Print this page

سردار احمد : عن نار الحرية التي تسهر الاسايش على إطفائها

7:22:30 AM

 

أصدرت ما يُسمى أسايش الاتحاد الديمقراطي بياناً أشبه بفرمانات قرقوش، يُحذرون فيه الشعب الكوردي من إشعال نار النوروز. البيان جاء بأربع نقاط محددة وهي منع أشعال النار والأحتفال بعيد النوروز داخل المدن، في الوقت الذي كانت قواتهم وجنجويدهم يشعلون النيران، يمنعون الكورد ويسمحون لأنصارهم وعصاباتهم بذالك منعوا التجمعات للاحتفال بالنوروز لكنهم حددوا موقع معين للاحتفال، أي أن الرسالة المبهمة في البيان هي: إما أن لا تحتفلوا أو أن تحتفلوا تحت راية العمال الكوردستاني. الأمر الأخر المثير للضحك هو منعم للدراجات النارية، في الوقت الذي تستخدم عصابتهم وميليشيات الشبيبة الثورية الدراجات النارية، أي يُسمح لهم ويمنع للجميع. .

هؤلاء قصدوا من وراء بيانهم الذي يُخبئ خيبتهم وانتكاساتهم السياسية، ومتاجرتهم بدماء آلاف الشباب، يقصدون إطفاء جزوه النضال الكوردي، وإطفاء رغبة الإنعتاق والتحرر من الظلم والطغيان. هؤلاء اعتقدوا أن النار هي التي تُلهب الشغف نحو الاستقلال المنشود، وفاتهم أن إرادة الشباب والشعب الكوردي هي التي تمنح نار كاوا الحداد الاستمرار والبقاء.

لكن المثير للسخرية أن النار التي مُنع الكورد من إيقادها احتفالا بالنوروز، هي ذاتها النار التي سُمح للمرتزقة والمتطفلون والوصوليون وعملا النظام السوري بإشعالها.

بكل تأكيد كُلنا ننشد المساواة بين أبناء كوردستان سوريا من كل الطوائف والقوميات والأعراق، لكن أن يُمنع الكورد ويسمح لباقي المكونات بإشعال النار هي رسالة وهدف مبطن يسعون من وراء ذالك إلى تمييع معنى ومقصد النار التي يشعلها الكوردي الثائر ضد جلاديه. هؤلاء يُتممون ما يسعون إليه من نسف للحضارة والتاريخ والوجود الكوردي في سوريا.

يُمكن لطلال سلو والمغمورين والمجهلوين في منبج والرقة وغيرها من المناطق التي دفع الشباب الكورد دمائهم في سبيلها وتم منحها للنظام، يُمكن لهم إشعال النار بمناسبة النوروز لكن لا يسمح للكورد أن يشعلوا النار

ممنوع على الكورد إشعال النار، وحرق الدواليب، لكن طلال سلو يسمح له القيام بأي شيء وتحدي قراراتهم وضربها بعرض الحائط، لما لا فهو أحد سفراء النظام السوري ضمن ميليشياتهم.

المضحك بالموضوع أن طلال سلو ذاته لا يعرف لا المعنى الأسطوري ولا الرمزي والتاريخي ولا القومي ولا حتى الزمني للنوروز، فكيف له أن يكون الموقد لنار النوروز

هل يتعظ العمال الكوردستاني في سوريا من المناصرة والدعم الذي لاقته احتفالية النوروز في هولير من قبل السفراء والقناصلة والسلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.

أم يبقى أثيراً للفرس ويجاهد في سبيل قتل الكورد