12:56:38 PM
Rojava News: جاء في الحياة اللندنية تعثّرت محادثات السلام غير المباشرة بين النظام السوري والمعارضة وسط مطالب تعجيزية، بعد يوم واحد من إعلان الأمم المتحدة إطلاقها رسمياً في جنيف، إذ أعلن رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري أن دمشق «لن تقبل بأي شروط مسبقة من أحد»، مناقضاً إعلان الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا عن انطلاق المحادثات، قائلاً: «ما زلنا في المرحلة التحضيرية للمحادثات غير المباشرة... وطلبنا من دي ميستورا أن يوافينا بأسماء المشاركين» من جانب المعارضة وتقديم «جدول الأعمال». وترافق تمسك النظام بموقفه مع تمسك مماثل للمعارضة بموقفها، إذ ظلّت ترفض حتى المساء قبول بدء التفاوض مع النظام ما لم يكف عن قصف المدنيين ويرفع الحصار عن بلدات محاصرة ويطلق سجناء.
وعشية مؤتمر المانحين في لندن الخميس والمخصص لمساعدة السوريين النازحين داخل بلدهم وفي دول الجوار، صدر موقف لافت للعاهل الأردني عبدالله الثاني الذي حذّر من أن شعبه «بلغ درجة الغليان» نتيجة المعاناة التي تسبب بها نزوح مئات الآلاف من اللاجئين السوريين. وطالب، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، المجتمع الدولي بتوفير المزيد من العون إذا كان يتوقع أن يستمر الأردن في استقبال اللاجئين، محذّراً من أن «السد سينهار عاجلاً أو آجلاً على ما أعتقد». وتقول الأمم المتحدة إنها بحاجة إلى 9 بلايين دولار لمساعدة السوريين هذه السنة.
ميدانياً، نجحت القوات الحكومية، بالتعاون مع ميليشيات يُشرف عليها الحرس الثوري الإيراني وتحت غطاء قصف جوي متواصل، في متابعة اندفاعتها التي بدأتها قبل أيام في ريف حلب الشمالي، وسيطرت على قرى جديدة ما يجعلها على مسافة تقل عن ثلاثة كيلومترات فقط من بلدتي نبّل والزهراء اللتين يقطنهما مواطنون شيعة وتحاصرهما فصائل المعارضة منذ أكثر من سنتين. ويُشكّل هذا التقدّم انتكاسة للمعارضة التي كانت تستعد منذ فترة لصد هجوم النظام، كما أنه يُهدد بحصار مدينة حلب وقطع خطوط رئيسية للإمداد بينها وبين ريفها الشمالي قرب الحدود مع تركيا.
وفي جنيف (أ ف ب، رويترز)، أعلنت فرح الأتاسي العضو في وفد المعارضة، أن المعارضين لن يجتمعوا مع دي ميستورا االثلاثاء، بعكس ما كان يأمل الأخير بعدما اجتمع ظهراً بالوفد الحكومي. وقالت الأتاسي: «لا يوجد اجتماع مع دي ميستورا. قدمنا المطالب التي نريد أن نقدمها. لا نريد إعادة الكلام نفسه». وقالت بسمة قضماني، وهي عضو آخر في وفد المعارضة، إن المعارضين سيعطون دي ميستورا «يوماً إضافياً» لتحقيق مطالبهم، مضيفة: «نبحث عن أي إشارة تتيح لنا القول للمشككين إن هناك بادرة أمل. لقد تناقشنا طويلاً قبل القدوم إلى جنيف، لكن إذا استمر الوضع على ما هو عليه سنعطي كامل الحق للذين يقولون: العالم يسخر منا، وسنعود للقتال».
حسين شاكر