11:29:02 AM
Rojava News - عفرين: تشهد منطقة عفرين حملة اعتقالات مكثفة يقوم بها مسلحو (ب ي د)، بهدف سوقهم للتجنيد الإجباري، وبدأت دوريات مخابرات نظام الأسد بإعتقال الشبان الكورد من عفرين وسوقهم للخدمة العسكرية الإجبارية والاحتياطية، على الحواجز ونقاط التفتيش.
المطلوب تجنيد (2000) شاب
أفادت مصادر خاصة لصحيفة (كوردستان) أن مسلحي (ب ي د) بدأوا بحملة مكثفة لاعتقال الشبان في منطقة عفرين ونواحيها (معبطلي، راجو، شران، بلبل، جنديرس، شيه)، من أجل تجنيدهم في الخدمة الإجبارية، وبحسب تلك المصادر، أعلن (ب ي د) وروّج عبر مصادر غير رسمية عن حاجته لتجنيد حوالي (2000) شاب كوردي من أهالي عفرين، وذلك بعد إنضمام مسلحيه إلى "قوات سوريا الديمقراطية" وتوسع جبهة القتال بين مسلحي الـ(ب ي د) ومسلحي المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي وجنوب سد تشرين.
ينبغي فضحهم كوردستانيا
الكاتب "جان كورد" تحدث لـ(كوردستان): "قبل كل شيء، آمل من المنظمات المهتمة بحقوق الانسان في كوردستان أن تأخذ قضية اعتقالات الأحرار وأصحاب الرأي المخالف بجدية، وأن لا تنحني أمام مغتصبي الحريات المنصوص عليها دوليا ابداً، ومسلسل إعتقال أو إختطاف المناضلين الكورد، وبخاصة في غرب كوردستان، حيث تتحكم بمصير شعبنا جماعة تزعم أنها إتحاد "ديمقراطي"، وفي واقع الأمر هي قوة رديفة لأجهزة أمن النظام، يجب أن يتم فضحها على صعيد كوردستان والعالم أجمع، فأي ديمقراطية في ظلها يتم إعتقال كوادر وقياديي وانصار الحزب الديموقراطي الكوردستاني- سوريا الذي أثبت تاريخياً وواقعا أنه يخوض نضال وطني سوري وديموقراطي فعلي؟" ويجب ان يقوم أنصار (PDK-S) في أوروبا بفتح دعوى قضائية أمام المحاكم الدولية ومطاردة زعماء هذه الجماعة التي همها القضاء على الحراك الديموقراطي الحقيقي الذي يرفض نظام الأسد والعمالة لإيران.
إن الإكتفاء بإصدار البيانات باللغات المحلية يفتح شهية هذه الجماعة على الإستمرار في إرتكاب المزيد من الخروقات في مجال حقوق الإنسان، ولا يستطيع ان يقوم المستقلون الكورد بالنشاطات التي على أعضاء الأحزاب الديموقراطية القيام بها قبل غيرهم، مالم تكن المبادرة من رفاق المعتقلين. وانني لا أدين ما ترتكبه هذه الجماعة اللاديموقراطية ضد الحريات السياسية والمدافعين عنها فحسب، بل أطالب الحركة الوطنية السورية والحركة القومية الكوردية بعزل وملاحقة هؤلاء الذين تعودوا على النفاق والمتاجرين باسم الديموقراطية وباسم شعبنا أمام المنظمات والمحاكم الدولية، وأطالب بمنعهم مع من يؤيدهم من المعارضين السوريين "المدافعين عن حقوق الانسان!"، من دخول اقليم جنوب كوردستان حتى يفضحوا علانية هذه الممارسات الشائنة.
اعتقال "عبدالرحمن آبو" إجراء خطير
المدير العام للمكتب التنفيذي لحركة الشباب الكورد "جنكيز خليل عزيز" أكد لـ(كوردستان): "تصاعدت حملات الإعتقال من قبل أجهزة الآسايش في منطقة عفرين التي طالت العشرات من الشباب، وطالت القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا "عبدالرحمن آبو"، واعتقاله يعد تجاوزاً لكل الأعراف، وإجراء خطيراً، سيما وأنه أحد الشخصيات الوطنية والاعتبارية البارزة في عفرين وغرب كوردستان". وأضاف جنكيز، التجنيد الإجباري المفروض من قبل إﻻدارة الذاتية كان أحد الأسباب الرئيسية في هجرة الشباب وليس هرباً من الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي بل من اﻻسلوب المتبع من قبل تلك إﻻدارة، ولذلك نجد أن جميع الإتفاقيات التي عقدت برعاية رئيس اقليم كوردستان العراق، هولير1 و2 وأخيراً دهوك، كانت من أجل العمل المشترك وإيجاد الحلول المناسبة لعدم هجرة الشباب وأنشاء لجنة عسكرية موحدة. وشدد المدير العام في حركة الشباب الكورد: "اليد الواحدة ﻻ تصفق بل تصفع فقط، ووحدة الصف الكوردي أملنا، ومايزال (فرهاد مصطفى) المنسق العام لحركة الشباب الكورد في منطقة عفرين معتقل ومختطف منذ 6 أشهر".
