3:33:49 PM
RojavaNews-حلب- الباب: ألف وأعدَ القيادي في حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا "PDK-S" والكاتب الكوردي علي مسلم حول الكورد في منطقة الباب وأطرافها ويتطرف في موضوع بحثه الى الجوانب المختلفة لحياة الكورد في مناطق الباب و اعزاز و جرابلس والسفيرة وكذلك كورد منطقة جبل سمعان المحيطة بمركز مدينة حلب ، وهو مزيج بين ما هو تاريخي وما هو سياسي جاء وفق سياقين :
السياق الاول : يتعرض الكتاب الى تلك المناطق الحدودية الممتدة ما بين نهر الفرات شرقاً حتى مشارف البحر المتوسط غرباً موضحاً هوية تلك المناطق الكوردستانية الذي عبث بها العثمانيون عبر مراحل حكمهم الطويل في ظل غياب أي نوع من الروادع القانونية والاخلاقية والذين حاولوا عبثاً اسقاط الهوية الكوردية التاريخية عنها حيث أن تلك المناطق تشكل نواة الهلال الخصيب والتي جذبت القوى العالمية وتحولت فيما بعد الى ما يشبه مواقع لنفوذهم ومسرحاً لنزاعاتهم التي لم ولن تنتهي لما تتمتع بها من موقع جغرافي سياسي وبوابة عبور بين الشرق والغرب والشمال والجنوب .
السياق الثاني : يتعرض الكتاب الى الواقع الحالي لتلك المناطق الذي يتميز بحضور قومي واثني متنوع نتيجة جملة من الممارسات العنصرية التي مارسها العثمانيون أولاً عبر سياسة التوطين والتهجير القسري التي اعقبت ثورات الكورد في تلك المناطق سيما ثورة جانبولات عام 1607 وثورة تيمور باشا في الرقة عام 1790 وفيما بعد عصيان بيراجيك عام 1831 وكانت الحجة على الدوام أن الكورد يقومون بأعمال السلب والنهب والامتناع عن دفع الضرائب للباب العالي بما ذلك عدم المشاركة في حروب العثمانيين ، كما يتعرض الكتاب الى ممارسات البعث السياسي في العبث بالتركيبة الديموغرافية لتلك المناطق .
ويتحدث الكاتب في كتابه عن " طبيعة العلاقات الاجتماعية فيما بينهم من جهة وبينهم وبين المكونات الاخرى من عرب وتركمان ، بما في ذلك طبيعة السكن والعادات والتقاليد وعدد القرى الذي يتجاوز ال 130 بلدة وقرية ومزرعة وعدد السكان الذي يزيد عن ال450000 نسمة وكذلك الجانب الاقتصادي والزراعة والصناعات المنتشرة فيها ومستوى التعليم والعادات والتقاليد الخاصة بهم ".
كما أن الكتاب تطرق الى جملة السياسات التهميشية المزدوجة الذي تعرض لها الكورد في تلك المناطق من قبل نظام البعث من جانب ومجمل الاحزاب والمؤسسات الكردية من جانب آخر وأن هذا التهميش كان له ابعاد سياسية جاءت على صيغة صفقة سياسية كون الكرد في مناطق الباب و جرابلس و اعزاز يحققون الحلقة المفقودة في تحقيق التواصل الجغرافي بين مناطق الاقليم الكردي في سوريا ، هذا الموضوع المحوري الذي سعى البعث في طريق شطبه من الخارطة وانطوت على القوى السياسية والحزبية الكردية بحيث اكتفت ضمناً بتحقيق ما هو ممكن في بعض المناطق وترك بعض المناطق الاخرى بما فيها المناطق الكردية موضوع الكتاب عرضة للتغييب والتهميش .
على العموم الكتاب يحتوي على 27 باب و335 صفحة من الحجم الوسط وحوالي 65 صورة ووثيقة تاريخية قدم له الكاتب والدكتور احمد محمود الخليل وتم طباعتها في اسطنبول .
روستم ديركي