Print this page

عمر كوجري : السيد الرئيس حان الوقت

لا يجد متسعاً للوقت طلباً لراحة أو نشداناً لهناءة بال، دائم القلق على مصير شعبٍ ظلمته الجغرافيا، وخانته أوراق وأرقام وأهوال التاريخ.

 

يعلم أنه يقوم بالمهمة العسيرة، فما عليه إصلاحه يحتاج حكمة أمة لا فرد، لكنه يغرف كلّ لحظة من نبع حكمة شعبه العظيم الذي سلّم ليديه مفاتيح الغد حيث لا خوف من عسس الليل، ومن الوحوش الكاسرة التي فقدت كل جبروتها على أيدي البيشمركة الكوردستانية.

 

يعلم أن المحيط.. كل المحيط يتطلع إلى مشروعه بنظرات واجمة، وتراقب برعب حركة يده وهي في إيقاعها الأخير، حين تعلن هذه اليد الحانية على جراح الجرحى، في لحظة توق وارتداد صدى ساحبة كل الأذى الذي لحق بالكورد إلى قعر الماضي، ترفع هذه اليد لتقول ومن أعلى جبل كوردستاني ارتوى من دماء الشهداء: هاهنا داري وشموشي، هاهنا أقام الكورد في جميل المكان، المكان لنا، والهواء وكل هذا المطر لنا .. هنا: دولة كوردستان، فلتعصف كل الرياح السوداء، كل راياتهم ساقطة، بفضل فيض دماء الشباب الكوردي.

 

دائم القلق، ودائم العشق ليحوّل هذا الحلم الذي طال إلى حقيقة ولا أنصع،  يعدُّ الساعات والدقائق والثواني، يعلم أن الوقت يمرُّ بلا رحمة، لذا تراه الآن في أعلى قمة من الجبل الكوردي، وبعد لحظات يثني على بطولة أولاده الجميلين من البيشمركة، وبينهم يبثُّ الحماسَ والحميّة والغيريةَ حتى تنتصرَ كوردستان، وينهزم كل القتلة والمأجورين في الخارج القريب والبعيد، وفي الداخل أيضاً

 

بعد أن اطمان الرئيس أن الوطن الجميل يتعافى، ذهب إليهم، ومعه حلم أكثر من خمسين مليون كوردياً، حلم مئات الآلاف من الشهداء والمسجونين والمدفونين أحياء والمؤنفلين والسبايا، ذهب إليهم وهو على نبض الوعد مع شعبه، لذا اقترب الحلم المستحيل من التحقق.

 

عرف القتال الدبلوماسي على أجنداتهم، سرّع من وضع الورقة .. الحلم على طاولات هؤلاء، قال لهم: قبل قليل كنت في مهمة حربية مع أبنائي البيشمركة، أخطط، وأرسم إحداثيات النصر في المعركة، الآن هنا أضع بين أيديكم ما نوينا أخيراً نحن ملايين الكورد في جهاتنا الأربع..

 

ثلاث كلمات لن نحيد عنها: نعلن دولة كوردستان..

 

سيادة الرئيس مسعود بارزاني..