1:06:16 PM
RojavaNews: اجرت RojavaNews لقاءً مع نخبة من سياسيي كوردستان سوريا حول إجراء الاستفتاء في إقليم كوردستان المقرر اجراءه في 25 . 9 . 2017 وتأثيره على كوردستان سوريا فيما يلي نص اللقاء:
رئيس المجالس المحلية في المجلس الوطني الكوردي محسن طاهر يقول : " بداية الاستفتاء خطوة دستورية لتثبيت حق الشعب الكردي في تقرير مصيره , الشرق الأوسط مقبلة على تغيرات جيو سياسية كبيرة في السنوات المقبلة تطال تخوم سايكس بيكو, وقد تتوافق ومصالح الشعب الكردي الذي عانى طويلاً من سياسة التتريك والتفريس والتعريب".
-لا شك بأن الظروف الموضوعية في هذه المرحلة مناسبة تماماً لتحقيق الحلم الكوردي في الحرية والاستقلال لذا يترتب على جميع القوى الكوردية والكوردستانية أن تستثمر هذه المناخات الدولية الايجابية لصالح القضية الكردية والمشروع القومي بقيادة الرئيس البارزاني والقفز فوق الخلافات الثانوية لتهيئة الظروف الذاتية وصولاً لوحدة الصف حيال اقامة الدولة الكردستانيةحرة المستقلة.
-من يقف ضد ارادة الشعب الكوردي في هذه المرحلة المفصلية سيلفظه التاريخ ويُصَنَف في خانة أعداء الحرية والديمقراطية.
- لا أعتقد حدوث مشاكل كبيرة وان حدثت قد لا تتجاوز حدود ضيقة جدا لن يؤثر على مجرى الحدث.
بكل تأكيد نجاح الاستفتاء سيساهم في توفير الأمن والاستقرار ليس للعراق فحسب بل لدول الجوار والمنطقة برمتها وسيكون له تأثير مباشر وايجابي على الأجزاء الثلاثة الأخرى خاصة في كردستان سوريا كونها تعيش مخاضا عسيرا منذ أكثر من ست سنوات واستقلال كردستان سيكون مدخلا لإيجاد الحل السياسي السلمي للقضية الكردية في الأجزاء الأخرى.

سكرتير الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكوردي في سوريا ريزان شيخموس يرى بأن :
القرار التاريخي الذي اتخذته الأحزاب السياسية في جنوب كردستان بقيادة الرئيس مسعود البارزاني بإجراء الاستفتاء من أجل الاستقلال في الخامس والعشرين من هذا الشهر لن يكون تأثيره فقط على الدول والانظمة التي تغتصب كردستان وبالتالي على الشعب الكردستاني في الاجزاء الأربعة بل سيكون له تأثير واضح على المنطقة عموماً ، هذا متعلق بشكل كبير على نتائج الاستفتاء ، وأنا أجزم ان النتائج ستكون محسومة لصالح موافقة الشعب الكردستاني على الاستقلال وبناء دولته المستقلة ، لان شعبنا وقيادته في جنوب كردستان توصل إلى قناعة مؤكدة باستحالة منطق الشراكة مع حكومة بغداد بعد كل المحاولات الجدية التي سعت لها قيادة إقليم كردستان بالعمل في إطار الدولة العراقية على أساس الشراكة وقدمت البيشمركة آلاف الشهداء دفاعاً عن الشعب العراقي ضد ارهاب تنظيم داعش ولكن للأسف سياسة الحكومة الاقصائية لشعبنا ورفض التعامل معه على أساس الشراكة الحقيقية ، أجبرت قيادة الإقليم باتخاذ قرار ممارسة شعبنا حقه في تقرير مصيره من خلال اجراء الاستفتاء وهذا الحق المقدس الذي تحفظه كل الشرائع الوضعية والدينية وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وحتى إن الدستور العراقي يضمنه بشكل واضح .
لذا ان كل هذا التصعيد السياسي والإعلامي والتهديدات الصادرة من الحكومة والبرلمان وبعض القوى العراقية ضد إرادة الشعب الكردستاني في تقرير مصيره يخالف بشكل واضح الدستور العراقي نفسه ولكنه مرتبط بشكل كبير بذهنية هذه القوى العنصرية وايضاً ببعض الأجندات والمصالح الإقليمية وخاصة الإيرانية كما انه له علاقة مباشرة بموضوع كركوك والسعي الجدي لاستثنائه من عملية الاستفتاء .
