صحيفة الحياة: سكان دمشق قلقون من سيطرة "داعش" على العاصمة

صحيفة الحياة: سكان دمشق قلقون من سيطرة "داعش" على العاصمة

Rojava News: تشهد العاصمة السورية حركة طبيعية، لكن الخسائر المتتالية التي طالت قوات النظام في شمال البلاد تدفع عدداً من سكانها إلى إبداء قلقهم من تداعيات اقتراب المقاتلين المتشددين، على رغم اتخاذ إجراءات حماية مشددة.

وقال محمد أيمن وهو بائع مفروشات في وسط دمشق "نرتعد خوفاً إذا تمكن المتطرفون من دخول دمشق، سيتم تدمير كل شيء، وسيكون هناك قتال شوارع".

وأضاف: "دخول المتشددين إلى دمشق لا يصب في مصلحتنا، ونحن لم نعتد على ذلك".

وعلى رغم أن لا مظاهر ذعر في العاصمة، إذ تستمر حركة المرور الكثيفة وتفتح المحال والمؤسسات أبوابها بشكل اعتيادي، إلا أن معنويات الكثير من السكان تراجعت.

وتبدو الأنباء عن تقدم جبهة "النصرة" (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) وكتائب اسلامية مقاتلة في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد غير مطمئنة. وتمكنت هذه الكتائب من السيطرة فجر (الإثنين) على معسكر "القرميد" في ريف إدلب بعد يومين من سيطرتها بشكل كامل على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية، موجهةً ضربة موجعة للنظام قد تكون مقدمة لتهديد معاقل أخرى أساسية.

وخسر النظام قبل شهر مدينة إدلب، مركز المحافظة وكذلك مدينة بصرى الشام ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن في محافظة درعا جنوب البلاد.

وأقر الاعلام الرسمي بسيطرة تحالف "النصرة" على مدينتي إدلب وجسر الشغور على رغم "بسالة" عناصر الجيش الذين واجهوا "مجيء عشرات الإرهابيين عبر تركيا".

وأحبطت الخسائر المتلاحقة العديد من سكان دمشق على رغم أنهم اعتادوا حتى اليوم على تلازم النجاحات مع الخسائر منذ بدء النزاع في منتصف آذار العام 2011.

وأثار اقتحام تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المتطرف إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب العاصمة مطلع الشهر الحالي حالة من الخوف على وقع الاشتباكات والقصف، لكن الدمار الاكبر شهده المخيم خلال الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة والنظام العام 2013.

وفي مدينة حلب في شمال البلاد، يتملك الخوف السكان على وقع استمرار المعارك الدامية منذ العام 2012.

وتسيطر قوات النظام على الجزء الغربي من حلب في حين يسيطر مقاتلو المعارضة على جزئها الشرقي.

من جهة أخرى  قال السفير الأمريكي الأسبق في العاصمة دمشق "روبرت فورد"، "إن هناك عدة علامات تدل على بداية انهيار نظام الأسد في سوريا، رغم الدعم الروسي والإيراني"، مشيراً إلى حالة التململ المنتشرة بين مواليه، وتحديداً في اللاذقية، المعقل الأبرز للأسد، بعد مقتل وإصابة الآلاف من أبنائهم، الأمر الذي ما ظهر واضحاً عبر رفض أهالي محافظتي اللاذقية والسويداء إرسالَ أبنائهم للتجنيد الإجباري.

وأوضح فورد في مقال نشره معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن ، أن من مؤشرات ضعف نظام الأسد النزاعات الداخلية التي باتت تعصف به، في إشارة إلى الصراع الذي حدث ما بين رئيس فرع الأمن السياسي رستم غزالي، والذي توفي مؤخراً، ورئيس فرع الأمن العسكري رفيق شحادة دفع رأس النظام بشار الأسد إلى إقالة كليهما.

Rojava News 

Mobile  Application