Rojava News: قالت هيومن رايتس ووتش يوم أمس، إن تأخير التسجيل والتنفيذ المحدود لسياسات الحماية المؤقتة في تركيا يحرمان كثيرا من السوريين من الحماية والوظائف والخدمات التي هم في أشد الحاجة إليها. مادامت تركيا تتحمل عبء أعداد كبيرة من اللاجئين، ولا تستطيع توفير الأمن والحماية اللازمتين لهم جميعا، على الاتحاد الأوروبي ألا يرجع اللاجئين إليها.
قالت ستيفاني دجي، الباحثة الزملية في قسم حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: “بما أن تركيا تأوي أكثر من مليوني لاجئ سوري، ليس مفاجئا أن الكثير منهم لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجون إليه بشدة. الاتحاد الأوروبي مُلزم أخلاقيا وقانونيا بتحمل جزء من عبء اللاجئين، فعليه ألاّ يُرجعهم إلى تركيا دون النظر في طلبات لجوئهم”.
في مارس/آذار 2016 دخل اتفاق أوروبي – تركي حيز النفاذ. ينص الاتفاق على إمكانية ارجاع كثير من طالبي اللجوء السوريين من اليونان إلى تركيا دون أن يُقيّم الاتحاد الأوروبي طلباتهم في الحصول على حماية – بسبب تدهور الأوضاع في بلادهم – لأن تركيا تُعتبر “بلدا ثالثا آمنا” أو “بلد لجوء أول”. معنى “آمن” المستخدم في هذا التحليل يتجاوز الأمن من الحروب والاضطهاد ليشمل احترام حقوق اللاجئين بما يتماشى مع “الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين”، ومنها الحق في العمل والرعاية الصحية والتعليم.
القوانين والسياسات التي تحكم حياة طالبي اللجوء السوريين في تركيا لا تمنحهم حقوق لجوء كاملة، والحماية التي توفرها هذه القوانين والسياسات لم تتحقق بعد بشكل كامل. ونتيجة لذلك، مازال كثير من السوريين في تركيا محرومين من التعليم والرعاية الصحية والعمل بشكل قانوني. إضافة إلى ذلك، تأخير التسجيل للحصول على حماية مؤقتة – والتي قد تصل 6 أشهر – تعني أن الكثير من اللاجئين لا يحصلون على خدمات أساسية، ويخشون أن يُجبروا على العيش في مخيم أو الترحيل.
وثقت هيومن رايتس ووتش سابقا عمليات إرجاع لسوريين على الحدود التركية ترقى إلى الإعادة القسرية – أي الإعادة إلى بلد تكون فيه حياتهم وحريتهم في خطر – ودعت الاتحاد الأوروبي مرارا إلى الإقرار بأن السياسات المعتمدة والأوضاع الفعلية في تركيا لا تسمح باعتباره بلدا “آمنا” لإرجاع الناس إليه بشكل قانوني. تبرز التحاليل والبحوث القانونية الجديدة بشكل مفصل أن نوعية الحماية التي يحصل عليها السوريون في تركيا لا ترقى إلى مستوى “بلد ثالث آمن” أو “بلد لجوء أول” يُمكن إعادة اللاجئين إليه.
في مارس/آذار وأبريل/نيسان، قابلت هيومن رايتس ووتش 67 لاجئا سوريا – بالغين وأطفال – يعيشون في تركيا. كشفت هذه المقابلات، وكذلك معلومات من منظمات غير حكومية أو من تقارير عامة، أن الكثير من اللاجئين يواجهون تأخيرا لشهور في التسجيل في نظام الحماية المؤقتة، ما يمنعهم من تسجيل أبنائهم في المدارس أو الحصول على رعاية صحية.