Rojava News ـ عفرين: في إطار تصعيد جديد للممارسات السلطوية التي ينتهجها حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) بالتنسيق مع نظام الأسد ضد الأهالي وأبنائهم في منطقة عفرين التي باتت تئن من وطأة مختلف انتهاكات حقوق الإنسان، فقد زادت وتيرة الخطف والإعتقالات من قبل مسلحي الـ (ب ي د) بحق الشبان وذلك بحجة سوقهم للتجنيد الإجباري، وأيضاً قام نظام الأسد بتهديد موظفي منطقة عفرين الذين مايزالون يتقاضون رواتبهم من النظام بقطع معاشاتهم في حال لم يقوموا بتسليم أبنائهم للخدمة العسكرية الإجبارية التي يزجون الشباب الكورد إليها مكرَهين وبالجملة.
حزب (ب ي د) يعتقل الشبان ويزجهم للتجنيد الإجباري
"عبد الرحمن آبو" عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا قال: "زاد مسلحو حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) من اعتقالاتهم للشبان الكورد في منطقة عفرين بحجة التجنيد الإجباري، فيقومون بمداهمة منازل المواطنين في الليل ويسوقوهم لمعسكر (طلائع البعث في كفرجنة) للتدريب العسكري، ويهددون الشباب المُعتَقلون بطرد أهاليهم من منطقة عفرين في حال اقدموا على الفرار من المعسكر، وفي الآونة الأخيرة يتم اعتقال الشبان الذين يأتون من تركيا لمساعدة أهاليهم لقطاف موسم الزيتون.
وأضاف، لقد تم إعتقال عدد من رفاق حزبنا (الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا)، بحجة التجنيد الإجباري من بينهم (عاصم محمد علي) من ناحية المعبطلي، و(بيشوار محمد علي) قاموا بمداهمة منزله ولكنهم لم يستطيعوا اعتقاله، و(أدهم هورو) تم اعتقاله منذ عدة أيام، وأيضاً تم إعتقال (6) أشخاص من (قرية عمرا) التابعة لناحية راجو بالقرب من (قرية شاديا) على الحدود التركية، وفي أحياء مدينة عفرين قاموا بإعتقال مئات الشبان، وبسبب هذه الممارسات من قبل هذه الإدارة الأمنية في منطقة عفرين فإن العالم يهربون من هذه التصرفات ويهاجرون أفواجاً أفواجاً.
نظام الأسد يهدد بقطع رواتب الموظفين إذا لم يسوقوا أولادهم إلى الخدمة العسكرية الإلزامية
"الأستاذ علي.خ" وهو أحد موظفي الحكومة السورية في محافظة حلب تحدث بخصوص هذا الموضوع قائلاً: "طالب مندوبوا نظام الأسد الذين يجلبون المعاشات لموظفي منطقة عفرين الذين كانوا يداومون في مدينة حلب، والذين لا يستطيعون حالياً الذهاب إلى حلب لجلب رواتبهم بسبب قطع الطريق بين حلب ومنطقة عفرين من قبل الجماعات الإسلامية المتشددة، وتعرضهم للخطف والإعتقال، بأن مندوبي نظام الإسد قاموا بفتح عدة مراكز في مدينة عفرين والنواحي التابعة لها لتسجيل اسمائهم لكي يجلبوا لهم رواتبهم من حلب، وفي هذا الشهر أبلغ هؤلاء المندوبون من قبل النظام موظفو منطقة عفرين بضرورة جلب (دفتر العائلة) وذلك لمعرفة أعمار أبنائهم الذين يبلغ أعمارهم (18 سنة) ومافوق لكي يذهبوا ويخدموا خدمة العسكرية الإلزامية المفروضة من قبل النظام السوري، وقاموا بتهديدهم بقطع رواتبهم في حال عدم جلب دفتر العائلة، ويضيف الأستاذ (علي.خ) بإعتقادي فإن مندوبو النظام كانوا جديون في تبليغهم بقطع رواتبنا في حال عدم جلبنا لدفتر العائلة، وتأتي ممارسات النظام هذه للضغظ على الموظفين للذهاب إلى الدوام رغم المخاطر، وأيضاّ لجعلها حجة لكي يقوم النظام بقطع رواتبنا بحجة عدم خدمة أبنائنا للجيش السوري التابع لنظام الأسد".
وأضاف، هذه الممارسات لايفعلها أي نظام ديكتاتوري في العالم، فماذا نقول عندما يتم تهديد الموظف بقطع راتبه ولقمة عيشه، أو تقديم أبنائه لزجهم في حرب طائفية يقتل فيها السوري لأخيه، أو للدفاع عن نظامه الديكتاتوري الذي قام بقتل أكثر من نصف مليون سوري وتهجير ونزوح أكثر من نصف مليون مواطن آخر إلى الخارج، ولم يبقى أي شاب من عمر 25 وما تحت في المنطقة فالجميع هاجر إلى الخارج بسبب هذه الممارسات السلطوية الجائرة.
من جانبها أعلنت منظمة عفرين للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في بياناً لها الى الرأي العام حول الملاحقة العشوائية للشباب في منطقة عفرين، استنكرت وأدانت فيه هذه الممارسات، ودعت فيه القوى الكوردستانية والمجتمع الدولي عموماً، إلى التحرك السريع لوضع حد لهذه الإنتهاكات الدكتاتورية، وحماية المواطنين وتوفير الأمن والإستقرار لهم، وأعلنت في بيانها: "أنه ورغم الرفض القاطع من قبل شعبنا في كوردستان سوريا لمشاريع وسياسات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، المتمثلة في التجويع والتضييق على المواطن في كافة مجالات الحياة، وفرض التجنيد الاجباري بقوة السلاح، والملاحقة والاعتقال، وفرض الاتاوات والشروع بالاستيلاء على مساكن وممتلكات المُهجرين، وفرض مناهج تعليمية مؤدلجة، وغير ذلك من الانتهاكات والتجاوزات التي فاقت كل الحدود وتحدثت عنها وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان في الداخل والخارج، إلا أن الـ (ب ي د) مازال مصراً على نهجه ويتمادى في إيذاء شعبنا وإذلاله خدمة لمشروعه المتناقض مع التطلعات القومية لشعبنا".
روشن عفريني