Rojava News: من ضمن البرامج المنوعة التي تقدمها إذاعة (روزآفانيوز) يتم تقديم برنامج (المرأة ومعاناة اللجوء) يتم بث حلقة من هذا البرنامج كل اسبوعين مرة برعاية (مؤسسة وارفين لقضايا المرأة)، وبدعم (المجلس النرويجي للاجئين)، ويناقش البرنامج وضع المرأة السورية اللاجئة في إقليم كوردستان، ويهدف إلى توعية المرأة وتمكينها من الناحية الإجتماعية، وكيفية ايصال مشاكلها للجهات الحكومية ذوي العلاقة.
وفي الحلقة (الأولى) من البرنامج تم مناقشة هذا الموضوع مع ضيفة البرنامج (راستي بريمو) الناشطة في مجال حقوق المرأة والأستاذة في قسم الإعلام في جامعة صلاح الدين في هولير.
بدأت الناشطة (راستي بريمو) حديثها لإذاعتنا قائلة: "في مجتمعنا المرأة حساسة أكثر من الرجل فالمرأة السورية بشكل عام والكوردية بشكل خاص كانت تعيش بأمان في بيتها مع أسرتها ولكن منذ اندلاع الثورة في سوريا ضد نظام الأسد، تعرض الشعب السوري بشكل عام والمرأة بشكل خاص للظلم، وانجبرت على حياة اللجوء مع أسرتها هنا في اقليم كوردستان العراق، وعندما أصبحت هذه المرأة لاجئة تعرضت لأنواع من العنف ولاقت الكثير من الصعوبات والمعاناة وخصوصا النوع الاجتماعي منه".
وتابعت حديثها قائلة: "يوجد فرق كبير بين عادات وتقاليد أي دولة فكما نعلم فإن اقليم كوردستان مرتبطة بالعراق والعادات والتقاليد في العراق مختلقة عنها في سوريا، وفي سوريا مختلفة عن دولة اخرى، ناهيك عن اختلاف اللغات واللهجات بين المدن والدول وهذا ما اثر سلبا على الجانب النفسي لدى المرأة اللاجئة و تسبب لها بصدمة حقيقة".
ومن خلال عملها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل المخيمات تحدثت راستي بريمو عن ما رأته: "قمنا بالعديد من ورشات عمل في العديد من المخيمات مثل دوميز ودارشكران وكوركوسك ولكلا الجنسين وركزنا في تلك الورشات على مناهضة العنف ضد المرأة و الزواج المبكر والزواج الاجباري الذين اصبحا مشكلة كبيرة وشائعة في مخيمات اللاجئين، وخلال مدة بقائنا تلقينا العديد من الشكوات المقدمة من قبل المرأة اللاجئة كانت تتضمن مشاكل عامة من عدم توفر الماء وصعوبة الحياة تحت الخيم وشكوات أخرى عن بقائهن لمدة 24 ساعة تحت تلك الخيم بلا عمل وبلا هدف وهذا ما تسبب لهن بالكآبة وأحيانا أدى إلى حدوث عدة حالات انتحار، ناهيك عن حالات انفصام الشخصية".
ونوهت بريمو إلى انهم ركزوا في هذه الورشات على حضور الجنس الذكري أيضا وذلك لتوعيتهم للحد من العنف القائم ضد المرأة لأن المرأة تتعرض كثيرا للعنف سواء على يد زوجها أو والدها أو أشقائها.
ومن خلال حديثها أشارت الناشطة في مجال حقوق المرأة "راستي بريمو" إلى وجود مركز خاص للاستماع إلى المرأة اللاجئة ومشاكلها في مخيم دوميز وقالت:" في مخيم دوميز يوجد مركز خاص للاستماع للمرأة، ويوجد في هذا المركز مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس ومنهن أيضا النسوة من كوردستان سوريا، لان المرأة الكوردية بشكل عام واللواتي من كوردستان سوريا بشكل خاص تحبن الحياة والعمل وتتمتعن بالتفتح والتطور نوعا ما، لا بل في كثير من الأحيان تقمن بمساعدة الأمم المتحدة في عملها داخل المخيمات".
وعن هذا المركز المذكور سابقا نوهت بريمو على إن هذا المركز لا يكشف على أسماء هؤلاء النسوة اللواتي تقمن بتقديم الشكوات سواء ضد أزواجهن أو آبائهن أو أي نوع من أنواع الشكوة وإن لم يقم المركز بمساعدتهن فإنه يكتفي بإفساح المجال بالاستماع لهن، في الحقيقة ترى المرأة من المعيب في مجتمعها أن تقدم شكوة ضد زوجها أو والدها وفي كثير من الأحيان لا تجد قانون أو جهة تدافع عنها لذلك تفضل البقاء صامتة ولكننا نطالب من كل امرأة أن تطالب بحقوقها وان تفكر بنفسها لان المرأة في مجتمعنا دائما تفكر بغيرها أكثر مما تفكر بنفسها وبمصلحتها وحاجاتها وهذا أمر خاطئ لا بل يجب عليها أن تفكر بمصالحها وأن تسأل نفسها أنا كامرأة ماذا أريد وليس أبي ماذا يريد؟.
وفي ختام حديثها قالت الناشطة راستي بريمو: "ان المرأة الكوردية في كافة أجزاء كوردستان تعرضت للظلم كثيرا ولكن لا يجب أن يضعفها هذا الشي لا بل يجب أن يزيدها قوة و نأمل أن نعود في الوقت القريب إلى مدننا وبلداتنا وننتهي من حياة اللجوء ولكن من الواجب علينا خلال هذه الفترة وأقصد هنا فترة اللجوء أن نكون واعيات وان نطالب بحقوقنا، وأدعو المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق المرأة أن تبذل مافي وسعها من أجل الحد من المصاعب والمشاكل التي تواجهها المرأة اللاجئة، وأخص بالشكر المنظمات المحلية على مابذلته من جهود من أجل مساعدة اللاجئين وخاصة النساء والأطفال".
الجدير بالذكر أنه وبحسب احصائيات المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة فإن نسبة النساء والأطفال اللجئين في المخيمات تبلغ حوالي 80%، وبحسب احصائيات وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان عام 2014، فإن تعداد اللاجئين الكورد السوريين اللذين يقيمون في مخيمات اللجوء يبلغ حوالي (300) ألف لاجئ.
إعداد: نالين حسن
تقديم: شاناز آمين