10:37:45 AM
Rojava News ـ عفرين: أعلن "حسين إيبش" رئيس المجلس المحلي بعفرين للمجلس الوطني الكُردي في سوريا في تصريح له: "نطالب القوى الكُردستانية وكل الدول الصديقة للشعب السوري التحرك السريع لفتح ممرّات إنسانية لمنطقتنا".
وفيما يلي نص التصريح الذي تم ارسال نسخة منه لـ Rojava News: "إننا في المجلس المحلي بعفرين للمجلس الوطني الكُردي في سوريا، نتابع الأوضاع السائدة والظروف المحيطة بمنطقتنا " عفرين " عن كثب وبقلق بالغ.
وإن الحصار الجائر واللإنساني المفروض على منطقتنا من قبل بعض القوى والفصائل، والحرب المفتعلة هو موضع استنكارنا وإدانتنا، وندعو إلى وقفها وحل الخلافات بلغة الحوار والمفاوضات، كما حدثت في أغلب هكذا حالات من قبل.
ونؤكد بأن الصراع الدائر، ليس صراعاً كردياً / اسلامياً أو صراعاً كردياً / عربياً ، والذي نرفضه بكل أنواعه، بل هو صراع بين هذه القوى والفصائل وسلطة الأمر الواقع المشكلة من قبل الـ ب ي د على النفوذ الجغرافي.
إن استمرار هذا الحصار أدى إلى فقدان شبه تام لمشتقات البترول والغاز، وإلى فقدان السلع الأساسية من الأسواق، وارتفاع جنوني لأسعار المتبقى منها.
لذا نطالب القوى الكُردستانية وكل الدول الصديقة للشعب السوري التحرك السريع لفتح ممرّات إنسانية لمنطقتنا ، لتأمين الاحتياجات الضرورية لشعبنا الصامد ، كما ندعو مؤسسة البارزاني الخيرية وكافة الجمعيات الإنسانية والخيرية الدولية ، العمل على توفير ما أمكن من المساعدات الغذائية والطبية ، للتخفيف من وطأة هذا الحصار.
ومن جهة أخرى فإن سلوك وممارسات الإدارة المفروضة من قبل الـ ب ي د ، بات يشكل كابوساً وهو موضع سخط واستهجان معظم سكان المنطقة.
هذا السلوك القائم على قمع الحريات الفردية والعامة ، والمتمثل بمنع أي نشاط مدني (اجتماعي – ثقافي ) أو سياسي ، يخالف توجهاتها ، وتزج بمعظم المخالفين لها في غياهب السجون ، وخاصة أنصار ومؤيدي مجلسنا ، وتحديداً أعضاء الحزب الديمقراطي الكُردستاني – سوريا ، وأعضاء منظمات المجتمع المدني ( الدفاع المدني – جمعية بهار – جمعية شيه .... الخ ) وحتى الطفل هشام ملاذ محمد والبالغ من العمر ثلاث سنوات ابن زميلنا في المجلس المحلي مع والديه.
كما يتجسد هذا السلوك المنافي لكرامة الانسان وحريته ، بفرض الإتاوات المرهقة على الناس من فلاحين وأصحاب معاصر الزيتون والبيرين ، وباقي الصناعيين والتجار و معظم أفراد المجتمع.
ومازالت تعمل على فرض التجنيد الإجباري المرفوض ، وتعمل على تجهيل الكُرد ، وذلك بفرض تعليم مؤدلج ومُسيس وبالتالي تفريغ التعليم من محتواه ، وتستمر بإصدار قوانين تهدف إلى الاستيلاء على ممتلكات المواطنيين الذين هاجروا والذين تعرضوا للتهجير.
وسيكون من نتائج هذه الأوضاع والظروف والممارسات الخاطئة واللامسؤولة ، من قبل هذه السلطة الدفع بالبقية المتبقية من سكان المنطقة وخاصة فئة الشباب منهم ، والذين ضاقوا ذرعاً بها ، إلى الهجرة كمخرج وحيد.
إننا في الوقت الذي ندين فيه هذه الممارسات اللامسؤولة والممنهجة من قبل سلطة الأمر الواقع ، فإننا نطالبها بتعديل سلوكها الاستبدادي والانفرادي ، والتوجه نحو العمل والانفتاح والقبول بإدارة واحدة توافقية تشاركية لكامل الجغرافية السياسية لإقليم غرب كُردستان ، والسعي نحو تحقيق إجماع كُردي ، وذلك حفاظاً على السلم الأهلي ، وتقوية الصف الكُردي ، وإذعاناً لرغبة ورؤية الجماهير العريضة من أبناء شعبنا.
عفرين في 16 / 12 / 2015 م.