Rojava News ـ واشنطن: دعت استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة التي أصدرها البيت الأبيض أمس الجمعة الولايات المتحدة لمواصلة قيادة الحرب ضد الإرهاب العالمي، ولكنها أكدت أيضا على انها لا تريد أن تسلك هذا المسلك وحدها.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في بيان أرفق بالوثيقة: "إن الولايات المتحدة الأمريكية تقود من موقع القوة ولكن هذا لا يعني أنه يمكننا أو ينبغي علينا محاولة إملاء مسار كل الاحداث التي لم تتكشف في جميع أنحاء العالم".
وتعد هذه الاستراتيجية الشاملة هي الاولى التي تصدر عن أوباما منذ عام 2010. وكانت السياسة السابقة قد ابتعدت قليلا عن الاستراتيجية التي يطغى عليها الطابع العسكري بشكل أكبر التي وضعها الرئيس السابق جورج دبليو بوش، والتي شددت على التمحور نحو الدبلوماسية والشراكات وإبراز القيم الأمريكية.
وتغطي الاستراتيجية الجديدة كل شيء من الحاجة إلى تعزيز الأمن الداخلي إلى ضرورة مكافحة التهديد “المستمر” للإرهاب في أي مكان آخر في العالم. وهي تؤكد أيضا على الحاجة إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومواجهة تغير المناخ.
وتتحمل الولايات المتحدة مسؤولياتها في دعم الأمن الدولي لأنه يخدم مصالح الولايات المتحدة، وتتمسك بالتزاماتها تجاه الحلفاء وتتصدى للتهديدات العالمية، وذلك وفقا للاستراتيجية الجديدة.
وتقول وثيقة استراتيجية الامن القومي الجديدة الصادرة في 29 صفحة: "الوفاء بمسؤولياتنا يعتمد على دفاع قوي ووطن آمن … كما تتطلب موقف أمني عالمي يتم فيه توظيف قدراتنا الفريدة من نوعها في إطار تحالفات دولية متنوعة ودعم لشركائنا المحليين".
وتقول الاستراتيجية إن الولايات المتحدة ستقوم بتدريب وتجهيز الشركاء المحليين وتوفير الدعم التشغيلي لكسب الأرض ضد الجماعات الإرهابية.
ومن بين التعهدات الأخرى التي قطعتها على نفسها تقول الولايات المتحدة، إنه في الوقت الذي سيكون فيه جيشها أصغر بعد إعادة الانتشار في كل من العراق وأفغانستان: "ينبغي أن تبقى مسيطرة في كل مجال".
وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل إن الاستراتيجية الجديدة تقدم خطة شاملة للدفاع عن المصالح الأمريكية وتعزيزها في داخل البلاد وكذلك حول العالم.



