Rojava News: يدفع نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضريبة هزائمه العسكرية المتتالية وتراجع نفوذه في أكثر من منطقة بفقدان ولاء العديد من ضباطه الذين تخلوا عن مساندة نظام يعيش حالة من الانهيار مع تقدم قوات المعارضة ميدانيا.
ونشرت صحيفة "التايمز" تقريرا عن هروب مئات الضباط في الجيش السوري ومقربين من الرئيس بشار الأسد. وقالت "التايمز" أن 686 عسكريا من القرداحة، مسقط رأس عائلة الأسد، في محافظة اللاذقية، هربوا من الجيش خلال ستة أشهر الأولى من العام 2015، وأغلبهم ضباط وقادة كبار. ولفتت الى أن 14 من الهاربين ينتمون إلى عائلة مخلوف، أقارب الرئيس الأسد من أمه، مشيرة الى أن نظام الأسد يواجه أصعب أزمة منذ 2002، فهو يقاتل الجماعات المتمردة على عدد من الجبهات في البلاد، ولا يفعل ذلك إلا بمساعدة الميليشيا الشيعية الآتية من إيران والعراق ولبنان.
ويرى مراقبون أن الرئيس السوري لم يعد يحظى بالولاء التام من قبل ضباطه وجنوده على خلفية خسارته لأكثر من منطقة استراتيجية كذلك مع بداية تراجعه الى معاقله الساحلية وانهيار جنوده في جبهات القتال.
وأكد هؤلاء أن تماسك المؤسسة العسكرية الذي ظل سلاح الاسد خلال أربع سنوات من الحرب تفكك، وانتشرت حالة من عدم الثقة في قدرة النظام على الصمود أمام تعدد وتنوع المعارك مع قوات المعارضة والدولة الاسلامية.
ويشير التقدم المستمر للمسلحين على جبهات رئيسية إلى تعرض الأسد لضغوط عسكرية أكبر من أي وقت مضى في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات لكن حكومته مازالت واثقة في ان الجيش يمكنه الدفاع عن المناطق الرئيسية بمساعدة الحلفاء.
وأكد خبراء أن الأسد يتشبث بقشة الدعم العسكري الإيراني للخروج من المأزق الحالي، وذلك من خلال إرسال طهران للعديد من المقاتلين الشيعة لخوض المعارك في ظل النقص الكبير للعسكريين السوريين الفارين من ساحات القتال.
وأكد الأسد إنه واثق في أن إيران أكبر حليف له في المنطقة ستكثف من جهودها لدعم "قضايا الشعوب العادلة" في إشارة إلى أنه يتوقع مزيدا من الدعم من طهران لمعركته ضد التمرد الداخلي بعد توصلها لاتفاق نووي.
ووصف الأسد الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الدولية في فيينا بأنه "يعتبر نقطة تحول كبرى في تاريخ إيران والمنطقة والعالم".
وسبق أن حاولت الحكومة شراء ولاء الجنود بصرف مكافأة شهرية مقدارها عشرة الاف ليرة سورية (37 دولارا) للجنود الذين يقاتلون في الصفوف الأمامية.
وقال متابعون إن النظام السوري أصبح يعتمد على القصف الجوي والبراميل المتفجرة لضرب معاقل المعارضة والدولة الاسلامية، وكثيرا ما يدفع المدنيون ضريبة القصف العشوائي.
وأكد هؤلاء أن النظام يعاني من تفكك قوته العسكرية وانحسار الدعم من حلفائه خاصة مع وجود حالة من التململ تذمر في المناطق العلوية من ارتفاع أعداد القتلى بين الجنود.
ويبرز استنجاد الأسد بعناصر حزب الله لخوض معركة الزبداني مدى حجم النقص العسكري للنظام السوري.