Rojava News: تدور منذ الأحد معارك غير مسبوقة بعنفها بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بين الفصائل المعارضة في جنوب وجنوب غرب مدينة حلب وبين قوات النظام وحلفائها التي تحاصر أحياء المدينة الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
وشن الطيران الروسي غارات مكثفة أمس الثلاثاء، على جنوب مدينة حلب مؤازرة لقوات النظام السوري، وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “الغارات الروسية المكثفة لم تتوقف طوال ليل الإثنين الثلاثاء” على الأحياء الجنوبية الغربية، ما أدى إلى “إبطاء الهجوم المضاد الذي تشنه الفصائل”.
وأضاف أن ذلك “سمح لقوات النظام باستعادة السيطرة على خمسة مواقع من أصل ثمانية كانت الفصائل المعارضة قد استولت عليها من دون أن تتمكن من تعزيز مواقعها”.
ويسعى مقاتلو الفصائل من خلال هجومهم الأخير إلى استعادة السيطرة على حي الراموسة الواقع على الأطراف الجنوبية الغربية لحلب، ما سيمكنهم من فتح طريق إمداد نحو الأحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع طريق إمداد رئيسي لقوات النظام والمدنيين في الأحياء الغربية من حلب من جهة أخرى.
وأسفرت المعارك منذ بدء الهجوم الأحد عن “مقتل خمسين من مقاتلي الفصائل والعشرات من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها”، بحسب المرصد.
وبحسب المرصد، يعد هذا الهجوم الأكبر للفصائل المقاتلة منذ الهجوم الذي شنته في العام 2012 ومكنها من السيطرة على نصف مساحة المدينة.
ويرى عبد الرحمن أن “هذه المعركة هي الفرصة الأخيرة لمقاتلي المعارضة”، موضحا “إن خسروها فسيكون من الصعب عليهم أن يشنوا هجوما آخر لفك الحصار”.
ويضيف “بالنسبة إلى النظام أيضا، إنها مسألة حياة أو موت. فهو يعد منذ أشهر لهذه المعركة وخسارتها ستشكل ضربة قاسية لقواته”.