Rojava News ـ الحسكة: شنّ التحالف الدولي هجوماً عنيفاً على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية " داعش" الإرهابي الذي كان قد أحكم سيطرته على العديد من الأحياء والمواقع الهامة المتاخمة لمدينة الحسكة منذ حوالي اسبوع. الهجوم تواصل بشكل جنوني وهستيري أجبر التنظيم على التراجع والانسحاب من بعض المواقع ناهيك عن الكم الهائل من الخسائر الفادحة التي تكبدها هنا وهناك، واستمر قصف طائرات التحالف الدولي لمقرات تنظيم داعش قرابة ثلاثة أيام بلياليها صاحب هذه الغارات بعض الطلعات الجوية للنظام السوري الذي حاول الحفاظ على ماء الوجه بعد أن كانت الحسكة قاب قوسين أو أدنى من السقوط في الهاوية.
الأحياء والمراكز التي كانت بحوزة التنظيم قبل الضربات الجوية من قِبل التحالف الدولي كانت كالتالي:
حي النشوة الغربية والتي تبعد عن المدينة قرابة "16"
كيلو متراً و تقع جنوبي غربي الحسكة ومعظم سكانها من المكون العربي ويبلغ عددهم حوالي خمسين ألفا، النشوة الشرقية المتاخمة للغربية والتي تبعد عن المدينة قرابة – 8- كيلو متراً ويبلغ تعداد سكانها حوالي 15 ألفا وتقطنها كل المكونات من عرب وأكراد ومسيحين وتقع في جنوب غربي الحسكة وسميت بالشرقية كونها تقع شرق النشوة الغربية وتفصلهما سكة القطار فقط ، أما حي الفيلات الموازي لحي النشوة الشرقية و الذي يقع في جنوب مدينة الحسكة ويبعد عن المدينة قرابة 10- كيلو مترات الذي شهد معارك طاحنة بين التنظيم والنظام السوري وقوات التحالف الدولي ولهذه المنطقة خصوصية كبيرة كونها قريبة من مراكز حساسة وهامة كمشفى الأطفال وكلية الآداب ومركز الدفاع المدني الذي اتخذه قوات الدفاع الوطني "المقنعين" مركزاً لهم في الآونة الأخيرة ومؤسسة كهرباء الحسكة وغيرها من المراكز الحساسة حيث أن جل قاطنيها من المكونات التي اتخذها التنظيم مركزاً هاماً له حيث كان يمطر فرع الأمن الجنائي بوابل من القذائف وسيل من الرصاص علاوة على استخدامه لأكثر من سيارة مفخخة هناك حاول التنظيم الدخول منها عن طريق الخابور و جسره مراراً وتكراراً لكن القصف المتواصل من النظام السوري وضربات التحالف الدولية حال دون أن يحقق التنظيم مأربه ويبلغ تعداد سكانه قرابة " 10 ألاف " هذه الأحياء الثلاثة احتلها التنظيم منذ اقتحامه الحسكة احتلالاً كاملاً من الباب إلى المحراب والتي أفرغت تماما من السكان.
أما الأحياء الأخرى فكان تواجد التنظيم به عبر بعض الخلايا النائمة التابعة له وبعض الغارات الليلية التي لم تتوقف طيلة هذا الشهر ف" أحياء غويران – والليلية –والعزيزية – ودولاب عويص ومنطقة الفيلات الحمر كان يتسلل إليها عناصر تنظيم داعش ليلاً ويعبث بها متى شاء دون أن يردعه أحد مما شكل نزوحاً كاملاً لأهالي تلك الأحياء الذين باتوا في حيرة من أمرهم أما المراكز الأخرى والتي وقعت في قبضة التنظيم فهي كالتالي: دوار البانوراما – دوار الرصافة – محطة الكهرباء وكلية الهندسة والاقتصاد والثانوية الصناعية ومعهد الكهرباء ومديرية المواصلات ومديرية الحبوب وفرن غويران ومديرية السادكوب المشتعلة نيرانها حتى هذه اللحظة وكل هذه المراكز والدوائر تقع جنوب مدينة الحسكة وتبعد عن المدينة قرابة 17 كيلو متراً.
حي العزيزية والذي يقع شرقي مدينة الحسكة والبالغ تعداد سكانه ثلاثين ألفا حيث يعيش فيه مكونين فقط "كردي – عربي" مع تفوق نسبي للمكون العربي ويعتبر هذا الحي معقلاً للإرهاب من حيث الخلايا النائمة والحاضنة الكبيرة لتنظيم داعش ويقطن في هذا الحي بالذات العديد من تجار المخدرات و الحشيش كونه ممراً سهلاً ويصعب السيطرة عليها من قِبل أي جهة عسكرية مدافعة وقد شهدت حالة نزوح كبيرة بعد اقتحام التنظيم لها وتعرضت للعديد من القذائف الطائشة التي سقطت مجملها على الأحياء السكنية التي تعرضت لخسائر مادية فادحة وجسيمة وقد تم سيطرة قوات الحماية الشعبية عليها بعد معارك ضارية مع التنظيم الذي تكبد خسائر فادحة في هذا الحي والذي يخضع الآن لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري "اليبكا".
وقد شهد الحي عودة الأهالي مؤخراً تدريجياً بعد أن تم تمشيطه من جهة قوات الحماية الشعبية
أما حي غويران الشرقي والغربي فقد شهد يوم الجمعة المصادف في 24-7-2015- عودة الأهالي إلى منازلهم تدريجياً بعد غياب دام خمسة عشرة يوماً.
صباح الأربعاء المصادف في 23-7-2015-شهدت معارك طاحنة بين النظام السوري وقوات الحماية الشعبية بالقرب من مركز بريد الحسكة" الهاتف" وانتهت المعركة التي استمرت لأكثر من ثلاثة ساعات بانتصار لقوات الحماية الشعبية على النظام الذي استسلم لنيرانهم وفي صباح يوم السبت المصادف في 25-7-2015- تمكنت قوات الحماية الشعبية من بسط سيطرتها على حي النشوة الغربية بالكامل وهي الآن منشغلة بفك العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم بالمنازل.
إجمالا وضع مدينة الحسكة مازال غير مطمئن فداعش مازال متمركزاً في حي النشوة الشرقية والفيلات ويملك قناصة منتشرين بكل مكان ناهيك عن تواجد داعش في كل من دوار البانوراما وحاجز الميلبية وبعض النقاط الأخرى مما يشكل تخوفاً كبيراً لدى الأهالي الذين لم يعودوا إلى منازلهم بعد تخوفاً من المجهول المرابط على أسوار المدينة حسب تكهناتهم وتحليلاتهم.
الحسكة الآن جغرافياً موزعة كالآتي: صالحية ـ عزيزية ـ مفتي ـ تل حجرـ كلاسة ناصرة ـ دولاب عويص ـ الحارة العسكرية ـ فيلات الحمر ـ الغزل ـ مشفى الكلمة بجانب دوار مرشو ـ وبريد الهاتف الغربي ـ ومدرسة الأمل ـ وسجن الأحداث ـ وشارع فردوسة ـ واحياناً قلب المدينة.. كل هذه الأحياء والمراكز خاضعة لحزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري.
أما المربع الأمني والمؤسسات الحكومية وحي غويران بالكامل تخضع لقبضة النظام السوري
أما حي النشوة الشرقية وحي الفيلات وحي الليلية فمازال تحت رحمة تنظيم داعش.
معصوم إبراهيم