Print this page

الكاتب شيركو هجار لصالح مسلم: كلا وألف كلا، أنتم مخطؤون ومخطؤون جداً

Rojava News: كتب "شيركو هجار" الكاتب الكوردي من شرقي كوردستان والمقيم في أوروبا، في صفحته على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك منشوراً موجهاً لصالح مسلح رئيس حزب ب ي د بخصوص السياسية التي ينتهجها حزبه في غربي كوردستان قائلاً: "كلا، صالح مسلم وألف كلا، أنتم مخطؤون، ومخطؤون جداً، إن تعاون قوة من قومية معينة مع المحتلين ضد القوة الأخرى لهذه القومية، فإنه ينهي نفسه أيضاً في النهاية. ومصير غرب كوردستان في النهاية لا بد أن يكون وفق رغبة شعب غربي كوردستان، وليس بحسب رغبات ومحددات البعثي العربي أو ملالي الفرس الإيرانيين أو أي أجنبي آخر. فالإنسان الكوردي في غربي كوردستان مثله مثل أي انسان في هذه الدنيا لا يريد أن ينتقل من مرحلة عبودية إلى عبودية أسوأ، بل أكثر سواً، فالإنسان الكوردستاني يريد وينشد الحرية، الحرية بمعناها الواسع وليس وفق المعيار الآبوجي.

وفيما يلي نص المنشور المُترجم إلى اللغة العربية:

"كلا، صالح مسلم وألف كلا، أنتم مخطؤون، مخطؤون جداً. فعندما انتفض الشعب السوري ضد نظام الأسد، نزل الكورد في غربي كوردستان إلى الشوارع مطالبين بحقوقهم القومية، البعث قام بتسليم غربي كوردستان إلى الآبوجيين، لكي يحموهم من الإنتفاضة وبإشراف من ضابط البعث.

جيئ بالآبوجيين وبأعداد كبيرة من قنديل وشمال كوردستان، استطاعوا أن يحققوا ما طلبه منهم البعثيون: تصدوا للمتظاهرين بالسكاكين والعصي وقضبان الحديد وبالضرب المبرح، وفي حالات كثيرة قاموا بقتل المتظاهرين بالسلاح في التظاهرات وفي منازلهم، قاموا بإعتقال المواطنين واقتادوهم إلى سجونهم السرية (التي يديرها الآبوجيون والبعثيون سوية) وحتى الآن لا يعلم أحد مكانهم أو مصيرهم.

يوم أمس وفي مؤتمر حزبه، قال صالح مسلم من باب الدعاية لنفسه: "انظروا كيف أننا كنا أذكياء ونبيهون، استطعنا أن نقرأ القادم من الأيام، فقد علمنا بأن المعارضة لا تستطيع اسقاط نظام الأسد، توقعنا كان صحيحاً وفي محله، فبالثورة لن تتحقق الحرية في سوريا وغربي كوردستان".

أقول بصريح العبارة لصالح مسلم: رأيك هذا، يقود نحو جهنم وطريق نحو الجحيم، هذا التصرف إجراء لقتل الأخلاق الكوردية. تصرفك هذا صالح مسلم، خاطئ، وخاطئ جداً حد العظم.

كان يجب عليكم أن تستفيدوا من درس السليمانية عام 1966- 1970، هم كانوا يعتقدون آنذاك بأنهم قد حجزوا البطاقة مع الجهة الرابحة، لكن في عام 1970 وعدمنا سأل أحد الصحفيين في مؤتمر صحفي الرئيس العراقي (أحمد حسن بكر): ماذا سيكون مصير مسلحي طالباني؟ أجاب رئيس الجمهورية قائلاً: "نحن وبحسب اتفاقية آذار مع القادة الكورد تعهدنا لهم بحل الجميع ماعدا (النظاميين).

الطالباني وبدعم من ايران بسط السيطرة على هولير، فيما أعاد السيطرة على هولير ومعها السليمانية بدعم من مصفحات بغداد، وعادت ايران لتدعم الطالباني كي يستعيد السيطرة على السليمانية.

هذا ليس بطريق جديد، طريق الخطأ، انه خطأ الى أبعد الحدود، كان المفروض أن تأخذوا الدرس والعبرة منه، لأن هذا الأمر لا يحتاج قراءة كتب الفلسفة وصفحات تاريخ الشعوب القصية، فهذا الأمر ليس بخاف حتى لدى أبسط كوردي أمي، فهذا تاريخ معاصر جداً.

الإنضمام إلى صف البعث العربي المحتل لوطننا ضد انتفاضة شعبنا حتى ولو كان للحظة لايؤمل منه بناء جدار واحد، لأن هذه الجهة (ونقصد البعث العربي) قد قام بهدم جدار بيتنا بالفؤوس والمعاول، فتداعيه هو مسألة وقت فقط، متى؟ وإن لم نستطع تحديد أوانه، إنه أمر حتمي.

وإن كان بالصدفة فيه بعض المنجزات لكوردستان، والتي هي حتماً لا منجزات فيها أصلاً، ندها أيضاً يعد هذا الأمر خطأً فادحاً لأن مثل هذا الأمر هو من أبجديات بناء أية سلطة، أنه المادة الأولى في قانون أية أمة.

تعاون قوة من قومية معينة مع المحتلين ضد القوة الأخرى لهذه القومية، فإنه في النهاية ينهي نفسه أيضاً.

وخلال هذه الإتفاقيات مع البعثيين رأينا، لولا يد العون والتظافر الجهود بين أمريكا والبارزاني وتركيا، لما تحولت كوباني رمزاً للمقاومة، وهم الإنتصار حتى ولو تحقق للحظة بدعم من محتلي الوطن، فإنه فقاعة لا أحد يستطيع أن يحدد لحظة بطلانها.

الآن الآلاف من الكورد يفرون من غربي الوطن بسبب الآبوجيين، لأن الآبوجيين يقومون بإضطهادهم بأساليب وطرق لم يفعلها حتى البعثيون، فهم يسوقون الفتيان والفتايات بعمر 14-15 سنة كرهاً وعنوةً إلى الخدمة العسكرية، والأطفال في المدارس يتم تدريسهم (الفلسفة الأوجلانية) وإذا رسب التلميذ في هذا الدرس فإنه لا يفارق صفه هذا إلى مرحلة أخرى وإن كان بذكاء آنيشتاين.

الكورد في زمن البعث كانوا يحرمون من الهوية السورية ويدعّون في السجون، لكنهم لم يتعرضوا للطرد والنفي من الوطن، لم يقتادوا إلى الحدود ولم يُقال لهم أبان حزب البعث، أذهب خارج الحدود، لكن الآبوجيين يفعلون ذلك الآن، مثل هذه الأعمال أخطاء كبيرة بحق الكورد، بل هي ذنوب وأعمال جنائية ضد هذا الشعب.

مصير غرب كوردستان في النهاية لا بد أن يكون وفق رغبة شعب غربي كوردستان، وليس بحسب رغبات ومحددات البعثي العربي أو ملالي الفرس الإيرانيين أو أي أجنبي آخر.

الإنسان الكوردي في غربي كوردستان مثله مثل أي انسان في هذه الدنيا لا يريد أن ينتقل من مرحلة عبودية إلى عبودية أسوأ، بل أكثر سواً، فالإنسان الكوردستاني يريد وينشد الحرية، الحرية بمعناها الواسع وليس وفق المعيار الآبوجي.

 

ترجمة: روني بريمو