5:14:36 PM
Rojava News :قالت الحياة اللندنية :سعت القوات النظامية السورية أمس، إلى توسيع نطاق سيطرتها في ريف حمص الشرقي بوسط البلاد، ونجحت في التقدم نحو مدينة القريتين التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» بعد يومين من طرده من مدينة تدمر، وسط معلومات أوردتها صحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية عن «اتفاق سري» بين حكومة دمشق و «داعش» سمح بالمحافظة على معظم آثار «لؤلؤة البادية».
وأعلن الرئيس بشار الأسد أمس، أن التقدم العسكري الذي يحرزه جيشه «سيؤدي إلى تسريع الحل السياسي». وتحدث الأسد بلهجة المنتصر في حديث نشرت «سبوتنيك» الروسية مقاطع منه مساء، وينتظر أن تنشره كاملاً اليوم، وقال إن «الانتصارات الأخيرة التي تم إحرازها سيكون لها تأثير قوي على القوى والأطراف التي راهنت على فشلنا ميدانياً لكي تفرض شروطها السياسية» في المفاوضات. لكنه قال في المقابل إن التقدم العسكري سيشكل دفعة للحل السياسي وليس عائقاً أمامه، مشدداً على أن دمشق «استجابت كل المبادرات التي طُرحت من دون استثناء ومن كل الاتجاهات، ولو لم تكن صادقة، الهدف هو أننا لا نريد أن نترك فرصة إلا ونجرّبها من أجل حل الأزمة».
لكنه تعمّد عدم ربط موقفه بالمواقف الروسية، وقال إن «موقف دمشق من الحل السياسي ما زال كما كان عليه قبل الدعم الروسي». وزاد: «ذهبنا إلى جنيف وما زلنا مرنين». واعتبر أن «الدعم الذي يقدمه الأصدقاء لسورية، إلى جانب الدعم العسكري الروسي، من شأنه تسريع العملية السياسية وليس العكس»، مشدداً على أن «هناك من يتهمنا نحن وروسيا بعرقلة عملية السلام، ويتم تصوير وقوف روسيا ضد الإرهاب على أنه وقوف مع الرئيس أو مع الحكومة السورية، وبالتالي هو عقبة في وجه العملية السياسية، ربما كان ذلك صحيحاً لو أننا كنّا غير مرنين منذ البداية.. لو أننا كنّا فعلاً متعنّتين».
وقال الأسد إن «الخسائر الاقتصادية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الصراع في سورية بلغت حتى الان أكثر من 200 بليون دولار، وإن إصلاحها سيستغرق وقتاً طويلاً».
وسارت موسكو، أمس، خطوة إضافية لتثبيت استبعاد الحديث عن مسألة رحيل الأسد كشرط لاستئناف ونجاح جولة المفاوضات المقبلة في جنيف. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن رحيل الأسد «لا يمكن أن يكون شرطاً مسبقاً» لمواصلة المفاوضات السورية في جنيف. لكن رياض نعسان آغا عضو «الهيئة العليا للمفاوضات» (المعارضة)، قال: «من الواضح أن هذا التصريح يهدف إلى وقف عملية المفاوضات وحرمان الهيئة العليا للمفاوضات من أي أمل في مواصلة المحادثات». وأضاف: «ما الذي سنناقشه إذا لم نناقش مصير الأسد؟»، وفق ما أوردت «رويترز».
وفي نيويورك، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتقدم الذي نتج عن وقف الأعمال القتالية في سورية، داعياً في الوقت ذاته إلى رفع المعوقات عن وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وانخراط الأطراف في العملية السياسية من خلال «تقديم رؤاهم عن عملية الانتقال السياسي». ورحب بان في تقريره الشهري عن تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالوضع الإنساني في سورية «بتقدم عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المحاصرة» منذ مطلع العام الحالي، مشيراً إلى أن الفترة نفسها من العام الماضي شهدت «منع قوافل الأمم المتحدة من الوصول إلى أي شخص في المناطق المحاصرة».
وفي لندن، أوردت صحيفة «دايلي تلغراف» معلومات عن اتفاق سري بين النظام و «داعش» جنّب تدمير العديد من المواقع الأثرية في تدمر، مشيرة إلى أن الحكومة السورية أكدت أن قرابة 80 في المئة من آثار «لؤلؤة البادية» بقيت سليمة بعد طرد «داعش» منها يوم الأحد. ونقلت الصحيفة عن المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبدالكريم، قوله إن النظام عمل في شكل سري مع «ما بين 45 و50 شخصاً» في داخل تدمر من أجل إقناع «داعش» بعدم الهدم الكلي للمواقع الأثرية فيها خلال فترة حكمه لها والتي دامت 10 شهور. وأضاف: «رأى (داعش) أنه سيكون هناك ثورة شعبية ضده لو هدّم كل شيء، فلم ينهب ولم يدمّر كل شيء»، على رغم أنه فجّر بعض المواقع الشهيرة بعد فترة قصيرة من استيلائه على المدينة في أيار (مايو) 2015.