12:25:49 PM
Rojava News: بعد إندلاع الثورة السورية ضد نظام الأسد عام 2011، وخروج المظاهرات المنادية بإسقاط النظام، قام الأسد بتسليم الأحياء الكوردية في مدينة حلب "الأشرفية، الشيخ مقصود غربي وشرقي، بستان باشا، الهلك، بني زيد، حقل الرمي، وغيرها"، (إدارياً وعسكرياً) إلى مسلحي حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د)، وذلك بغية توريط الكورد في هذه الأزمة والحرب الدائرة في سوريا منذ مايقارب الخمس سنوات، ولتخفيف الضغط عن جيشه لقتال المعارضة في مناطق أخرى.
قصف المدنيين الكورد
"خليل أحمد" أحد المقيمين في حي الشخ مقصود الكوردي، قال: "بعد أن تم خرق الإتفاق الذي تم توقيعه مؤخراً بين غرفة عمليات مارع من جهة، ومسلحي الـ(ي ب ك) من جهة أخرى، وذلك بفك الحصار عن الأحياء الكوردية في حلب وعن منطقة عفرين معاً، وبعد يوم واحد فقط من الهدنة سارعت هذه الفصائل المتشددة إلى خرق الإتفاقية وقامت بفرض الحصار من جديد، لا بل بدأت بقصف هذه الأحياء وخاصة حي الشيخ مقصود بقذائف الهاون وقنابل الموت (جرات الغاز)، مما أدى إلى حدوث حالة من الهلع بين المدنيين الكوردي القاطنين في الحي وتسبب بدمار كبير في منازل المواطنيين، بحجة استهداف عناصر حزب (ب ي د) التابعة لحزب العمال الكوردستاني (ب ك ك) لمساندته ووقوفه إلى جانب نظام الأسد".
ضحايا بالعشرات وجرحى بالمئات
ويضيف المواطن "خليل" قائلاً: "لقد استشهد عشرات الأشخاص وجُرح المئات من المدنيين الكورد العزل بينهم نساء وأطفال وكبار في السن جراء هذا القصف العشوائي الكثيف علينا، ولقد إزداد القصف خاصة بعد أن قام النظام والـ(ب ي د) بقطع طريق إمداد المعارضة السورية من جهة ريف حلب الشمالي (منطقة اعزاز)، مما أثر بشكل كبير على دعم المعارضة من قبل تركيا، لذلك تقوم هذه الكتائب والفصائل المتشددة بقصف حي الشيخ مقصود بهذه الكثافة".
حصار عنصري وهجرة الكورد من حلب
"علي رمضان أحمد" أضاف بهذا الخصوص: "قبل بدأ الثورة كان يٌقدر عدد المواطنين الكورد الذين يقيمون في الأحياء الكوردية بمدينة حلب حوالي مليون مواطن كوردي قادمين من مناطق كوباني وعفرين والباب ومنبج وجرابلس والجزيرة للإقامة والعمل والتعليم، ولكن حالياً اقتصر عددهم على آلاف معدودة فقط، فقد ترك الكورد منازلهم وأعمالهم ووظائفهم ومشاغلهم التي تقدر بمليارات الدولارات خلفهم وتوجهوا إلى مناطقهم الأصلية وقراهم أو إلى تركيا وأوروبا وإقليم كوردستان، لإنقاذ أرواحهم من الموت والهرب من هذا الإستهداف العنصري، وحالياً فإن غالبية القاطنين في هذه الأحياء هم من القومية العربية التي نزحت إلى الأحياء الكوردية نتيجة قصف أحيائهم من قبل طائرات النظام والطيران الروسي، فهم يلجؤون إلى الأحياء الكوردية لحماية انفسهم، مع العلم أن حي الشيخ مقصود يعاني من حصار شديد وخانق وتكاد المواد الأساسية لا تتوفر والكهرباء مقطوعة والمواد الغذائية غير متوفرة وإن توفرت فهي بأسعار باهظة، ويوجد مستوصف طبي وحيد في الحي، وأن أغلب الكورد القاطنين في هذا الحي أو الذين يتواجدون حالياً هنا، قد جاؤوا إلى حلب منذ عشرات السنين أو بقوا كونهم موظفون لدى الدولة ويستلمون رواتبهم الشهرية لإعالة عوائلهم وتأمين لقمة عيشهم في ظل هذه الظروف الإقتصادية الصعبة".
روشن إيبو