Print this page

حزب الوحدة يحمل PYD بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي، والكف عن الأعمال العدائية التي تسيء إلى الكوردايتي

2:15:43 PM

RojavaNews: اصدر حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي) بلاغها  الصادر عن إجتماع الهيئة القيادية فيما يلي نص البلاغ:

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) اجتماعها الاعتيادي يوم ٢٤ حزيران ٢٠١٦ بمدينة قامشلو، واستهلته بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان، وشهداء الحرية في سوريا، وضحايا مجزرة "ليلة الغدر" في كوباني، وناقشت جملة من القضايا المدرجة على جدول عملها.

فعلى الصعيد الوطني السوري توقف الاجتماع مطولاً على الأزمة السورية الملتهبة، حيث رأى المجتمعون أن النظام الإستبدادي يتحمل المسؤولية الكاملة في إخفاق الجولة الثالثة من مباحثات جنيف ٣ وعدم التوصل لتحديد موعد لإستئناف المفاوضات، وذلك لعدم جدية وإقتناع النظام بالحل السياسي السلمي، لذلك لم يحرز (جنيف) أي إختراق في جدار الأزمة السورية المتفاقمة، ووضع حدٍ لنهاية النزاع في سوريا. و يعزو هذا لتمسك النظام و حلفائه بالحسم العسكري، و تهاون الأمم المتحدة مع الملف السوري بالضغط على النظام لتنفيذ القرارات الأممية ومنها القرار 2254. ويبدو جليا أن الموقف الأميركي يتماهى مع الموقف الروسي بإبقاء النظام  وإعطاء الأولوية لمحاربة داعش على حساب مصلحة الشعب السوري، و هذا يوحي بإدامة الصراع بين الأطراف المتحاربة وعدم التوصل لتسوية سياسية في الوقت الراهن.

كما توقف الإجتماع إلى البيان الصحفي الصادر بين هيئة التنسيق والإئتلاف السوري المعارض في بروكسل حول ما جاء بخصوص المسألة الكردية (إيجاد حل عادل للقضية الكردية و الأعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية)، حيث اعتبر الإجتماع هذا البيان خطوة في الاتجاه الصحيح  بالرغم من ملاحظاتنا عليه، وطالب المعارضة الوطنية السورية بضرورة الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي وفق العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الشعوب.

كما أدان الإجتماع مشروع "الحزام العربي العنصري"، والذي بموجبه تم الاستيلاء على أراضي الكورد تحت اسم مزارع الدولة عام ١٩٦٦-١٩٦٧ ثم سلمت إلى مستوطنين عرب قدموا من خارج المحافظة وذلك خلال عامي ١٩٧٤-١٩٧٥، وذلك بناءً على قرار أصدرته القيادة القطرية لحزب البعث في ٢٤ حزيران ١٩٧٤برقم ٥٢١ والقاضي بتوزيع أراضي 335 قرية كردية في الجزيرة على مستوطنين عرب جيء بهم من حوض الفرات، من محافظتي حلب والرقة ، مع حرمان السكان الكورد من أرض آبائهم وأجدادهم، و ذلك بهدف تغيير ديمغرافية المناطق الكردية.

وفي معرض تناول وضع المجلس الوطني الكوردي رأى المجتمعون أنه يحمل المسؤولية القومية على عاتقه وله دوره البارز في المحافل الدولية (جنيف) إلا أنه يتعرض لحملة ممنهجة من قبل حزب PYD والقوات التابعة له من خلال المداهمات والإعتقالات التي تطال قيادات أحزاب المجلس وكوادره والاعتداءات المتكررة على مقراته بغية تقويض دوره وإقصائه من المشهد السياسي. إننا في الوقت الذي ندين فيه هذه الانتهاكات الخطيرة والممارسات الرعناء نطالب PYD بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي، والكف عن الأعمال العدائية التي تسيء إلى الكردايتي وتخدم أعداء الكرد وتزيد الهوة والإحتقان في الشارع الكردي وتقف حجرة عثرة في وجه تطلعات وآمال الشعب الكردي، كما ندعوه إلى

المثول إلى حقيقة أنه لابديل عن وحدة الصف والموقف الكرديين على كافة الأصعدة الإدارية والسياسية والعسكرية، لنتمكن من الدفاع عن مصالح وأماني وحقوق شعبنا الكردي.

