Rojava News: تأكدت يوم امس مشاركة حوالى نصف المدعوين من المعارضة إلى "منتدى موسكو" بين 26 و29 الشهر الجاري، على أن يلتقي وزير الخارجية سيرغي لافروف المشاركين، في وقت دعت القاهرة حوالى ٣٠ شخصية معارضة إلى لقاء تحضيري غداً وبعد غد.
وكانت الخارجية الروسية وجهت دعوات إلى حوالى 40 شخصية معارضة لحضور لقاء تشاوري قبل لقائهم ممثلي الحكومة السورية يومي ٢٨ و٢٩ الجاري. وتأكدت أمس مشاركة سبعة من "هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي"، هم: المنسق العام حسن عبدالعظيم وكل من هيثم مناع وعارف دليلة ورئيس «الاتحاد الديموقراطي» صالح مسلم وممثله في أوروبا خالد عيسى، إضافة إلى خالد حبو وصفوان عكاش، إضافة إلى حضور كل من قادة «جبهة التغيير والتحرير» قدري جميل ومازن مغربية وفاتح جاموس وحيقار رشيد ورئيس «منبر النداء الوطني» سمير العيطة وثلاثة من الأحزاب المرخصة من الحكومة السورية، وهم سهير سرميني ومجد نيازي ونواف ملحم، ويُتوقع حضور رندة قسيس أيضاً.
في المقابل، تأكدت مقاطعة ممثلي تسعة من «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، وهم: خالد خوجة، أحمد الجربا، هادي البحرة، فاروق طيفور، صلاح درويش، ميشال كيلو، عبدالباسط سيدا، بدر جاموس، عبدالأحد اصطيفو، إضافة الى الرئيس السابق معاذ الخطيب ورئيس «تيار بناء الدولة» لؤي حسين (في السجن) ونائبته منى غانم، التي التقت أمس خوجة لبحث «سبل التوافق على أسس التفاوض المنتج للحل السياسي»، حيث اتفقا على «ضرورة العمل المشترك لوضع أسس للتفاوض بين جميع القوى السياسية».
من جهة أخرى، قال علاء عرفات من «جبهة التغيير والتحرير» أمس، إن الذين يرفضون المشاركة في لقاء موسكو «يُظهرون أنهم لا يريدون حلاً سياسياً، وبالتالي تصبح فرص نجاح اجتماع موسكو أعلى بغيابهم».
وقالت مصادر معارضة لـ «الحياة»، إن فيتالي ناؤمكين رئيس المركز الدولي للدراسات الدولية الروسي سيدير الحوار، على أن يلتقي لافروف المشاركين، في وقت لم يتأكد بعد مستوى الوفد الحكومي السوري. وأشارت إلى أن ناؤمكن سيصدر في نهاية الحوار خلاصة الاجتماعات.
في المقابل، وجّه مجلس العلاقات الخارجية المصري دعوات لثلاثين شخصية معارضة ومستقلة للقاء في القاهرة يومي ٢٢ و٢٣ الشهر الجاري.
وكان «الائتلاف» أقر أول أمس مسودة وثيقة «المبادئ الأساسية للتسوية السياسية في سورية»، وضمت 13 بنداً تحدد فيها «خريطة طريق للحل السياسي في سورية» ومنطلقات استئناف عملية التفاوض التي توقفت في مؤتمر «جنيف 2». ونصت على «استئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة انطلاقاً مما انتهى إليه مؤتمر جنيف في شباط (فبراير) 2014 وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأن الهدف من المفاوضات هو تنفيذ بيان جنيف1، بدءاً من تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة للسلطات بما فيها سلطات رئيس الجمهورية، وذلك لتغيير النظام السياسي بشكل جذري وشامل، بما في ذلك رأس النظام ورموزه وأجهزته الأمنية، وقيام نظام مدني تعددي».
وتناولت الوثيقة بالتفصيل مهمات و «مسؤوليات هيئة الحكم الانتقالية وصولاً لمرحلة إعداد الدستور وإجراء انتخابات وإصلاح المؤسسات بعيداً من سلطة الاستبداد، واعتبرت الوثيقة أن وقف عمليات القتل والقصف واستهداف المدنيين شرط أساسي لإطلاق عملية التفاوض»، وفق بيان لـ «الائتلاف».
وشكل «الائتلاف» وفداً برئاسة نائب الرئيس هشام مروة ضم عضو الهيئة السياسية صلاح درويش وعضو الهيئة العامة قاسم الخطيب للقاء «هيئة التنسيق» في القاهرة «في إطار الحوار السوري- السوري الذي بدأه الائتلاف مع بقية فصائل المعارضة السورية وتياراتها وشخصياتها». وأوضح البيان أن مسودة وثيقة «المبادئ الأساسية للتسوية السياسية في سورية ستكون محور النقاش بين الطرفين خلال اللقاء المقرر انعقاده في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم التي تم تداولها في الأيام القصيرة الماضية».
ونصت مذكرة التفاهم على ست نقاط، بينها أن «الائتلاف» و «هيئة التنسيق» يتفقان على «بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن المعنية بالشأن السوري كأساس للحل السياسي في سورية، وعلى عملية جنيف كإطار تفاوضي بين المعارضة و السلطة»، وعلى عقد مؤتمر وطني جامع للمعارضة.
وفي القاهرة، قالت مصادر مصرية لـ «الحياة»، إن اجتماع القاهرة سيبدأ غداً بعد مرور سنة على توقف مفاوضات جنيف، وإن «رمزية الموعد للتأكيد على أنه بعد مرور سنة كاملة في اجتماع جنيف مازالت قوى الدفع قائمة لتحريك ملف الأزمة السورية في بعدها السياسي، خصوصاً أنه بعد قرابة أربع سنوات من القتل والتدمير تبين للجميع أن الحلول العسكرية لا تحقق نتائج، عدا مزيد من القتل والتدمير».
وأكدت المصادر أن «اجتماع القاهرة ليس بديلاً من اجتماع موسكو، وأنه آن الأوان لمساعدة الأشقاء السوريين على بدء عملية سياسية تحقق التوافق بشأن مشروع وطني ورؤية مشتركة لمستقبل بلادهم بعيدة من كل أنواع الغلو والتطرف، بحيث تتحدث القوى السياسية والمجتمعية المعارضة بلغة واحدة في كل المحافل، تحقيقاً لمصلحة الشعب السوري».