Rojava News: كُشف الستار عن مقترح تقدم به كل من الجناح المتنفذ في حزب الأتحاد الوطني الكوردستاني, وحركة التغيير (كوران), للحكومة الأتحادية للتعامل مع مدينة السليمانية بمعزل عن حكومة اقليم كوردستان, وهو المُقترح الذي يحظى بتأييد إئتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي, رئيس الوزراء السابق, نوري المالكي .
مصدر مطلع قال لـ(باسنيوز)، ان : " ما طرحه النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي (من حركة التغيير) أرام شيخ محمد وعدد من النواب الآخرين عن الحركة وحزب الأتحاد الوطني الكوردستاني خلال تظاهرة للمعلين المحتجين على تأخر رواتبهم، بخصوص شكل التعامل مع محافظات إقليم كوردستان من قبل بغداد كان قد تم الأتفاق عليه بين كل من شيخ محمد وآلا طالباني(رئيسة كتلة الوطني الكوردستاني في البلمان العراقي) وإئتلاف دولة القانون وزعيمه المالكي " . مشيراً إلى أن:" هناك نوايا لأستغلال إحتجاجات التدريسيين في السليمانية لهذا الغرض ".
وأضاف المصدر،بالقول " المالكي وعد الجناح المتنفذ في الاتحاد وحركة التغيير انهم وفي حال تمكنهم من ادراج تعامل الحكومة الأتحادية بشكل مستقل مع محافظات الأقليم وربط هذه المحافظات مباشرة ببغداد كفقرة ضمن قانون الموازنة العامة لسنة 2017 فإن إئتلاف دولة القانون سيسخر كل الجهود لتأمين الأصوات الكافية للتصويت عليها ".
واشار المصدر، إلى أن " مشروع تعامل بغداد مع محافظات الأقليم بشكل مباشر طُرح أولاً من جانب حركة التغيير , فيما حظي بتأييد الجناح المتنفذ في حزب الأتحاد الوطني الكوردستاني , باستثناء ملا بختيار(مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي وعدد من قياديي هذا الجناح ". مستدركاً بالقول :" أحد دوافع إصدار (جناح مركز القرار في الوطني الكوردستاني) بيانا في سبتمبر/ايلول كان معارضتهم لهذا المشروع الذي خطط له في بداية الأمر كل من حركة التغيير وحزب العمال الكوردستاني PKK , حيث تردد القيادي في الحركة قادر حاج علي , ممثلاً عن التغيير ومنسقها العام نوشيروان مصطفى عدة مرات على معاقل PKK في جبال قنديل وتباحث في هذا الخصوص مع القيادي في العمال الكوردستاني جميل بايق ".
وأشار المصدر، إلى أن " العمال الكوردستاني دفع بحركة التغيير إلى الأتفاق مع حزب الأتحاد الوطني كي يتم أستبدال النظام الإداري في اقليم كوردستان بمشابه لما هو قائم في كوردستان الغربية (كوردستان سوريا) ,أي نظام المقاطعات (كانتونات) التي اعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD (جناح PKK السوري) من جانب واحد في كوردستان سوريا , وأن يتم تحويل كل محافظة إلى مقاطعة مستقلة" ،مردفاً بالقول إن " حركة التغيير تعتقد أنه في حال تطبيق قانون المقاطعات , فإن بإمكانها حل مشاكلها مع الأتحاد الوطني , حيث سيكون لكل طرف مقاطعته المستقلة , مثلاً , أن تكون محافظة كركوك مقاطعة للأتحاد الوطني , فيما تكون السليمانية من حصة التغيير ".
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الإشارة الى إسمه، أن :" القيادي في التغيير , قادر حاج علي , وخلال لقائه في قنديل بالقيادي في العمال الكوردستاني , جميل بايق, كان قد دعا PKK إلى دعم هذا المشروع بكل الوسائل "مشيراً إلى أنهم "بدورهم كحركة التغيير سيدعمون مشروع PKK لتحويل قضاء شنكال (سنجار) (120كم شمال غرب الموصل) إلى مقاطعة بإدارة الحزب الكوردي التركي ".
