7:32:39 PM
RojavaNews_سري كانييه: توفي الشاب عبد الباقي يوسف حسن في مدينة سري كانييه في8/2/2016 بعد سنوات من اعتقاله مع العشرات من أبناء جلدته اثر الانتفاضة الكوردية لعام 2004 حيث فقد عقله جراء التعذيب الوحشي الذي تعرض له طيلة ثلاثة أيام متتالية على يد عناصر مفرزة امن الدولة في المدينة التي كان يرأسها ويشرف فيها على التعذيب باسل حوكان الملقب بأبو وائل الذي لم يشفي غليله العنصري الجرائم والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي ان يرتكبها بحق الموقوفين الكورد أثناء التحقيق معهم في السجن بل أجبر بعض الحدث من أطفال الكورد على تقبيل حذاء العنصري المدعو سعيد عطية والمسمى في الوسط الكوردي بالسرسوح والذي كان يشغل أمانة لما يسمى ( شعبة حزب البعث) آنذاك .
بعد خروج عبد الباقي يوسف حسن من السجن كانت آثار التعذيب الوحشي باديا على كل جسده من فروة رأسه حتى أسفل قدميه مما شكل لديه مع ما سمعه ورآه في السجن من تعذيب قاس بحق رفاقه صدمة نفسية كبيرة أثرت على عدم استقرار حالته النفسية والعقلية عرض على الأطباء للمعالجة في دمشق ومدن محافظة الحسكة لمدة سنتان من قبل أسرته ومساعدة رفاقه إلا أن وضعه الصحي لم يتحسن بل أزداد من سيئ إلى أسوء إلى أن فقد عقله كليا وبات يجوب الشوارع والقيام بتصرفات غريبة ومؤذية إلى أن وافاه الأجل وأنهت به معاناته الإنسانية .
يوسف من مواليد 1977 في سري كانييه نشأ وترعرع في عائلة وطنية كادحة كان يعمل في مجال صيانة الأجهزة الالكترونية انتسب إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) عام 1997وانضم إلى فرقة واشو كاني الفلكلورية كعازف لآلة البزق الموسيقية كان مقبولاُ ومحبوباً من قبل رفاقه لأخلاقه الحميدة وحرصه على أداء مهامه الحزبية والفنية ولكن للأسف لم يدرج اسمه في عداد ضحايا جرائم النظام البعثي السوري لعام 2004 لدى الحركة الوطنية الكوردية ولم يستفد حتى من المساعدات التي قدمتها الحركة لعوائل الشهداء والضحايا .
يعتبر حالة عبدالباقي حالة مأساوية و فريدة من نوعها تضاف إلى سلسلة جرائم النظام السوري بحق أبناء شعبنا الكوردي فهو لم يستشهد بشكل فوري مثل باقي رفاقه شهداء انتفاضة 2004 بل كان استشهاده قاسيا وتدريجياً خلال اثني عشر عاماً إنه بحق الشهيد الحي في كل تلك الفترة فلروحه السكينة و السلام ولأهله و ولأبناء شعبه.
جدير بالذكر أن عبدالباقي يوسف لم يدم في سجن فرع أمن الدولة سوى ثلاثة أيام فقد اطلق سراحه لتدهور حالته الصحية بسبب تعرضه لتعذيب عنيف.