Print this page

بلاغ صادر عن إجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكوردي

2:22:51 PM

RojavaNews: اصدر حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا  جناح كاميران حاج عبدو بلاغ عن اجتماعها الدوري فيما يلي نص البيان:

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سورية (يكيتي)، إجتماعها الدوري يوم ٢٦ أب ٢٠١٦ واستهلته بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكورد وشهداء الحرية في سوريا وضحايا مجزرتي الحسكة وقامشلو، وتداولت جملة من المواضيع على الساحة الدولية والسورية والكوردية في ظل استمرار الأعمال العدائية بين الأطراف المتصارعة في سوريا وما خلفت وراءها من فظائع وويلات، والتي يتحمل النظام السوري المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع في سوريا، وما تشهده مدينة حلب من معارك شرسة بين الجماعات الإسلامية المسلحة من جهة والنظام وحلفائه من جهة آخرى، ومارافقتها من متغيرات إقليمية ودولية بدت تتضح معالمها رويداً رويداً على حساب الشعب السوري بمكوناته المختلفة وإرادته في الحرية والمساواة والكرامة.

 إذ يبدو أن روسيا أضحت اللاعب الرئيس الممسك بالملف السوري وإدارة الأزمة السورية بشكل شبه كامل بيدها، وباتت تسعى بكل السبل الدبلوماسية والعسكرية لتسويق بقاء النظام. أما أمريكا فما زالت تتحاور مع روسيا للتعاون العسكري في سوريا وتصب جل اهتمامها لمحاربة داعش ودحره لتسجل بذلك نصراً للحزب الديمقراطي في معركة الانتخابات الرئاسية. وتخلص الإجتماع إلى أنه لا حل عسكري في سوريا مهما طال أمد الحرب، كما أن المعطيات الضرورية لحل سياسي شامل غير متوافرة بعد أو حتى في المستقبل القريب. وفي هذا السياق قامت تركيا بإعادة تموضعها إنسجاماً مع المعطيات أعلاه وقامت بتطبيع علاقاتها مع روسيا وإيران لتمهد الطريق أمام تطبيع علاقاتها مع النظام السوري، وما التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء تركيا حول "قبول بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية" إلا صداً لدور ونفوذ روسيا في المنطقة، التي تريد تركيا أن تستغله، لتزيد من تدخلها في الشأن السوري ولكبح جماح الشعب الكردي التواق إلى الحرية والمساواة. وإن ما جرى مؤخرا من تفاهم وتنسيق بين الأطراف المعادية للكرد يأتي في هذا السياق، حيث تمخض عنها قيام تركيا بعملية عسكرية داخل الأراضي السورية وإحتلالها لمدينة الجرابلس بموافقة روسية وغطاء جوي أمريكي بحجة تحرير المدينة من تنظيم داعش، في وقت ذادت فيها هواجس الحكومة التركية، ومعاً كل من أنظمة طهران ودمشق وبغداد من إقامة كيان كردي "شمال سوريا".

ومن جانب آخر فإن التطورات المتسارعة التى شهدتها الساحة التركية عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي تصدى لها عموم الشعب التركي بكل مكوناته القومية والسياسية التي رفضت حكم العسكر. وبصرف النظر عن موقفنا من أردوغان وحكومته فنحن ضد الانقلابات العسكرية ونؤيد الحكومات الشرعية المنتخبة من قبل شعوبها. لكن أردوغان واجه هذا الإنقلاب العسكري بإنقلاب على أسس الديمقراطية ومتطلبات دولة المؤسسات، كما عمل جاهداً لتوظيف الإنقلاب للنيل من معارضيه وأعادة هيكلة الجيش ومحاولاته الحثيثة لإعادة حكم الاعدام، وتحويل الدولة من دولة يحميها العسكر إلى دولة يحميها الأمن والبوليس.

