Rojava News: قال بشار الأسد، إن "كل شيء في العالم يتغير الآن فيما يتعلق بسوريا وعلى كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ومهمتنا طبقاً للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية".
وأضاف الأسد في تصريح لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية، إننا "نأمل بأن يرى أي وفد يأتي لزيارتنا حقيقة ما حدث ويحدث في سوريا على مدى السنوات الأخيرة وأن يكون هناك في الدولة الفرنسية من يريد أن يصغي لهذه الوفود والحقائق".
وتابع الرئيس السوري أن "من المؤلم جداً لنا كسوريين أن نرى أي جزء من بلادنا يدمر، أو أي دماء تراق في أي مكان، هذا بديهي من الناحية العاطفية، لكن بالنسبة لي كرئيس أو كمسؤول، فإن السؤال بالنسبة للشعب السوري هو: ماذا يجب أن أفعل حيال ذلك؟، لا يتعلق الأمر بالمشاعر فقط فهي بدهية كما قلت، السؤال هو كيف سنعيد بناء مدننا؟".
وزاد بالقول: "كل حرب تنطوي على القتل ولذلك فكل حرب سيئة، لا تستطيع القول إن (هذه حرب جيدة) حتى لو كانت لسبب جيد أو نبيل وهو الدفاع عن وطنك، فهي تبقى سيئة، لهذا فهي ليست حلاً لو كان هناك أي حل آخر، لكن السؤال هو: كيف يمكنك تحرير المدنيين في تلك المناطق من الإرهابيين؟، هل من الأفضل تركهم تحت سيطرتهم وقمعهم وتركهم لقدر يحدده أولئك الإرهابيون بقطع الرؤوس والقتل وكل شيء في ظل عدم وجود دولة؟، هل هذا دور الدولة أن تجلس وتراقب؟، عليك أن تحررهم، وهذا هو الثمن أحياناً، لكن في النهاية يتم تحرير الناس من الإرهابيين، هذا هو السؤال الآن، هل تحرروا أم لا؟، إذا كان الجواب نعم، فإن هذا ما ينبغي أن نفعله".
مشيراً إلى أن "مهمتنا طبقاً للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية، هذا أمر لا شك فيه وليس موضوع نقاش، لكن المسألة تتعلق بـ(متى)، وما هي أولوياتنا، وهذا أمر عسكري يرتبط بالتخطيط العسكري والأولويات العسكرية، لكن وطنياً ليست هناك أولويات، فكل شبر من سوريا هو أرض سورية وينبغي أن يكون خاضعاً لسيطرة الحكومة".
كما أكد الأسد على أنهم "مستعدون للذهاب إلى مؤتمر الأستانة، وقد أعلنا أن وفدنا إلى ذلك المؤتمر مستعد للذهاب عندما يتم تحديد وقت المؤتمر، نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء، عندما تتحدث عن التفاوض حول إنهاء الصراع في سوريا أو حول مستقبل سوريا، فكل شيء متاح وليست هناك حدود لتلك المفاوضات، لكن من سيكون هناك من الطرف الآخر؟، لا نعرف حتى الآن، هل ستكون معارضة سورية حقيقية؟، وعندما أقول (حقيقية) فإن ذلك يعني أن لها قواعد شعبية في سوريا، وليست قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية، ينبغي أن تكون معارضة سورية كي تناقش القضايا السورية، وبالتالي فإن نجاح ذلك المؤتمر أو قابليته للحياة ستعتمد على تلك النقطة".
وحول استعداده لمناقشة منصبه كرئيس، أبدى الرئيس السوري استعداده لذلك، وقال "نعم، لكن منصبي يتعلق بالدستور، والدستور واضح جداً حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه، وبالتالي إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور، والدستور ليس ملكاً للحكومة أو الرئيس أو المعارضة، ينبغي أن يكون ملكاً للشعب السوري، لذلك يجب أن يكون هناك استفتاء على كل دستور".
وأردف الأسد أنه "انطلاقاً مما نفذناه على مدى السنوات الثلاث الماضية ومن رغبتنا الحقيقية في تحقيق السلام في سوريا، فقد عرضت الحكومة العفو عن كل مسلح يسلم أسلحته، وقد نجح ذلك ولا يزال الخيار نفسه متاحاً لهم إذا أرادوا العودة إلى حياتهم الطبيعية هذا أقصى ما نستطيع تقديمه، وهو العفو".
وفيما يتعلق بتوقعاته حول تغير موقف الولايات المتحدة حيال سوريا، قال الرئيس السوري: "نعم، إذا أردت أن تتحدث واقعياً، لأن المشكلة السورية ليست منعزلة، وليست سوريةً-سورية، في الواقع فإن الجزء الأكبر أو لنقل الجزء الرئيسي من الصراع السوري ذو طبيعة إقليمية ودولية، والجزء الأبسط الذي يمكن التعامل معه هو الجزء السوري-السوري، أما الجزء الإقليمي والدولي فيعتمد بشكل رئيسي على العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا، وما أعلنه ترامب بالأمس كان واعداً جداً، إذا كانت هناك مقاربة أو مبادرة صادقة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، فإن ذلك سينعكس على كل مشكلة في العالم بما في ذلك سوريا، لذلك أقول نعم نعتقد أن ذلك إيجابي فيما يتصل بالصراع السوري".