Print this page

جيان عمر: ما تمّ إنجازه في جنيف ضمن ورشة الفيدرالية ومشروع دستور كوردستان سوريا كان إنجازاً كبيراً

2:12:26 PM

RojavaNews: قال المتحدث باسم تیار المستقبل الكوردی جیان عمر:" ما تمّ إنجازه في جنيف ضمن ورشة الفيدرالية ومشروع دستور كوردستان سوريا كان إنجازاً كبيراً ولكنّه لازال في خطواته الأولى وستليه خطوات كثيرة لاحقة حتّى يتبلور المشروع بالكامل ويتمّ نشره بكامل تفاصيله للرأي العام الكوردي والسوري".

في تصريح خاص لوكالة RojavaNewsا وضح عمر ان الحكومة الألمانية هي التي تكفّلت بالورشة ولكنّها لم تتدخل في تفاصيلها وتركت حرية القرارات السياسية لقيادة أحزاب المجلس الوطني الكُردي في سوريا حيث كان الهدف الأول للورشة هو مناقشة أشكال الحكم السياسية المُمكنة والمناسبة للوضع الكُردي والسوري عامةً مع خبراء أوربيين مختصين في القانون الدولي وصياغة الدستاتير الغربية من خلال مقارنة عدة أنظمة حكم ناجحة حول العالم في الدول المتعددة الإثنيات والقوميات والطوائف تحكمها أنظمة فيدرالية اتحادية والاستفادة من تجاربهم.

اضاف عمر ان  النقطة الجوهرية تمحورت حول أنّنا لا يمكن أن نقوم باستيراد نظام فيدرالي من دولةٍ ما وتطبيقه على المناطق الكوردية أو سوريا وإنّما يجب علينا ككورد وسوريين بناء نظام فيدرالي يتناسب مع الحالة الكوردية والسورية.

اكد عمر بانه تمّ مناقشة مشروع دستور مكوّن من 132 مادة دستورية وناقشت القيادات الكوردية في جنيف القضايا السياسية في هذا الدستور إضافةً إلى ورقة مطالب سيتم التفاوض عليها مع المعارضة السورية، وبذلك يكون قد تمّ إنجاز الجزء السياسي الأكبر من مشروع الدستور وأمّا الجوانب القانونية فسيتم مناقشتها في المرحلة المقبلة ضمن اللجنة القانونية المختصة في المجلس وسيتم فسح المجال للقانونيين الكورد للمشاركة في ذلك أيضاً حسب ما تمّ التصريح به من قبل قيادات المجلس الوطني الكوردي، وبعد الوصول إلى صيغةٍ نهائيةٍ سيتم البدء بالمرحلة التالية وهو تحقيق توافق مع المعارضة السورية حوله وهذا سيأخذ أيضاً الكثير من الوقت بكل تأكيد ولكن هذا أمر طبيعي إذا أردنا الوصول إلى دستور ونظام فيدرالي يُحقق مطالب وحقوق شعبنا الكوردي وفي ذات الوقت يحفظ دماءه من حربٍ قومية مع بقية المكونات السورية فنحن نسعى إلى تحقيق حياة كريمة للشعب الكوردي وليس إدخاله في صراعات مع محيطه لا تعرف النهاية وتزيد من مأساته.

وأكمل عمر حديثه لـRojavaNews  قائلاً :" أود أن أطمئن الإخوة العرب والسريان والآشور شركائنا في المناطق الكُردية السورية أنّ مشروع الدستور هذا، كما النظام الفيدرالي الذي تمّ مناقشته من قبل المجلس الوطني الكُردي يحفظ حقوقهم الكاملة دون أية تفرقة على أساس قومي أو عرقي بل يخدم تطوير وتنمية المناطق الكُردية السورية في الشمال السوري والتي تمّ تهميشها على مدى أكثر من نصف قرن، هذا وسيتم بكل تأكيد الأخذ برأيهم في المواد الدستورية المتعلقة بحقوقهم وواجباتهم ضمن الإقليم الكُردي المقترح، ومن ثم في حال حصل تحوّل ديمقراطي في سوريا ووضعت الحرب السورية أوزارها سيتمّ طرح الدستور على كامل سكان المناطق الكُردية في استفتاء علني وفي حال حصوله على تأيبيد غالبية سكان المنطقة سيتم إقرارها.

 بذلك نرى بأنّ ما تمّ في جنيف هو الحجر الأساس لبناء كبير سيتم إنجازه على مراحل متتالية وطويلة تستوجب منّا جميعاً الصبر والانفتاح على رؤى بعضنا البعض وخاصةً سكان المناطق الكُردية السورية.

عافية حاجي