Print this page

الناشيونال الإماراتية: مناصرو الأسد يحجمون عنه بعد خساراته الكبيرة

 

Rojava News:لا يعتبر فقد النظام في سوريا للثكنات التي يتحصن بها هو المشكلة بالنسبة له، وإنما هزيمته السريعة في المواجهات التي لم تأخد أكثر من بضع ساعات أو بضعة أيام فحسب في كل معركة.

وكشفت الهاشاشة في جيش الأسد إثر سقوط محافظة إدلب الشهر الماضي، وسيطرة المعارضة على اللواء 52 في درعا جنوب غرب البلاد الأسبوع الماضي.

وللسيطرة على اللواء 52 دلالة خاصة، إذ هاجمته مجموعة من القوى الوطنية وليس من الجماعات “المتطرفة” كجبهة النصرة أو تنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي عادة ما تتغلب على دفاعات الجيش باعتمادها على فرق الانتحاريين.

ويعتبر تقدم المعارضة في حماة وإدلب هامًا، وخاصة بعد السيطرة على مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب في 25 نيسان المنصرم، في الوقت الذي يغادر العلويون معاقل النظام في المنطقة الساحلية التي تتعرض للهجوم من قبل المعارضة للمرة الأولى منذ بداية الصراع.

ومن غير المستغرب أن يقلل النظام من أهمية هذه المكاسب، في الوقت الذي تعهد قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بـ “مفاجأة” وشيكة في سوريا قبل أسبوعين، لكن الوضع يسير على ما يبدو نحو الأسوأ بالنسبة لنظام الأسد في ظل الخسائر الأخيرة، الأمر الذي يفقده قاعدة مناصريه.

ومنذ بداية الحرب ضمن الأسد بذكاء موالاة الأقليات الدينية، ولكن في ظل خسائره المتوالية والكبيرة لا يمكننا تجاهل أو التقليل من الاحتجاجات التي تصدر عن بعض هذه الأقليات.

 

الطائفة العلوية غير مقيدة بالنظام

يعتبر رفض الانضمام للجيش الاتجاه الأكبر للشعب حتى من الطائفة العلوية، وتشير التقارير إلى أن الأسر العلوية تشجع أبنائها على مغادرة منازلهم حين وصولهم إلى سن التجنيد، وبدا هذا واضحًا خصوصًا عندما اقتربت المعارضة من معاقلهم في محافظة حماة.

وأفادت العديد من المصادر بأن ممثلي الطائفة العلوية القاطنين في بلدات سهل الغاب بحماة تواصلوا مع قوات المعارضة زاعمين أنهم غير مقيدين بالنظام، وفي هذا الصدد تحدّث أحد الحلاقين العلويين في مدينة أبو ظبي الإماراتية، عن شقيقه الذي يعيش بعيدًا عن أسرته تجنبًا لتجنيده وعن محاولة أسرته إيجاد سبيل لمغادرته خارج البلاد.

وشرح ضابط في دائرة المخابرات والمسؤول عن رقابة الجيش كيف وصل “العصيان” إلى “مستوىً ينذر بالخطر” بعد سقوط مدينة جسر الشغور بأيدي المعارضة.

هذا التوجه يزيد من التحديات التي تواجه النظام ومن احتمال خسارة جيشه للأراضي السورية في العديد من أنحاء البلاد، كالحسكة ودير الزور ليد تنظيم “الدولة” وإدلب وحلب لجبهة النصرة، وفي درعا ودمشق للقوى الوطنية “الجيش الحر”.

تتردد أصداء النكسات العسكرية داخل المعاقل المحمية من قبل نظام الأسد، في حين تبدو التشكيلات الثلاثة السابقة المناهضة للحكومة أقوى وأكثر تنظيمًا، وفي الوقت نفسه تتزايد حدة التوتر للقاعدة الداعمة للأسد خارج دمشق في ظل الثمن المرتفع التي تدفعه جراء الحرب، وأنهم لا يستطيعون الاستمرار في دفعها بعد الآن.