12:05:09 PM
Rojava News: أكّد رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أنّه يتم العمل الآن على إعادة تقسيم المنطقة، سواء في العراق أو سورية، وأن بلاده تقاوم ذلك، معتبراً في الوقت نفسه، أنّه لا يمكن الحديث عن انسحاب روسي من سورية.
داود أوغلو، وفي حديثٍ للصحافيين الذين رافقوه خلال زيارته، إلى بروكسل، قال إنه “يتم الآن العمل على إعادة تقسيم المنطقة كما لو أنها اتفاقية سايكس بيكو جديدة. وباستخدام الربيع العربي، يسعون الآن إلى رسم خارطة سايكس بيكو جديدة، في سورية والعراق، وإن من يقاومون ذلك هم شعوب المنطقة وتركيا”.
وشدّد، بحسب ما نقلت عنه صحيفة العربي الجديد، على أن حزب “الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني)، لا يمثل الأكراد السوريين، وأنه بإعلانه الفيدرالية فإنه يسعى إلى إنشاء منطقة بحكم الأمر الواقع. وفي هذا الصدّد، قال داود أوغلو “عندما ننظر إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، فيبدو من الواضح أنه يسعى إلى إنشاء سلطة انتهازية للغاية وكذلك استبدادية، حيث عمدوا لتهجير الأكراد الذين لا يوافقونهم الرأي من المنطقة، كما يحاولون الآن إنشاء منطقة بحكم الأمر الواقع، وإن من يستخدمهم لا يراهم إلا كأداة، ويمكن التأكد من ذلك من خلال النظر إلى أداء مختلف الدول ومواقفها من الفيدرالية”.
وأضاف رئيس الوزراء التركي “سنكون داعمين للأكراد السوريين في أي وقت، ومثلما ساندنا مكتسبات الأكراد العراقيين، سنساند مكتسبات الأكراد في سورية، والآن تستطيعون أن تروا بأننا نمثل عصب الحياة بالنسبة للأكراد في العراق، لأننا نراهم قادرين على تأمين الاستقرار لحدودنا”.
واتهم داود أوغلو روسيا بالعمل على تقسيم المنطقة، مُشككاً بإمكانية الحديث عن انسحاب روسي، قائلاً “لو نظرنا إلى التحركات الروسية، فإن أفعالها ليست إلا للعمل على تقسيم سورية، ويمكن أن نرى ذلك من خلال المساندة التي يقدمونها إلى الاتحاد الديمقراطي”.
وأضاف “الحديث عن انسحاب روسي كامل من الأراضي السورية هو أمر غير صحيح، ولكنهم كانوا يمتلكون بعض الأهداف، ويظنون بأنهم تمكنوا من تحقيقها”، مبيناً أن “الهدف الأول، كان إقامة قاعدة جوية في اللاذقية، ورفع إمكانياتها، وحمايتها ودعمها بالصواريخ”.
أمّا الهدف الثاني، بحسب داود أوغلو، فهو “تقوية وتعزيز مواقع نظام بشار الأسد، وهم يظنون بأنهم حققوا ذلك أيضاً”، في حين أن الهدف الثالث، هو “إضعاف المعارضة السورية، ورغم كل جهودهم لم يستطيعوا تحقيق ذلك، وتأكّدوا أنهم لن يستطيعوا”.