Print this page

روني علي: إصرار الجهة المتحكمة في غربي كوردستان على التفرد، يحيلنا إلى الاعتقاد بوجود مشروع "منظم" يهدف إلى تفريغ هذه المناطق

Rojava News: قال الكاتب روني علي " أن التعبير الأدق لهذا النزوح السرطاني هو التهجير وليس الهجرة، وإن كان يمكن إطلاق تسمية مصطلح الهجرة بالنسبة لفئة تكاد أن تشكل قلة قليلة، مبينا: إصرار الجهة المتحكمة على التفرد، يحيلنا إلى الاعتقاد بوجود مشروع "منظم" يهدف إلى تفريغ هذه المناطق وقد يكون هذا جزء من مشروع مستقبلي سيلقي بتبعاته الأكثر خطورة على التركيبة الديمغرافية للمنطقة . 

واضاف علي لموقع Pdk-s: السبب الرئيسي لهذا الوباء يكمن في نقطة أساسية وهي حالة الإحباط الذي وصل إليه المواطن وخوفه على مستقبله ومستقبل أولاده بعد أن فقد الأمل بالعودة إلى الوطن وافتقاد الغالبية الغالبة منهم إلى مقومات الاستمرارية للحياة، فضلا عن عدم شعوره بالأمن والأمان على حياته، خاصةً لو أخذنا بعين الاعتبار أن البعض ممن سلك سبيل الهجرة كان قد عاد إلى موطنه لكنه لم يتمكن من أن يمتلك أدنى مستلزمات الاستمرار والعيش الكريم، ناهيكم عن أن مجزرة كوباني وفيما بعد التفجيرات التي حصلت، شكلت الضربة القاضية لأي أمل بالعودة بالنسبة لقطاعات واسعة من أبناء غرب كوردستان.

واشار علي:  "ربما كانت تلك الوقائع بمثابة ناقوس خطر دقت في باقي المناطق الكوردية التي شعرت بأن الجهة التي تتفرد بتحكمها بالمناطق الكوردية لم تتمكن من ان تقدم للمواطنين ما يشعرهم بالاطمئنان على حياتهم، لا بل خلقت لديهم الشعور بأن مسائل العودة والإقامة أصبحت جزءاً لا تتجزأ من مسائل التبعية وتقديم الولاءات".

واوضح علي : بان ما يجري في المناطق الكوردية من إصرار الجهة المتحكمة بها على التفرد والاستفراد، وعدم إفساحها المجال أمام كل من يخالفها بالرأي في المساهمة والمشاركة في إدارة هذه المناطق والدفاع عنها، يحيلنا إلى الاعتقاد بوجود مشروع "منظم" يهدف إلى تفريغ هذه المناطق وبالتالي السيطرة عليها دونما منازع أو منافس، وقد يكون هذا جزء من مشروع مستقبلي سيلقي بتبعاته الأكثر خطورة على التركيبة الديمغرافية للمنطقة .

سيبان

12:24:20