كما أكد المصدر مطلع على أن " حركة التغيير تبذل الجهود لأقناع جناح مركز القرار عبر الطرف المتنفذ في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بمشروع تحويل السليمانية إلى مقاطعة ".
ولكن المتحدث بأسم جناح مركز القرار , شالاو علي عسكري , قال لـ(باسنيوز) معلقا "صحيح , لدينا الكثير من العتب على الادارة و الحكومة الحالية في اقليم كوردستان , ونعتبرها من وجهة نظرنا حكومة فاشلة , ولكننا نرفض بشكل قاطع تحويلها إلى إدارتين , وسنقف بالضد من هذه المحاولات ".
وأضاف عسكري :" الأتحاد الوطني قدم الدماء والتضحيات في سبيل توحيد الإدارتين(ادارة اربيل والسليمانية في حكومة اقليم كوردستان في التسعينات) , لهذا نرفض فصل السليمانية وكركوك عن محافظات إقليم كوردستان الأخرى ".
من جهته , اعلن عضو المكتب السياسي في حزب الأتحاد الوطني الكوردستاني , سعدي أحمد بيره , عن انهم ليسو أصحاب مقترح نظام فيدرالية المحافظات واتهامهم به " تهم ودعايات" ملفقة، مشيراً إلى أنها لن تخدم أي طرف.
وأضاف بيره لـ(باسنيوز) " الأتحاد الوطني لا يؤيد بأي شكل من الأشكال وجود إدارتين في اقليم كوردستان , وتعامل بغداد مع محافظات الإقليم بشكل مستقل " .متسائلاً :" الأتحاد الوطني الكوردستاني كان متشبثاً بأتفاقية واشنطن لتوحيد أدارتي الإقليم , فكيف يقبل بهذا ويعود إلى ما قبل الأتفاقية ؟"مستدركاً بالقول " انهم مع علاقات جيدة مع كل الاطراف،حتى في حال أنفصالنا عن العراق , نحن مع أن نكون جيراناً جيدين, لا أن نقوم بتعميق المشاكل لبعضنا البعض بهذا الشكل ".
بدوره , قال النائب عن إئتلاف دولة القانون أحمد بدري , في تصريح صحفي , تابعته (باسنيوز) أن :" الأتحاد والتغيير قدموا مقترحاً بتعامل بغداد مع محافظات أقليم كوردستان بشكل مستقل "مضيفاً " في حال عدم تنفيذ الأتفاقية المبرمة بين أربيل وبغداد , فحينها بالإمكان العمل على مشروع كهذا "مستدركاً بالقول :" لكن هذا يتطلب مباحثات وأتفاقاً بين الأطراف السياسية من جهة , والأتفاق مع الحكومة العراقية من جهة أخرى ".
وأضاف :" وفق الوضع الحالي في إقليم كوردستان , فمن حق حزب الأتحاد الوطني وحركة التغيير اثارة هكذا مشروع و تقديم مقترحات ومشاريع من هذا النوع ".
وبخصوص موقف كتلتهم من مقترح الاتحاد والتغيير هذا , قال بدري :" نحن نقبل به , ونرغب العمل بما يخدم مصلحة الشعب الكوردي" حسب قوله . مستدركاً" نرحب به ونعتقد أنه مشروع يسير بالاتجاه الصحيح ".
وكان نائب رئيس البرلمان العراقي (عن كتلة حركة التغيير) , أرام شيخ محمد , قد صرح خلال مؤتمر صحفي ,السبت الماضي، تابعته (باسنيوز) , أنه :" في حال عدم ألتزام حكومة الاقليم بإتفاقية النفظ مقابل حصة الاقليم الميزانية , يجب أن يتم إلزام الحكومة العراقية قنونيا , بالتعامل مع محافظات الإقليم بشكل مستقل , دون العودة إلى حكومة الإقليم "مضيفاً " بهذا الشكل سنتمكن من حل مشكلة رواتب الموظفين " حسبما قال .