10:56:00 AM
Rojava News: يصر حزب العمال الكوردستاني PKKعلى البقاء على جبل شنكال، وقد جمع معظم قواته في موقع على الجبل كان الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين يوجه منه صواريخه نحو اسرائيل في حرب الخليج الاولى عام 1991. والحكومة العراقية وبهدف تكملة الهلال الشيعي وفتح ممر لايران للوصول الى سوريا يغض الطرف عن وجود مسلحي الحزب هناك,بل على العكس يقدم لهم مساعدات مادية وعسكرية سخية.
فمنذ اجتياح مسلحي تنظيم داعش لقضاء شنكال، مطله آب/اغسطس 2014،اسس pkk عددا من التشكيلات العسكرية في تلك المنطقة تحت مسميات مختلفة ، في اطار ما تسمى بقوات الحشد الشعبي التي تمولها بغداد. و وفقا لتقارير صحفية عديدة ومراقبين سياسيين، فأن بقاء PKK في شنكال له عدة اهداف ويأتي وفق خطة مشتركة بين ايران،العراق، والحزب الكوردي التركي، ابرزها الممر الذي تحاول ايران منذ امد بعيد تكملة الهلال الشيعي من خلالها،اي تشكيل منطقة شيعية(ممر سياسي اداري وبشري شيعي) يمتد من ايران مرورا بالعراق حتى سوريا، تمد طهران عبرها لاحقا خطوط انابيب النفط والغاز و طرق برية آمنة لنقل البضائع الايرانية الى سوريا و ايضا ربط ايران بالبحر المتوسط .
ولكن يبدو بأن المخطط الايراني لم يكتب لها النجاح حتى الان،لعدة اسباب،منها ان اقليم كوردستان غير مناسب من الناحية السياسية لايران كي يصبح همزة الوصل بين الاخيرة وسوريا كما ان وجود المحافظات السنية العراقية (ديالى،صلاح الدين والانبار) تعتبر مشكلة حقيقية بالنسبة لهذا الخط .
لهذا فأن هناك مخططا مشتركا بين الحكومتين الايرانية والعراقية لتأسيس ثلاث محافظات شيعية في (سامراء وتلعفر وخورماتو) و السيطرة على شنكال ومحافظة ديالى بالاستفادة من وجود التركمان الشيعة في خورماتو(جنوب كركوك) وتلعفر(جنوب الموصل) والعرب الشيعة في قضاء الدجيل التي ستُحول تبعيتها لمحافظة سامراء(تضم مرقدين لائمة الشيعة)". واذا ماتم ربط هذه المحافظات الثلاث ببقية المناطق الشيعية في العراق، وكون شنكال يسكنها غير المسلمين (الكورد الايزيديين) فأن هناك حاجة لكل من العراق وايران بقوة هناك لاكمال مخططهما، وبحسب مراقبين سياسيين فأن هذه القوة ،هي حزب العمال الكوردستاني كونه ضمن المحور السوري، العراقي، الايراني في المنطقة.
وقد اختار مسلحوا PKK في جبل شنكال اماكن استراتيجية منها مرتفعات"جل ميرا"التي كان رئيس النظام العراقي الاسبق صدام حسين يوجه منها صواريخه نحو اسرائيل عام 1991 . وهذا ما خلق شكوكا لدى كل من اسرائيل والولايات المتحدة في ان مسلحي PKK قد احتلوا الموقع المذكور بطلب ايراني من الحكومة العراقية و PKK .
وبحسب موقع "اورشليم اونلاين" الاسرائيلي، فأن ايران وبهدف اضعاف اقليم كوردستان ، تريد الاستيلاء على جبل شنكال ومناطق سهل نينوى،وبحسب تقرير الموقع الذي فأن ايران وعبر حزب العمال الكوردستاني التركي يحاول تنفيذ هذه الاجندة في هذه المنطقة الاستراتيجية من اقليم كوردستان .
تقريرالموقع اضاف،طبقا لمصادر اعتمدت عليها،ان ايران تحاول جديا تنفيذ مخططها هذا بمساعدة حكومة العراق الشيعية الواقعة تحت النفوذ والهيمنة الايرانية بشكل شبه كامل.خاصة وان مساحة هذه المنطقة التي تريد ايران السيطرة عليها تبلغ ضعفي مساحة لبنان ،ما يشكل خطرا على اسرائيل كما انها ستكون مرصدا استخباريا مهما كون جبل شنكال مسيطر على المنطقة بأرتفاعها ويتمتع بموقع جغرافي مهم جدا".
النائب الازيدي في برلمان كوردستان،شيخ شامو، اكد لـ(باسنيوز) "سعي حزب العمال الكوردستاني لابقاء سيطرته على بعض المناطق الحساسة في جبل شنكال لمشاريع سياسية واستراتيجية، ومنهامرتفعات(جل ميرا) " .مشيرا الى ان"الحكومة العراقية تحاول تقديم كل انواع الدعم والمساندة للحزب لابقاء مسلحيه في تلك المنطقة وتزودهم بالاسلحة والمستلزمات".
مضيفا" PKK متواجد على جبل شنكال بتوصية من ايران والعراق خاصة الجهة التي تسيطر على المناطق السورية".
نائب قائد وحدات مقاومة شنكال(تابعة لـ PKK) دجوار فقير،كان قد صرح بأن وحداتهم قوة عراقية ولا تتبع قوات بيشمركة كوردستان وان نضالهم يهدف لتحرير الاراضي الايزيدية والعراقية من الارهاب.مؤكدا انهم يتلقون الدعم العسكري والاوامر من بغداد ولاعلاقة لهم بوزارة البيشمركة .
الصحفي المهتم بشؤون شنكال والازيدية،عبد الرزاق علي،قال لـ(باسنيوز)،ان " حزب العمال الكوردستاني موجود في شنكال في اطار لعبة مخابراتية.لن يتركوا جبل شنكال على الرغم من المحاولات التي بذلت من اجل ذلك.انهم لايستمعون لاحد.ومن منع حصول مشاكل هناك حتى الان هو رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني".
ي تريد ان تنفذ اجندتها عن طريقهم.والسبب الثاني تشبثهم بمرتفع تسمى"جل ميرا"حيث قاعدتهم الرئيسية هناك،وهو المكان الذي كان رئيس النظام العراقي الاسبق صدام حسين يوجه منها صواريخه نحو اسرائيل خلال حرب الخليج وهذا المكان هو الاكثر استراتيجية كونه الاكثر ارتفاعا والاقرب الى اسرائيل في العراق بحسب قادة عسكريين" اوضح علي .
وتابع بالقول"لقد وسّعوا معسكرهم هناك.انهم يقومون بتدريب الاطفال الذين يخطفونهم من العائلات الازيدية في ذلك المعسكر".
وبحسب معلومات وتقارير صحفية،فان الحكومة العراقية تريد تحويل بقاء PKK الى مشروع عراقي وبناء اكبر قاعدة عسكرية هناك وقد تم بحث هذا المشروع مع الجانب الايراني".
عبدالرزاق علي عاد واكد بان" سبب آخر لبقاء حزب العمال الكوردستاني في شنكال مرتبط بموضوع الهلال الشيعي لان هذه المناطق تضم عددا كبيرا من المكون الشيعي خاصة التركمان الشيعة بقضاء تلعفر الذي لا يبعد سوى 32 كم عن جبل شنكال،وفي حال تحرير القضاء فأن وجود PKK هناك سيفيد ايران ومشروعها الذي ينفذ هناك".