سخط واستياء بين أهالي عفرين
"هاوار عفريني" عضو اللجنة المنطقية في (PDK-S) يقول: "في الوقت الذي تعاني فيه عفرين من حصار اقتصادي محكم من جميع النواحي من قبل الفصائل المسلحة، بالاضافة الى تعزيزات الجيش التركي على طول الشريط الحدودي مع عفرين، واشتداد وتيرة المعارك خلال الاسابيع الماضية في المنطقة الشمالية بحلب وريفها بين النظام السوري وفصائل المعارضة السورية والقصف التركي بالمدفعية الثقيلة على قرى عفرين، وبالتزامن مع هذه الأحداث تحركت ماتُسمى بقوات سوريا الديمقراطية بإتجاه ريف حلب وعلى غراره سيطرت على مطار منغ العسكري وبعض قرى ريف اعزاز. وحصيلة هذه الاشتبكات والقصف التركي سقط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى من المدنيين العزل. وبالتزامن مع كل الأحداث والتطورات العسكرية والحالة المعيشية المزرية قامت سلطة الأمر الوقع لـ(ب ي د) بحملة اعتقالات واسعة في ريف عفرين من جبل ليلون في شيراوا وخط باسوطة برج عبدآلو وغزاوية جلمة وقرية معراته وناحية راجو وغيرها، بغرض التجنيد الاجباري وانتهاك حرمات البيوت بمداهمات ليلية، مما اثار السخط والذعر والاستياء بين اهالي القرى حيال مسلحي (ب ي د)، ولم تتوقف المداهمات بل ازدادت وتيرة القمع والملاحقة بحق النشطاء السياسيين وأعضاء ومؤيدي (PDK-S) في اطار المنع والحظر الممنهجين، بهدف تهجير وترحيل ماتبقى من أبناء شعبنا الكوردي، تنفيذاً لأجندات معادية لتطلعات الشعب الكوردي. وفي سياق تلك الحملة المسعورة اعتقل يوم 4/3/2016 "عبدالرحمن آبو" القيادي في (PDK-S) من قبلي مسلحي (ب ي د).
وختم "هاوار عفريني" حديثة قائلاً: "سوريا اليوم اصبحت ساحة مستباحة لتدخل القوى الاقليمية والدولية والكتائب المسلحة لتصيفة الحسابات والحروب بالوكالة، ووسط هذه المعمعة فإن مناطقنا الكوردية لم تستثنى من هذا الصراع في سوريا والشرق الأوسط بل يتعرض الى هجمات شرسة من قبل داعش واخواتها، وعلى ضوء هذا المشهد االمرعب كان الأجدر أن يتراجع (ب ي د) من تسلطه الديكتاتوري، وكان عليه ان يحتكم الى الحوار والمراجعة الذاتية لفتح مجال الحوار والمصالحة مع الأطراف الكوردية من أجل إعادة ترميم اللحمة الكوردية وتوحيد الكلمة ورص الصفوف في مواجهة المخاطر المحدقة والآتية، كما جاء في تصريح رئاسة اقليم كوردستان العراق في رسالة واضحة الى جميع الأطراف الكوردية من أجل المطالبة بالفدرالية لكوردستان سوريا وتوحيد الموقف الكوردي، منوهاً من مغبة تفويت الفرصة التاريخية التي قد تضيع من بين ايدينا".
النظام يعتقل شبان عفرين في حلب
"علي محمد"، أحد أهالي عفرين ويعيش في حي الشيخ مقصود بحلب قال: "بدأت مخابرات نظام الأسد بإعتقال الشبان الكورد القادمين من منطقة عفرين وسوقهم لخدمة العلم (الاحتياط)، على حاجز الراموسة عند مدخل حلب، وتم تسجيل عدة حالات بالأسم، فبعد توجه أهالي عفرين إلى مدينة حلب عن طريق (نبل والزهراء) واختصار المسافة والوقت من (14 ساعة) إلى ساعة ونصف، وضع نظام الأسد حاجز عن مدخل الراموسة، وخاصةً أن أهالي منطقة عفرين مجبرون للقدوم من هذا الطريق وعند التفتيش يقوم مسلحو النظام بإعتقال المواطنين الكورد، وحتى الآن تم اعتقال (7 أشخاص) من بينهم (3 محامين) وتم سوقهم للخدمة الإلزامية".
روني بريمو- صحيفة كوردستان