3:46:50 PM
Rojava News: ورد في العربية ما كشفته مصادر إيرانية مقربة من حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني عن بدء مفاوضات سرية بين حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع مسؤولين في نظام الأسد حول المصالحة بين البلدين.
ونقل موقع "آفتاب" المقرب من الرئاسة الإيرانية أمس الاثنين، في تقرير مطول تفاصيل هذه المفاوضات التي قالت إن الجنرال التركي المتقاعد اسماعيل_حقي_بكين، الذي كان يشغل مديرا للاستخبارات أيضا، يقودها بتكليف من أجل تحقيق المصالحة وعودة العلاقات بين البلدين.
ويُعد الجنرال بكين أحد أبرز الدبلوماسيين الأتراك وقد أشرف على اتفاقية أضنة المبرمة عام 1998 بين سوريا و تركيا إبان أزمة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المسجون منذ 17 عاما بجزيرة إيمرالي التركية. وتنص هذه الاتفاقية على التعاون بين دمشق و أنقرة على "مكافحة الإرهاب" و"منع تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني على الأراضي السورية".
وبحسب التقرير فقد زار الجنرال التركي دمشق في 27 أيار/مايو الماضي، "وكانت المحاولة الأولى التركية لفتح قناة تواصل مع دمشق، بالإضافة إلى محاولة أخرى جرت في الجزائر، مع مسؤول سوري كبير، وأحد جنرالات المؤامرة نفسها".
وقال المصدر الإيراني المطلع إن بكين أجرى سلسلة لقاءات في دمشق شملت الرجل الثاني في حزب البعث عبد الله الأحمر، ورئيس مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك، ووزير خارجية النظام وليد المعلم، ونائبه فيصل المقداد.
وبحسب موقع "آفتاب"، فقد أكد المصدر الإيراني أن "بكين أبلغ المسؤولين السوريين أن أنقرة لا تزال ترفض بقاء الأسد في السلطة، لكنها بنفس الوقت ترفض تقسيم سوريا وتشكيل نظام فيدرالي، وهو الأمر الذي يسعى إليه الأكراد لتحقيقه في سوريا".
وتزامنت نشر هذه المعلومات مع تصريحات لينة لمسؤولين أتراك تجاه الأسد، حيث أقر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، في تصريح نادر السبت الماضي، بدور للأسد في المرحلة الانتقالية، فيما دعا في تصريحات أخرى أمس الاثنين، الدول الكبرى، مثل روسيا والولايات المتحدة، وتركيا وإيران إلى العمل معاً من أجل فتح "صفحة جديدة" بشأن الأزمة في سوريا دون إضاعة الوقت"، على حد تعبيره.
كما تأتي هذه التطورات والتصريحات في أعقاب التغييرات التي تشهدها السياسة التركية إزاء سوريا والأسد بعد الانقلاب الفاشل.
ويقول المصدر الإيراني إن الجنرال بكين الذي يتولى حالياً منصب نائب رئيس حزب "وطن" التركي، "حافظ على علاقاته مع نظام بشار الأسد رغم الأزمة السورية التي وتّرت العلاقات مع تركيا".
وكان بكين قد تولى منصب مساعد رئيس المخابرات التركية وتم سجنه من العام 2011 الى 2013، بعد اتهامه بالتورط في مؤامرة "ارغينكون" الفاشلة للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية.