Print this page

لاجئو مخيم قوشتبه ..حياة معاشية قاسية وتعليم متدن

11:36:09 AM

Rojava News: يعيش في مخيم قوشتبه ما يقارب 1300 عائلة من اللاجئين الكورد السوريين بتعداد 7500 نسمة موزعين على 3 أقسام في المخيم، منها القواعد الاماراتية (379) والتي تم افتتاحها بتاريخ 12/1/2016 والقواعد التي أنشأتها منظمة UN للاجئين (384)، بينما لا يزال هناك (483) عائلة تقيم في الخيم منذ اكثر من عامين .هناك معاناة معيشية حقيقية ومخاوف كثيرة تواجه اللاجئ في المخيم منها:

الوضع المعيشي السيئ

يقول أكرم محمد، وهو أحد اللاجئين لصحيفة "كوردستان" أن الوضع المعيشي سيئ جداً بسبب تخفيض المساعدات من 31$ الى 19$ والتي كانت تقدمها منظمة الغذاء العالمي WFP للفرد الواحد في حين تم حجبها نهائيا عن آخرين بعدما اجرت منظمة (ريتش) أحصائية لصالح منظمة الغذاء حسب ما أفادت، لسبب نقص في التمويل الدولي للاجئين السوريين ليتم اعادة التقييم للعوائل المستحقة لتحجب بموجبها المساعدات عن 400 عائلة وهم بأمسّ الحاجة الى المعونة في ظل انعدام فرص العمل في الاقليم في حين اعادت التخفيض الى العوائل الممنوحة 10$ للفرد الواحد.

العيش تحت رحمة الشتاء والعواصف

أما (أبو علي) فيقول، منذ ما يقارب أكثر من عامين ونحن دائمو القلق من اندلاع الحرائق بين الخيم، حيث كان آخرها احتراق 7 خيم جراء ماس كهربائي وكانت ضحيتها احتراق عائلة مؤلفة من 6 أشخاص فقد منهم 4 حياتهم، الأب والأم وطفلان .

الوضع التعليمي في المخيّم

يعيش الطلاب في مخيم قوشتبه أوضاعاً صعبة، فهناك حاجة ماسة لتأسيس مدرسة فيها باحات ومكان خاص لألعاب الأطفال، وكذلك هناك نقص في الوسائل التعليمية ووسائل الإيضاح في المخيم، هناك مدرستان في المخيم مدرسة ابتدائية ومدرسة اعدادية، وفي هذا العام اتم افتتاح قسم للثانوي بحسب ما صرح به المدرس (ياسر خليل) الذي يدرس المرحلة الابتدائية، ولكن القسم الثانوي للبكالوريا لم يكتمل بعد، لأن وزارة التربية في كوردستان رفضت ذلك، وربما يتم فتح المرحلتين العاشر والحادي عشر دون البكالوريا بحسب المدرس ياسر.

وأكد ياسر أن المنظمات الدولية هي التي تساهم في تقديم بعض المساعدات للطلاب من تأمين مستلزمات الدراسة كحقائب وقرطاسية، فيما وزارة التربية في اقليم كوردستان تقوم بتأمين الكتب المدرسية للطلاب، وتوزع عليهم مجاناً.

وعن المستوى التعليمي للطلاب أكد ياسر أن المنافسة ضعيفة، ولا يوجد إقبال على التفوق بسبب الوضع النفسي غير المريح الذي يعاني منه الطلاب، واهاليهم بشكل عام بسبب وضع بلدهم والأخبار التي ترد كل يوم عن القتل والدمار، وتعرضها شاشات التلفزة العالمية، وكذلك حياة الغربة القاسية، وتطلع الطلاب وأهاليهم للعودة إلى بيوتهم التي هجروها في أقرب فرصة.

وكذلك مشاكل تتعلق بانقطاع تيار الكهرباء. وهذا ما يؤثر سلباً على عدم المتابعة والتحصيل وحتى التفكير بالتفوق، بالإضافة إلى العدد الكبير للطلاب في كل شعبة دراسية، فتصل أعداد الطلاب في كل شعبة حوالي 50 طالباً، وهذا العدد ضخم، ولا يمكن أن يكون صحيحاً من الناحية التربوية والتلقينية وحتى الصحية.

وعن وضع المدرّسين قال المدرس ياسر، أن هناك أكثر من 50 مدرساً في المخيم معظمهم من كورد كوردستان سوريا، وهم موزعون بين عقود مع وزارة التربية في كوردستان العراق، والتدريس ساعات (إضافية) أو مدرسون وكلاء، وراتب المدرس المتعاقد مع وزارة التربية حوالي 500 ألف دينار عراقي، بينما راتب المدرس بالساعات الاضافية حوالي 250 دولاراً كل شهر. ولكن للأسف هؤلاء المدرسون والمدرسات لا يحصلون على رواتبهم في الوقت المحدد، وهناك مدرسون لم يقبضوا رواتبهم حتى عن العام الماضي.

ورغم أن مجلس المخيم يحاول مراراً إيصال صوت اللاجئين المتضررين من هذه الاحصائية، وهذه المعاناة الى الجهات المعنية والمنظمات العاملة والراعية للمخيم منذ شهور، الا أنها لم تلبِّ حتى الأن الطلب الملح بعودة قسائم المساعدات للعوائل المنكوبة، أي أن وجودها وعدم وجودها واحد.

سولين اسماعيل