Print this page

رويترز: كورد سوريون يتوقون للعودة لوطنهم لقتال داعش

Rojava News: بعد أيام من المساعدة على استعادة السيطرة على بلدة بعشيقة إلى الشمال الشرقي من الموصل في العراق يسير المقاتلون الكورد السوريون بفخر أمام جثث مسلحي تنظيم داعش الارهابي التي لا تزال ملقاة وسط الأنقاض.

 

وبينما يتفقدون الشوارع المدمرة حيث اختبأ الارهابيون في خنادق تحت صفائح معدنية بدت الثقة واضحة على أعضاء لواء روژ آڤا (الاسم الكوردي لشمال سوريا) وقوامه 3300 مقاتل.

 

ومن خلال القتال إلى جانب القوات العراقية والميليشيات الشيعية ومقاتلي الپیشمرگه‌ الكورد العراقيين يعتقد الكورد السوريون أنهم قادرون على الانتصار في معركة الموصل آخر معقل كبير للارهابيين في العراق.

 

وهم أيضا على ثقة من هزيمة داعش في الحرب الأهلية المندلعة بوطنهم سوريا حيث يتطلعون إلى العودة لحماية رفاقهم الكورد.

 

غير أنه في وضع يعكس تعقيدات الحرب ضد الجماعة الارهابية الأكثر خطورة في العالم تطورت المنافسات بين الجماعات الكوردية عبر الحدود وحالت الأوضاع دون مشاركة لواء روج آفا في القتال بسوريا.

                                            

وقال العميد محمد راشد قائد لواء روژ آڤا "لرويترز" في بعشيقة "نريد حماية أرضنا وشعبنا. يمكننا هزيمة الجهاديين في الوطن."

 

لكنه تحدث بشعور من الأسف عن الوضع في سوريا قائلا "قمنا بعدة محاولات للعودة."

 

ومثل نحو 20 بالمئة من الرجال تحت إمرته خدم راشد من قبل كضابط في الجيش السوري. وفي أعقاب اندلاع الانتفاضة فر إلى العراق وترك والديه خلفه وترك أيضا أحلام إقامة دولة كوردية مستقلة.

 

وغادر آخرون أيضا إلى إقليم كوردستان بمساعدة مهربين ثم شرعوا في التدريب العسكري مع لواء روژ آڤا في الاقليم.

 

وخلال العامين الماضيين تلقى اللواء تدريبا وتمويلا من قوات زيرفاني وهي قوة شرطة خاضعة لوزارة الداخلية في إقليم كوردستان العراق.

 

وخلال هذه الفترة انضم اللواء إلى القوات الكوردية في كل معركة تقريبا ضد الارهابيين بما في ذلك هجوم الموصل وواجه قناصة مهرة وعبوات ناسفة ومفجرين انتحاريين.

 

تبدو العودة إلى سوريا مستبعدة جدا في أي وقت قريب. 

يقول راشد إن العقبة الرئيسية هي وحدات حماية الشعب (YPG) القريبة من جماعة حزب العمال الكوردستاني (PKK) وهي جماعة ماركسية تخوض تمردا منذ ثلاثة عقود ضد تركيا من أجل الحصول على حكم ذاتي.

 

وقال "ريدور خليل" المتحدث باسم وحدات حماية الشعب (YPG)، إنه ليس لديه أي علم بلواء روژ آڤا لكن الجماعات العسكرية التي تشكلت خارج المنطقة الكوردية السورية غير مسموح لها بشكل عام بدخول الأراضي.

 

وقال خليل "لا يسمح لأي قوة عسكرية أخرى تشكلت خارج روژ آڤا أو سوريا بدخول روژ آڤا بدون تصريح من وحدات حماية الشعب (YPG) والإدارة الذاتية لأن حينها سيكون هناك فوضى وهذا ما لا نقبله بالقطع لا سيما إذا كانت هذه الجماعة لا تعترف بشرعية وحدات حماية الشعب (YPG) والإدارة الذاتية".

 

وقمعت الحكومات العربية الكورد السوريين والكورد العراقيين في بلادهم. وتحول الانقسامات بين الكورد دون تحقيق الحلم الذي يراودهم منذ أمد بعيد لإقامة دولة كوردية مستقلة على أراض في سوريا والعراق وإيران وتركيا.

 

ومنذ عام 2014 عندما احتل داعش شمال العراق استشهد 41 عضوا في لواء روژ آڤا وأصيب 200 آخرون. وبين هؤلاء الشهداء ضابط كبير قتله قناص من داعش الأسبوع الماضي.

 

وساعد لواء روژ آڤا في تطهير بعشيقة والبلدات والقرى الأخرى من الارهابيين.

 

وفي أحد الشوارع لا تزال جثة مسلح لداعش ملقاة على الأرض وقد ربط بقدمه قضيب معدني عليه صدأ في محاولة فيما يبدو لدعم عظمة مكسورة قبل أن يلقى حتفه.

 

ويؤدي أحد الأنفاق الموحلة داخل أحد المنازل إلى غرفة نظيفة كانت لأحد أمراء أو زعماء داعش. وللغرفة جدران خشبية وبها وحدة لتكييف الهواء.

 

وصل فيصل أيو (40 عاما) إلى إقليم كوردستان في عام 2014 وبعد أن انضم إلى لواء روژ آڤا وقاتل داعش أصيب في هجوم انتحاري بسيارة.

 

لكن هذا لم يكسر عزيمته ويتطلع الآن إلى قتال الارهابيين في الوطن بشمال سوريا. ويرفض فكرة قتال وحدات حماية الشعب (YPG) قائلا: "إن الكورد الذين يقاتلون الكورد يتخطون الخط الأحمر الذي رسمه رئيس إقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني بصفته القائد العام للقوات. وقال "سوف ننتظر".

 

مقاتل آخر في روژ آڤا يدعى صفوان حسن (24 عاما) قال إن بإمكانهم في الوقت الراهن فقط أن يحلموا لكنه قال "خطوة بخطوة سوف نقيم كوردستان".