Print this page

تقارب (سوري – تركي) برعاية إيران والجزائر لمنع قيام كوردستان سوريا

Rojava News: طفت على السطح مؤخراً احتمالات قيام دمشق بفتح قناة خلفية مع أنقرة لتشكيل جبهة مشتركة لمنع قيام كوردستان سوريا شمال البلاد قرب حدود تركيا، الأمر الذي تشجعة طهران وترحب به.

وفي استذكار للاتفاقية التي رعتها الجزائر عام 1975 لإجهاض ثورة الكورد في إقليم كوردستان، عرضت الجزائر استضافة لقاءات غير علنية لبحث إمكانية تحقيقه، في وقت بدا الملف الكوردي بين يدي التحالف الدولي بقيادة أميركا وسط انضمام حلف شمال الأطلسي إلى عملياته ضد تنظيم داعش، وبين اهتمامات روسيا التي تقيم علاقة جيدة مع كورد سوريا، وفي نفس الوقت تدعم القوات النظامية السورية.

وكان من الملفت للانتباه أن رجل الأعمال السوري، خالد الأحمد، المقرب من الرئيس السوري، بشار الأسد، والمكلف بالحوارات الخلفية مع مسؤولين غربيين، قد شارك في منتدى أوسلو قبل أيام، والذي تحدث فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعقد لقاء مع نظيره الإيراني جواد ظريف، بعد لقاءات تفصيلية بين مساعديهما تركزت على الملف السوري، علماً أن المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة بثينة شعبان شاركت في المنتدى قبل سنتين.

وبحسب المعلومات الواردة فإن مسؤولين في دمشق بدأوا طرح فكرة اختبار إمكانية فتح قناة مع الحكومة التركية لمواجهة فكرة تقسيم سوريا وقيام إقليم كوردي، حيث وضع بعض المسؤولون تقدم القوات النظامية إلى الطبقة للسيطرة على مطارها العسكري، وإمكانية التقدم إلى ريف حلب والتوغل في عمق ريفه الشمالي، على أساس الاعتقاد بأن تقدم القوات النظامية يضعها في موقع عسكري أفضل ضد داعش، ويمنع ربط الأقاليم الكوردية في الجزيرة وعفرين مروراً بكوباني، والحيلولة دون قيام كوردستان سوريا.

وقد عرضت الجزائر التي تقيم علاقات أمنية رفيعة مع دمشق، وتبادل مسؤولون سياسيون الزيارات في الفترة الأخيرة، استضافة لقاءات بين مسؤولين سوريين وأتراك لتحسين العلاقات.

ويُعتقد بأن دمشق تريد أن تبحث في تشكيل جبهة موحدة ضد الكورد والتوحد ضد "الخطر المشترك"، بما يشبه ما حصل في العقد الماضي عندما أدى تحسن العلاقات بين دمشق وأنقرة إلى قمع نشاطات حزب العمال الكوردستاني وتسليم عشرات من قادته إلى أنقرة.

كما تدعم طهران هذا التوجه بسبب ما يجمعها مع أنقرة ودمشق من القلق من تنامي الطموحات الكوردية في سورية بعد العراق، وإمكانية انعكاسه على كورد إيران، الأمر الذي يذكّر بالتنسيق الثلاثي "الإيراني - التركي – السوري" في النصف الثاني من عقد التسعينات ضد إقليم كوردستان.