Rojava News ـ تل أبيب: عبر الرئيس الإسرائيلي عن قلقه للولايات المتحدة بشأن مصير الأقلية الدرزية في سوريا قائلا: “"إن نحو 500 ألف منهم مهددون من قبل متشددين إسلاميين في المنطقة القريبة من حدود إسرائيل".
ووجه دروز إسرائيل، الذين وصلوا إلى مناصب رفيعة في الجيش والحكومة الإسرائيليين، الدعوة للمساعدة بالنيابة عن أبناء طائفتهم في سوريا في الداخل والخارج.
وقال ريئوفين ريفلين، عقب اجتماع مع الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة: "إن ما يجري في الوقت الحالي ترهيب وتهديد لوجود نصف مليون درزي في جبل الدروز القريب جدا من الحدود الإسرائيلية".
والمنطقة الجنوبية القريبة من الحدود مع الأردن وإسرائيل واحدة من المناطق التي فقد الرئيس بشار الأسد السيطرة عليها في الآونة الأخيرة.
ومن ضمن الجماعات النشطة في الجنوب متمردون غير جهاديين من الجبهة الجنوبية وجناح تنظيم القاعدة في سوريا وهو جبهة النصرة.
واستهدف تنظيم الدولة مواقع للجيش السوري في محافظة السويداء معقل الدروز.
وينتشر أبناء الطائفة الدرزية في لبنان والمناطق الفلسطينية وإسرائيل وسوريا. وتعتبر القاعدة وتنظيم الدولة الدروز كفارا.
وقال مسؤول أمريكي إن تسليح الدروز لم يطرح في مباحثات ديمبسي في إسرائيل، على الرغم من أن الموضوع السوري كان في صدر أجندة المباحثات.
وأضاف المسؤول: “إنهم الدروز أنفسهم هم من يطلبون من الجميع تسليح الدروز. إن دروز إسرائيل أثاروا الأمر مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة ومع الأردن ومع الجميع.”
ويدين الدروز تاريخيا بالولاء للقيادات المحلية، ويؤيدون أسرة بشار الأسد في سوريا في حربه ضد المتمردين، سواء من الإسلاميين أو غيرهم.
ودعا الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط الدروز في جنوب سوريا إلى أن يتحالفوا مع التجمعات السكانية الأخرى من أجل حماية أنفسهم.
وقال في حسابه على موقع تويتر: "إلى أهل جبل العرب أقول: وحدها المصالحة مع أهل حوران وعقد الراية تحميكم من الأخطار".
وأضاف في تغريدة أخرى: "للتوضيح. المصالحة مع أهل درعا والجوار هو الحماية والضمانة".
وقالت جماعات المعارضة المسلحة السورية غير الجهادية أمس الأربعاء إنها شنت هجوما على المطار العسكري في الثعلة بغرب السويداء الذي يقول المعارضون إن القوات السورية استخدمته في شن غارات لقصف قرى وبلدات في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في الجنوب.
وذكر شهود عيان أن تنظيم جبهة النصرة (جناح تنظيم القاعدة في سورية)، قتل 20 شخصا من طائفة الدروز في قرية (قلب لوزة) بريف إدلب شمالي سورية.
وأكد عدد من الاهالي لوكالة الأنباء الألمانية، أن "الذي أقدم على قتل المدنيين الدروز، هو تونسي يدعى أبو عبد الرحمن التونسي، هاجم منزل أحد الضحايا مطالبا بتسليم ابنهم الذي يؤدي الخدمة الإلزامية في الجيش النظامي السوري، لكن ذوي المطلوب من الجبهة أخبروه أن ابنهم غير موجود في المنزل، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الاهالي والجبهة، انتهت بمقتل 20 شخصا من الدروز".
وكان جيش الفتح، المكون من جبهة النصرة وفصائل إسلامية أخرى، قد سيطر على محافظة إدلب الشهر الماضي، بعد انسحاب القوات الحكومية السورية منها.
ومن جانبه أكد رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب اللبناني والشخصية الدرزية البارزة وليد جنبلاط، على أن "المجلس المذهبي سيناقش أحداث إدلب في اجتماع طارىء له غدا الجمعة"، مشيرا في تغريدات له عبر (تويتر)، إلى ان "كل كلام اخر تحريضي لن ينفع".
وقال جنبلاط: "تذكروا أن سياسة بشار الأسد اأوصلت سوريا الى هذه الفوضى".
واضاف جنبلاط: "من جهة اخرى أرفض وأحذر من التحريض الاسرائيلي حول العرب الدروز في سوريا".