RojavaNews : أصدر تيار المستقبل الكوردي بياناً يقول فيه بأن حزب العمال الكوردستاني يجر كوردستان العراق وسوريا إلى حروبه العبثية، وذلك بعد عودة القتال بين حزب العمال و الحكومة التركية.
وقد حصلت RojavaNews على نسخة من البيان الذي جاء فيه:
شهدت المناطق الكوردية في سوريا والعراق وتركيا أحداثاً متسارعةً وخطيرةً الأسابيع الأخيرة، والتي سترسم ملامح المرحلة المقبلة ولذلك لابد من الوقوف عليها بشكلٍ جدّيٍ من قبل كل الأطراف الكوردية المعنية وهنا نوضح نحن في تيّار المستقبل الكوردي في سوريا رؤيتنا لمجريات الأحداث ورسالتنا للشعب الكوردي والأحزاب الكوردستانية: تسارع الأحداث بدأ فعلياً بالتفجير الإرهابي في مدينة سروج في تركيا والذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي والذي تفاقمت نتائجه بعد قيام حزب العمال الكوردستاني بقتل شرطيين في تركيا، تزامن هذا بضغوطات كبيرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها الأوربيين على الحكومة التركية لتغيير سياساتها المتساهلة مع تنظيم داعش وهذا ما تمّ بالفعل بإعلان تركيا الحرب على تنظيم داعش وإعلان موافقتها لفتح قواعدها العسكرية ومنها قاعدة إنجرليك أمام قوات التحالف لمحاربة داعش وأعلنت أيضاً حرباً على حزب العمال الكوردستاني لتكون بذلك قد غيّرت سياساتها السابقة في التعامل مع حزب العمال الكوردستاني وجناحه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي خصوصاً بعد نتائج الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة وصعوبة تشكيل حكومة برلمانية. كل هذا وغيره من الأحداث السياسية دفعت الحكومة التركية إلى إعلان حربها ضدّ داعش في سوريا ومعاقل حزب العمال الكوردستاني في إقليم كوردستان العراق. من المعروف أنّ الحكومة التركية كانت متساهلةً في تعاملها مع استخدام تنظيم داعش الإرهابي لأراضيها ومعابرها الحدودية مع سوريا وصولاً إلى معالجة جرحى التنظيم في المستشفيات التركية، وفي ذات الوقت كانت سياسة الحكومة التركية واضحةً في تساهلها مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) واستخدامه أيضاً للمعابر الحدودية التركية السورية ليُصبح قوةً أساسيةً في المناطق الكوردية السورية حيث كان مسئولو الإدارة الذاتية المُعلنة من قبل الـPYD يقومون بالتنقل عبر الأراضي التركية وموظفو ما تُسمى بالكانتونات يقومون بالعمل بحريةٍ كاملةٍ داخل المدن التركية ويلتقون بمسئولي الحكومة التركية وكان جرحى وحدات الحماية الشعبية يتم معالجتهم أيضاً في المشافي التركية. كل هذا كان يتم أمام أنظار الحكومة التركية في إطار سياسة وأجندات معينة. نحن في تيار المستقبل الكوردي نرى بأن الحرب المعلنة من قبل الدولة التركية على قواعد حزب العمال الكوردستاني والأعمال العنفية المترافقة مع هذه الحرب من قبل أنصار PKK داخل الساحة التركية لا تخدم مصالح الشعبين الكوردي والتركي بل تخلق أجواء متوترة ومشحونة في المنطقة وتعيد الدولة التركية إلى التسعينات من القرن الماضي والمستفيد من هذه الأجواء المتأزمة صقور الحرب في الدولة التركية وجنرالاتها. كما إنّه كان خطأً فادحاً من قبل حزب الشعوب الديمقراطية (HDP) وحزب العمال الكوردستاني (PKK) تخليهم عن عملية السلام المُعلنة بين الحكومة التركية وعبد الله آوجلان والتي جاءت بعد دعوة عبد الله آوجلان ووساطة من الرئيس مسعود بارزاني باتجاه السير في الطريق السلمي لحل القضية الكُردية في تركيا. حيث نعتقد أنّ حزب الشعوب الديمقراطية برفضه تشكيل حكومة إئتلافية مع حزب العدالة والتنمية كان قراراً متسرّعاً وغير صائب، حيث لم يترك هذا القرار امامهم خياراً سوى العمل مع حزبين تركيين إثنيين (الكماليين والفاشيست) وكلاهما ينكران الوجود الكوردي وحقوقه. ولذلك في وجهة نظرنا كان بإمكان حزب الشعوب الديمقراطية دفع حزب العدالة والتنمية إلى الإستمرار في العملية الإصلاحية في تركيا والتي بدأت منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً بإتجاه تحقيق المزيد من الحقوق والحريات للشعب الكوردي في تركيا. ولكنّنا نعتقد أنّ هذا لم يتحقق وذلك لأنّ هناك قوةً داخل حزب العمال الكوردستاني مرتبطة بإيران لا ترغب باستمرار العملية السلمية لحل القضية الكوردية في تركيا ولا في أي مكان أخر وتُحاول بشتى الوسائل استخدام الورقة الكوردية لتحقيق مطامع وأهداف إيران التخريبية في المنطقة. كما يجب أن نأخذ بعين الإعتبار أنّه في حال استمرار المواجهة العسكرية بين العمال الكوردستاني والدولة التركية فإنّ تركيا ستتجه بالضّرورة في المستقبل إلى فتح جبهةٍ مع حزب الاتحاد الديمقراطي ووحداته العسكرية والتي تعتبر ذراع العمال الكوردستاني في المناطق الكوردية في سوريا والتي ستدخل أيضاً آتون هذه الحرب المدمّرة. ولكي نتفادى هذا نطالب حزب الاتحاد الديمقراطي بفك إرتباطه مع حزب العمال الكوردستاني وإخراج مقاتلي العمال الكوردستاني من المناطق الكوردية السورية وترك فقط المقاتلين الكورد السوريين وفسح المجال لتشكيل قوةٍ عسكريةٍ كورديةٍ سورية تكون قوات بيشمركة روجافا (بيشمركة كورد سوريا) نواتها الأساسية بالإضافة إلى المقاتلين الشرفاء من الكورد السوريين المجندين حالياً في صفوف وحدات ي ب ك شرط أن تكون مصلحة كورد سوريا أولويتهم وولائهم للقضية الكوردية السورية، إذا لم يتمّ هذا فإنّ الآلاف من الكورد في سوريا سيكونون ضحيّة السياسات الخاطئة المتهورة للعمال الكوردستاني المرتبط بأجندات النظام الإيراني والسوري. كما نناشد حكومة إقليم كوردستان العراق إلى تغيير سياساتها المتساهلة مع حزب العمال الكوردستاني والاتحاد الديمقراطي وعدم تقديم الدّعم لهم بعد الآن، وتقديم الدعم للحركة الكوردية والمجلس الوطني الكوردي في سوريا وبقية القوى الكوردية بدل ذلك. فتفجير أنابيب النفط التي تنقل نفط الإقليم لم يكن المؤشّر الوحيد ولكن الأوضح الذي أظهر أنّ هذا الحزب يقوم بخدمة الأجندات الإيرانية في المنطقة على حساب الشعب الكوردي ويحاول بأفعاله هذه جر كوردستان العراق أيضاً إلى حروبه العبثية في المنطقة.
تيّار المستقبل الكوردي في سوريا 3 أب (أغسطس) 2015