2:48:13 PM
RojavaNews: اتهمت الأمم المتحدة التحالف الدولي، أمس الأربعاء، بارتكاب مجازر بحق المدنيين خلال الغارت الجوية التي يشنها على الرقة، معقل تنظيم الدولة في سوريا.
وقال باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق لمجلس حقوق الإنسان "نلفت على وجه الخصوص، الانتباهَ إلى أن تكثيف الضربات الجوية التي مهَّدت الطريق لتقدم قوات سوريا الديمقراطية في الرقة لم يُسفر سوى عن خسائر مذهلة في أرواح المدنيين، كما تسبَّب في فرار 160 ألف مدني من منازلهم ونزوحهم داخليًّا"، دون أن يشير إلى عدد القتلى المدنيين في الرقة.
ومن جانبها عبَّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيانٍ، عن قلقها من استخدام التحالف الدولي أسلحة الفوسفور الأبيض الحارق، في سوريا.
وقال ستيف جوس مدير قسم الأسلحة في "هيومن رايتس ووتش": "بغضِّ النظر عن طريقة استخدام الفوسفور الأبيض، فإن هناك مخاطرة عالية بأن يُسبب ضررًا مروعًا وطويلَ الأمد في المدن المزدحمة، مثل الرقة والموصل، وأي مناطق أخرى مأهولة بالمدنيين".
وأضاف: "على القوات التي تقودها الولايات المتحدة أن تتخذ جميع الاحتياطات الممكنة، لتقليل الضرر على المدنيين عند استخدام الفوسفور الأبيض في العراق وسوريا".
وكان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، اعترف مؤخرًا في بيانٍ باستخدامه ذخائر تحتوي على الفسفور الأبيض في سوريا، بما يتناسب مع المعايير الدولية.
يشار إلى أن عدة اتفاقيات دولية حرَّمت استخدام الذخائر الفسفورية كسلاح في الحروب والنزاعات المسلحة.
كما اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بارتكاب العديد من المجازر بحق المدنيين في سوريا، منها استهداف مسجد شمالي سوريا، في شهر مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين.
وقال مصدر عسكري أمريكي لقناة "CNN" إن التحقيق الذي جرى في هذا الشأن أظهر أن المبنى الذي استهدفته الغارة الأمريكية كان مخصصًا للأغراض الدينية، مضيفًا أن منشآت مماثلة، إضافة إلى مدارس، ومستشفيات تدخل في قائمة المؤسسات التي لا يمكن استهدافها.
وکان المسجد المذكور، الذي يقع في قرية الجينة في محافظة حلب بشمالي سوريا تعرَّض للقصف الأمريكي يوم 16 مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى مقتل 42 شخصًا، إلا أن البنتاغون نفت آنذاك قصف المسجد، وأعلنت أن الغارة استهدفت تجمعًا لتنظيم القاعدة جرى في مبنى مجاور.