كما توقف الإجتماع مطولاً حول الأحداث الأخيرة في مدينة الحسكة بين النظام وأعوانه من جهة وقوات الأسايش و ال YPG من جهة أخرى، والتي أستخدمت فيها كافة صنوف الأسلحة الثقيلة بما فيها قصف لطيران النظام الدموي على المواقع والمقرات العسكرية التابعة لل PYD، مما أسفر عن وقوع ضحايا وجرحى في صفوف المدنيين، ناهيك عن أضرار مادية ونزوح الآلاف من العائلات صوب المناطق الآمنة. وجاء تهديدالبنتاغون للنظام السوري ومنع الطيران الحربي فوق مدينة الحسكة لحماية مستشاريها العسكريين من جهة ومكافأة للقوات التابعة لل PYD من جهة أخرى لقاء محاربتها تنظيم داعش الإرهابي. حيث أعرب المجتمعون ارتياحهم تجاه هذه الخطوة الأمريكية واعتبروها بمثابة حظر جوي جزئي نتطلع لتشمل كافة المناطق الكردية في المستقبل، وبوجه كل من يريد الإساءة للكرد. كما رأى الإجتماع أن ما جرى من معارك طاحنة واتهامات متبادلة بين الجانبين تدخل في إطار التوافقات والاصطفافات الدولية والإقليمية الجديدة التي ألقت بكاهلها على مجريات الأحداث في مدينة الحسكة، حيث أضحى أعداء الأمس أصدقاء اليوم.

كما أشاد الإجتماع بالمبادرة التي أعلنتها منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) لوقف إطلاق النار ومطالبة الحكومة التركية بالعودة إلى طاولة المفاوضات والبدء بعملية السلام، التي سوف تخدم الشعبين الكردي والتركي، وإيجاد حل سياسي للقضية القومية الديمقراطية لشعبنا في كردستان تركيا. وأدان الإجتماع حملة الإعدامات المتكررة التي يقوم بها نظام الاستبداد الديني الإيراني بحق النشطاء الكرد بتهم وذرائع واهية والتي تعد انتهاكا صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان. وبهذه المناسبة ندعو الهيئات والمؤسسات الدولية ذات الصِّلة للقيام بمسؤولياتها تجاه ما يتعرض له شعبنا الكردي من قمع واضطهاد. وفي السياق ذاته فإن الحركة التحررية الكردستانية آثرت النضال السلمي في سبيل الديمقراطية لإيران وتأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي عبر المسار السياسي التفاوضي، ولكن رد السلطات الإيرانية كانت بالغدر والاغتيال لرموز الحركة الكردية. وفي هذا الصدد فأن إستئناف العمليات العسكرية من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الكومله ضد نظام الملالي جاء دفاعاً عن الوجود التاريخي لشعبنا الكردي في كردستان إيران ورفع المعاناة عنه وتحقيق آماله وطموحاته المشروعة.
كما ناقش الإجتماع مطولاً تصعيد PYD لحملتها المسعورة ضد المجلس الوطني الكردي واعتداءاتها المتكررة على مقرات المجلس والاعتقالات التي طالت قياداته ومن بينهم رئيس المجلس الذي تم نفيه قسراً إلى خارج كردستان سوريا. إننا في الوقت الذي ندين هذه الممارسات القمعية والأعمال العدائية بحق مناضلي شعبنا الكردي نطالب ال PYD بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والكف عن لغة التخوين والاتهامات الباطلة وسياسة كم الأفواه، والعودة إلى لغة الحوار والتفاهم. إذ أن الواجب القومي يقتضي تهيئة بيئة سياسية لتحقيق وحدة الصف والموقف الكرديين والتي نحن أحوج إليها أكثر من أي وقت مضى.
أما بخصوص قرار المجلس الوطني الكردي حيال حزبنا فقد تم توجيه رسالة من قيادة حزبنا إلى رئاسة مكتب الأمانة العامة وأعضائها مفادها مراجعة قرارهم المجحف ذاك بحق حزبنا ليتسنى لنا العمل معا ضمن صفوف المجلس الوطني الكردي بغية مواصلة النضال ضد الإستبداد والإرهاب حتى بناء سوريا ديمقراطية فيدرالية لكل السوريين.
وفي الختام أكد الإجتماع على المضي قدماً ودون تردد في مواصلة النضال بين صفوف شعبنا رغم كل العراقيل والصعاب وذلك دفاعاً عن عدالة القضية القومية لشعبنا الكردي.

قامشلو، ٢٦ أب ٢٠١٦

الهيئة القيادية
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)