7:20:04 PM
RojavaNews: صاغت روسيا مسودة دستور لسوريا وسلمت نسخة منها إلى المعارضة وفق ما أعلن موفد الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف في ختام محادثات أستانة، أمس الثلاثاء، 24 كانون الثاني 2016.
وهذه أهم نقاط مسودة الدستور السوري، التي صاغتها خبراء روس.
وفي مقدمة تلك "المتغيرات" هو حذف كلمة "العربية" من تعريف الدولة ليصبح (الجمهورية السورية)، وإلغاء الفقرة التي تنص على أن "الفقه الإسلامي مصدر التشريع" وكذلك إلغاء تحديد ديانة رئيس الجمهورية بعدما كانت محددة بـ "الإسلام"، ويقر مشروع الدستور الجديد بالحكم الذاتي للمناطق الكوردية وينص على المساواة بين اللغتين العربية والكوردية في مناطق الحكم الذاتي ويبيح مشروع الدستور لأي منطقة أخرى إضافة لغتها المحلية إلى اللغة الرسمية للدولة (العربية) بعد الموافقة عليها.
كما ينص مشروع الدستور الجديد على توسيع صلاحيات "جمعية المناطق (التسمية الجديدة للإدارات المحلية)" وتعزيز مبدأ "لا مركزية السلطة"، وكذلك تغيير مسمى البرلمان من "مجلس الشعب" إلى "جمعية الشعب"، وتتولى جمعية المناطق السلطة التشريعية مكونة من "ممثلي الوحدات الإدارية" وتعقد جلساتها بصورة منفرد في مقر البرلمان، ويجيز مشروع الدستور لهذه الجمعية "عقد جلسات عامة للانتخابات وللاستماع إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية". ويجرد رئيس الجمهورية من صلاحيات تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا وتنصيب وإقالة محافظ البنك المركزي (البنك الوطني وفق المسمى المذكور في مشروع الدستور).
ويلغي مشروع الدستور الجديد التقسيمات الحالية للبرلمان التي تنص على منح فئة العمال والفلاحين نصف مقاعده والنصف الآخر للفئات الأخرى، ويشترط على المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون سورياً متماً الأربعين عاماً من عمره وأسقط شروطاً أخرى مثل جنسية والدي المرشح وجنسية زوجته، وأبقى مشروع الدستور على مدة سبع سنوات لولاية رئيس الجمهورية إلا أنه يحظر إعادة انتخاب الشخص لولايتين متتاليتين، ويدلي الرئيس المنتخب القسم الدستوري أمام أعضاء جمعيتي الشعب والمناطق (البرلمان والإدارة المحلية)، ووفقاً لما ورد فإن مهمة الرئيس هي "الوساطة بين السلطات وبين الدولة والمجتمع" والملاحظ غياب أي دور تشريعي للرئيس في الدستور الجديد.
وعسكرياً حافظ مشروع الدستور الروسي لسورية على قيادة الجيش والقوات المسلحة في قبضة رئيس الجمهورية، على أن يبلغ جمعيتي الشعب والمناطق بقرارات السلم والحرب، ويحق له "إعلان التعبئة العامة بعد موافقة جمعية المناطق عليها، ويحتاج أيضاً موافقة جمعية المناطق لإعلان حالة الطوارئ"، وفي حال شغور منصب رئيس الجمهورية أو عجزه عن تأدية مهامه تتولى "جمعية المناطق" مهامه بعد ثبات عجز رئيس الوزراء في ذلك.
وفي شأن الحكومة ومجلس الوزراء، يحق لرئيس الجمهورية تحديد الاتجاه العام لأعمال المجلس ويشرف على تنفيذ القوانين وعمل أجهزة الدولة، وللمجلس مسؤولية أمام رئيس الجمهورية وجمعية المناطق عن أعماله، والتمسك بالتمثيل النسبي لجميع الطوائف والأديان والمكونات لسكان سورية، بحث تحجز بعض المناصب للأقليات القومية والطائفية، ويمنح مشروع الدستور الروسي الحكومة حق "عقد المعاهدات والاتفاقيات ومنح الامتيازات للشركات الأجنبية"، وكذلك يمنح الحكومة حق "تعيين وفصل موظفي الدولة المدنيين والعسكريين". ويتم حجب الثقة عن الحكومة إذا طالب بذلك ثلث أعضاء جمعية المناطق أو ثلث أعضاء جمعية الشعب، ويحق لكلا الجمعيتين في الجلسات المشتركة حجب الثقة عن الحكومة بأغلبية أصوات الحاضرين.
ويحدد مشروع الدستور الجديد عدد أعضاء المحكمة الدستورية بأحد عشر عضواً يتم تعيينهم من قبل جمعية المناطق، وفيما يخص المراسيم التشريعية الحالية يتم العمل بها لحين تعديلها خلال سنة من تبني الدستور الجديد؛ وهي المدة المحددة لإجراء انتخابات جمعيات المناطق.
أما القوات المسلحة فتكون "تحت الرقابة من قبل المجتمع ولا تتدخل في مجال المصالح السياسية ولا تؤدي دوراً في عملية انتقال السلطة" ويمنع تنظيم الأعمال العسكرية خارج سلطة الدولة، ولم يحدد مشروع الدستور تفاصيل الخدمة العسكرية ولم يحتوِ على كلمة "إلزامية" وورد فيه ما يلي: "يؤدي مواطنو سورية الخدمة العسكرية وفقاً للقانون".
والقسم الدستوري الذي يؤديه رئيس الجمهورية هو ما يلي: "أقسم أن ألتزم بدستور البلاد وقوانينها، وأن أحترم وأحمي حقوق وحريات الانسان والمواطن، وأن أدافع عن سيادة الوطن واستقلاله وسلامة أرضه، وأن أتصرّف دائماً وفقاً لمصالح الشعب"، أي أنه يسقط الإشارة إلى لفظ الجلالة وقومية الدولة. واقتصادياً يلاحظ جموح مشروع الدستور الجديد نحو "الاقتصاد الحر" و "الاعتراف بالملكية الخاصة".