ان كل هذه التهديدات والتصعيد الإعلامي والسياسي ستتحطم على صخرة الإرادة الفولاذية التي يملكها شعبنا وقواه السياسية ورئيسه مسعود البرزاني وخاصة هم أصحاب حق ، واعتقد ان شعبنا الذي قدم كل هذه التضحيات وعانى الويلات عبر مئات السنين لن ترهبه هذه الزوبعة النشطة والتي ستزول بمجرد الانتهاء من عملية الاستفتاء ونتائجها التي ستكون كالصاعقة على رؤوس المعادين والرافضين لحقوق الشعب الكردستاني في تقرير مصيره .
اعتقد ان احتمالات وقوع التصادم مع الشعب الكردستاني ضعيفة جداً وذلك لان الشعب العراقي لديه الكثير من العقلاء الذين يرفضون منطق المواجهة وخاصة لديهم تجارب كثيرة من الحروب ولَم يستفيدوا منها سوى الدمار والقتل دون نتيجة ، كما ان الشعب الكردستاني وبيشمكرته الأبطال يملك الكثير التجارب في مواجهة حدوث أية مفاجئة التي لا يدفع فقط الشعب الكردستاني نتائجها بل الشعب العراقي سيكون المتضرر الأكبر منها .
ان الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان وخاصة في كردستان سويا يراقب الوضع عن كثب وانه متفاعل ونشط مع كل النشاطات السياسية والجماهيرية المرافقة لعملية الاستفتاء الجاري في الخامس العشرين من هذا الشهر ، لان الاستفتاء من اجل استقلال كردستان موضوع مصيري جداً ، حيث سينعكس نتائجه بشكل مباشر على القضية الكردية في عموم كردستان وخاصة قضية شعبنا في غرب كردستان ، لان شعبنا يمر بمرحلة مخاض حقيقية في سوريا نتيجة الحرب القائمة في سوريا منذ عدة سنوات ، ولا يبدو في الأفق اي دلائل تشير الى قرب انتهائها ، هذه الازمة التي كان لها انعكاسات قوية على شعبنا الكردي ومنها التهجير الذي حصل ، حيث يتواجد في جنوب كردستان مئات الآلاف من أبناء شعبنا ، ومن الطبيعي حدوث اي طاريء في كردستان لا سامح الله سيكون له تأثيراته ، ولكن شعبنا يشكل حزءاً أساسياً من شعبنا في جنوب كردستان وسيتحمل ما يتحمله هذا الشعب من كل المصاعب التي قد تواجهه ، ولديه إرادة صلبة لمواجهة كل الحالات الطارئة التي قد تحدث ،رغم اني لا آعتقد حدوثها مطقاً.
ولكن نتائج الاستفتاء ستكون لها تأثيرات إيجابية على قضية شعبنا الكردي في سوريا وستزيد من كل الفرص التي تخدم حل قضية شعبنا وفق حقه في تقرير مصيره أسوة بكل الشعوب .

عضو اللجنة الاستشارية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا فواز محمود يقول :
يبدو أن الحدث الأبرز في منطقة الشرق الأوسط في الفترة القريبة القادمة هو إجراء الإستفتاء على الإستقلال في إقليم كردستان – العراق والذي بات يهزّ بقوة كيانات عدة دول انشأت على انقاض الحرب العالمية الأولى والتي حرمت الشعب الكوردي من تقريرمصيره .
ولذلك فمن المتوقع أن تكون هناك ردات فعل سلبية من بعض هذه الدول سيما إيران والتي لها أذرع تحت الطلب متمثلة بالحشد الشعبي في العراق ولكنها لن تستطيع إحداث سوى بعض الارتباك او التخويف باعتبار أن التدخل الخارجي مستبعد الى حد كبير ويلقى الإقليم دعم أمريكا والغرب .
وبالنظر إلى أهمية هذا الحدث الكبير فانه يؤثر لدرجة كبيرة على أجزاء كردستان الأربعة وخاصة اقليم كردستان – سوريا والذي يتفاعل مع هذا الحدث ويدعمه بقوّة ويجتهد لإقامة نظام فدرالي مشابه ويلقى دعما من التحالف الدولي , ومن هنا فان انعكاسات الاستفتاء وما يليها ستكون إيجابية لدرجة كبيرة على هذا الجزء الكردستاني ( الغربي ) رغم المحاولات التركية المعادية لتشكيل أو إقامة اي إدارة كردستانية .
والحقيقة المؤكدة أن ما يرسم من خرائط على الأرض وما يتم الترتيب له يحدده التوافق الأمريكي الروسي والى حد ما إسرائيل والمؤشرات كلها تدل على إعطاء دور واضح للمكون الكردي مما قد يفسر باكتمال المشروع الذي ينهي اتفاقية سايكس بيكو ويفتح آفاق الترابط الأولي بين الجزئين من كردستان كمقدمة لشرق أوسط جديد .
