Rojava News: بدأت ليلة أمس الجمعة عملية عسكرية امريكية تركية مشتركة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش في سوريا، هدفها دعم كتائب تركمان سوريا، وشاركت في الحملة ست مقاتلات حربية طراز افـ16 تركية وافـ15 أمريكية، ووفقا لوسائل الاعلام التركية، فقد قتل خلالها 70 مسلحا من تنظيم داعش الإرهابي.
ودعمت تركيا كتائب سلطان مراد، التي تمكنت من استعادة عدة قرى من تنظيم داعش في شمال مدينة حلب. وتعد هذه الحملة المشتركة، الخطوة الاولى في الاتفاقية المبرمة بين واشنطن وأنقرة لحماية الحدود التركية والسورية.
ودعا رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" روسيا، امس الجمعة، للالتزام بمحاربة داعش، والكف عن مهاجمة القرى التركمانية في سوريا.
جاء ذلك في تصريح صحفي له، معلقًا على الهجمات التي تتعرض لها القرى التركمانية في سوريا، عقب زيارته لأحد المدراس في العاصمة التركية أنقرة، وأوضح قائلًا "إن وزير خارجيتنا أكد للسفير الروسي، أن تدخل روسيا في سوريا جاء في إطار مكافحة تنظيم داعش، لذا ينبغي عليها التقيد بذلك".
وأضاف رئيس الوزراء التركي إنه لا يمكن لأحد أن يشرعن المذابح التي يتعرض لها أخوتنا التركمان والعرب والكرد بذريعة مكافحة الإرهاب، مؤكّدًا "إن السوريين عمومًا وتركمان بايربوجاق (شمال ريف اللاذقية) خصوصًا، يتعرضون لهجمات مكثفة في الآونة الأخيرة، ولهذا السبب فقد أجريت تقييمًا مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسياسية طوال ليلة أمس، حول الأوضاع الراهنة في بايربوجاق"، وقال "أريد أن أقول بكل صراحة، إن الهجمات التي تستهدف التركمان تظهر مدى دموية النظام السوري ووحشيته".
وتابع داود أوغلو "أولا نحن نعارض جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين، ثانيًا نحن ضد أية هجمات تتسبب في نزوح موجات لاجئين جديدة على حدودنا، ثالثًا تركمان بايربوجاق هم إخوتنا الذين يعيشون منذ قرون في تلك المناطق شأنهم شأن بقية السوريين. ندين بكل شدة الهجمات الوحشية التي يتعرضون لها، وندعو الجميع مرة أخرى للتعامل بحساسية في هذا الموضوع".
وشدد رئيس الوزراء التركي على أن "استهداف موسكو للمدنيين، على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا، بأسلحة محرمة دوليًا كالقنابل العنقودية، من شأنه أن يتسبب بموجة نزوح للمدنيين باتجاه تركيا، وفي حال حدوث ذلك، فإن المسؤولية تلقى على عاتق كل من شارك بالعمليات العسكرية ضد المدنيين في المناطق التركمانية".
وأكد داود أوغلو، أن لديهم معلوات تؤكد مشاركة الطيران الروسي، بالهجوم على منطقة "بايربوجاق" ذات الغالبية التركمانية في ريف اللاذقية، لذلك أصدر تعليمات لوزير خارجيته، لاستدعاء سفير موسكو لدى أنقرة، والوقوف على أسباب قيام الطيران الروسي بشن غارات على المناطق التركمانية في سوريا.
وأردف قائلاً "أجدد تحذيري للنظام السوري مرة أخرى، لقد أبدينا ردود أفعالٍ فوريّة، على جميع الهجمات التي استهدفت المدنيين بالقرب من حدودنا، سواء كانوا تركمان أو عرب أو كرد. نتابع الوضع في جميع القرى (التركمانية)، كما عقدنا لقاء مع الجانب الروسي أوضحنا خلاله المناطق والقرى (السورية) ذات الحساسية بالنسبة لتركيا".
ويقدر عدد التركمان في سوريا بنحو 3 ملايين (بحسب أحزاب سياسية تركمانية)، وينتشرون في معظم المحافظات السورية، وعلى رأسها حلب واللاذقية والرقة وحمص ودمشق والقنيطرة (الجولان).