Rojava News: أعلن "فؤاد عليكو" عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض أن نظام الأسد سلّم الملف الأمني لحزب الإتحاد الديمقراطي PYD، مضيفاً بأن سجونهم تغص بالمعتقلين.
وقال فؤاد عليكو عضو اللجنة السياسية في حزب "يكيتي" الكوردي وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف في حوار مع "زمان الوصل": بعد أن تحولت الثورة السورية من الحالة السلمية إلى العسكرة منذ 2012 ارتفع صوت الرصاص على الصوت السياسي واختفت المظاهرات السلمية في عموم سوريا تدريجيا بما فيها المناطق الكوردية والمناطق ذات الأغلبية الكوردية خاصة بعد أن استلم الملف الأمني في تلك المناطق حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، حيث مارس الحزب "PYD" القسوة في قمع المظاهرات السلمية أكثر من النظام وصلت في بعض مراحلها إلى استخدام الرصاص الحي في القمع كما حصل في "كوباني" واستشهاد الشاب ولات حسي 2013، وكذلك في عفرين واستشهاد حنان حمدوش تحت التعذيب. كما أن الاعتقالات وقمع الاحتجاجات لم تتوقف حتى الآن، وهناك العشرات من نشطاء المجلس اعتقلوا الشهر الماضي ولايزال البعض منهم في سجون "PYD".
وأضاف، تعلمون أن النظام قد سلم الملف الأمني بشكل شبه كامل إلى حزب الإتحاد الديمقراطي "PYD"، وهو يحاول باستمرار أن يعبر عن نفسه بموقف المعارض للنظام، فهو عضو في هيئة التنسيق منذ 2011، ويصرح بأنهم يمثلون الخط الثالث في الثورة السورية ويحاور النظام في موسكو من موقع المعارضة ويتعامل مع بعض فصائل الجيش الحر في حلب و"كوباني" ويمد يداً للمجلس الكوردي للمصافحة واليد الأخرى للقمع، لذلك يتجنب التصادم المباشر مع المجلس الكوردي في نشاطاته التنظيمية، ويترك مساحة ليد المصافحة تلك، والمجلس الكوردي يعمل ضمن هذه الأجواء المعقدة سياسياً والنظام قابع في مربعه الأمني مراقباً ومتابعاً المشهد بخبث ودهاء متجبناً أي تصادم مع المكون الكوردي كجزء من سياسته في تحييد المكونات العرقية والدينية عن الثورة السورية وإظهار الثورة بأنها ثورة سنية طائفية، وعليه فهو لن يتدخل مباشرة في التصادم والقمع وهناك من ينوب عنه من داخل هذه المكونات، وعليه فإن عقد المجلس الوطني لمؤتمره واجتماعاته الاعتيادية يأتي ضمن هذه اللوحة السياسية المعقدة في المناطق الكوردية.
وتابع عليكو قائلاً: "PYD تنظيم سياسي يساري متشدد ذو أصول ماركسية لايحمل مشروعاً قومياً يدعوا إلى بناء الأمة الديمقراطية بين كافة المكونات المجتمعية، وهو مصطلح أقرب إلى مصطلح الأممية الشيوعية والحاضنه الشعبية للحزب من المكون الكوردي. أما "YPG" وحدات الحماية الشعبية فهي مليشيا تابعة للأول، بمثابة الذراع العسكري له، لذك نحن نتحاور مع التنظيم السياسي ونحاول أن نصل إلى رؤية مشتركة للحالة الكردية والسورية معا، وقد وقعنا عدة اتفاقات معهم، لكن أي واحدة منها لم ترَ النور بسبب الاختلاف السياسي الكبير بيننا وبينهم في الرؤى، وكذلك الاصطفافات الإقليمية والموقف من الثورة السورية ومن النظام، كما أن عقلية التفرد بالقرار تسيطر على ذهنيتهم، فهم لا يستطعون التعامل مع شركاء حقيقيين على الأرض، وإنما يقبلون بوجود تابعين لهم لتنفيذ أجنداتهم السياسية فقط. ومن الجدير بالذكر أنهم وقعوا في 24/7 مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة اتفاقاً ضمن إطارهيئة التنسيق، لكنني على يقين بأنهم لن يلتزموا بها أيضاً إلا إذا تغيرت المعطيات الإقليمية والدولية حول الأزمة السورية.