كما ورأى الإجتماع أنه من الأهمية أن يتمسك المجلس الوطني الكردي بالعمل الجماعي والمؤسساتية والإبتعاد عن الإرتجالية والتفرد، والتركيز على التوافقية والعلنية والشفافية في إتخاذ القرارات.

أما على الصعيد القومي الكردستاني، ففي ظل الأحداث والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة أضحت كردستان الجنوبية (إقليم كردستان) لاعباً أساسياً يحظى بثقة وإحترام المجتمع الدولي، وقوة لا يستهان بها في محاربة داعش، كأعتى تنظيم إرهابي في العالم، ودحره. وهنا أثنى الإجتماع على الدور المميز الذي يلعبه رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني في كسب المزيد من الحلفاء والأصدقاء للكرد ودعم الإقليم في حقه في تقرير مصيره. وفي هذه المناسبة أننا في حزب الوحدة نؤيد ونساند توجهات رئاسة الإقليم في إجراء استفتاء حول إعلان الدولة الكردية المستقلة. كما أعرب الاجتماع عن إمتنانه و تقديره حيال موقف الرئيس مسعود بارزاني وقراره فتح معبر سيمالكا أمام حركة المواد الغذائية والأدوية و الحالات الإنسانية، والتي كان لها تأثيرا إيجابيا على الأوضاع المعيشية والإنسانية في كردستان سوريا وخاصة في هذه الفترة الحرجة.

كما وأدان الاجتماع الحرب الهمجية التي تشنها حكومة العدالة والتنمية على المدن والمناطق الكردية في كردستان الشمالية والتي خلفت وراءها مئات الضحايا من المدنيين، ناهيك عن تدمير البنية التحتية والاقتصادية في ظل تجاهل المجتمع الدولي والذي أدار ظهره لمعاناة و مآسي شعبنا الكردي. وفي سياق متصل و بإيعاز من الرئيس التركي تم رفع الحصانة عن الكثير من البرلمانيين الكرد و إحالتهم إلى المحاكم بغية زجهم في غياهب السجون. إن هذا التصعيد الخطير من حكومة أردوغان يهدف إلى تقويض أي عملية سلام مع الشعب الكردي، كما أن سعيه الدؤوب لإقصاء خصومه السياسيين من الحزب والمعارضة ومحاولاته الحثيثة لتوسيع صلاحياته لتنصيب نفسه سلطاناً على تركيا سيجلب مخاطر جمة لتركيا وكردستان الشمالية. إذ بات واضحاً للعيان أن أردوغان وحكومته يعيشان حالة من التخبط السياسي على الصعيدين الداخلي والخارجي. وهذا ما حدا بالرئيس أردوغان لمحاولة إعادة علاقاته مع روسيا، وربما مع النظام السوري أيضاً لإبرام صفقات مشبوهة على حساب مآسي الشعب السوري برمته ومعاداة الطموحات المشروعة لشعبنا الكردي خاصة.

كذلك أدان الإجتماع تدخلات إيران بشؤون كردستان الجنوبية، واستمرارها في قمع وإعدام المناضلين الكرد. كما وأشاد الإجتماع بالتطورات الأخيرة على صعيد الحركة التحررية الكردية في كردستان الشرقية ومحولات تأطير أحزابها.

في المجال التنظيمي قيم الاجتماع الوضع التنظيمي لمنظمات الحزب في الداخل والخارج، واتخذ بهذا الصدد جملة من القرارات التي ستساهم في تحسين وتفعيل أداء الحزب بين الجماهير، كما أعطى اهتماماً خاصاً بالجانب الإعلامي لمواكبة التطورات والأحداث المتسارعة.

كل الجهود في سبيل سوريا ديمقراطية، تعددية وفيدرالية

لا للإرهاب... لا للإستبداد

قامشلو، ٢٤ حزيران ٢٠١٦

الهيئة القيادية

لحزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي)