بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الأمم المتحدة تسلط الضوء على أهمية تمكين النساء عبر العالم

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الأمم المتحدة تسلط الضوء على أهمية تمكين النساء عبر العالم

Rojava News - الأمم المتحدة: يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار/مارس من كل عام، إحياء لذكرى اتفاقية بيجين التاريخية التي تهدف إلى النهوض بحقوق المرأة.

وأشار الأمين العام في رسالته بمناسبة اليوم إلى أنه قبل عشرين عاما مضت، عقد العالم مؤتمرا تاريخيا عن موضوع حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، وذلك على خلفية النزاع المدمّر في يوغوسلافيا السابقة وما استرعاه من اهتمام واجب بمسألة الاغتصاب وجرائم الحرب الأخرى التي ارتُكبت هناك ضد المدنيين. وقال "اليوم، بعد مرور عقدين من الزمن، أصبح من السهل أن يتسرب إلينا اليأس من جدوى التجمعات الدولية ونحن نشاهد جماعات متطرفة عنيفة تستهدف فتيات لا تتجاوز أعمارهن سبع سنوات، بل وتستخدمهن سلاحا لخدمة أغراضها." وفي كلمته اليوم في جلسة الجمعية العامة حول النهوض بالمرأة من خلال جدول أعمال تحويلي لما بعد عام 2015، قال "دعونا ألا ننسى أبدا وكما أعلن إعلان بيجين بإيجاز، بأن "حقوق المرأة هي حقوق الإنسان". المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات أمر ضروري لمستقبلنا المستدام. أعتقد أنه في ظل 20 عاما من الخبرة بأجندة بيجين، والعمل الفني من الآن فصاعدا، فإننا يمكن أن نصل إلى هدف المساواة بين الجنسين ضمن الإطار الزمني لجدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015. علينا أن نتطلع إلى المزيد من التقدم الكبير في عام 2020، وإلى المساواة بين الجنسين بحلول عام 2030. لندع تجمعَنا يصرخ "مناصفة –مناصفة" بحلول عام 2030!" وأضاف أنه لاتزال أمامنا أشواط طويلة يتعين قطعها قبل أن نتمكن من تحقيق المساواة الكاملة - مع التركيز بوجه خاص على وضع حد للعنف القائم على نوع الجنس. وأوضح أنه حتى في المجتمعات التي تنعم بالسلام، لا يزال الكثير من الفتيات والنساء عرضة للعنف المنزلي، ولممارسات من قبيل ختان الإناث وغيره من أشكال العنف التي تتسبب في ترويع الأفراد وتلحق الضرر بمجتمعات بأكملها. وهذا ما عكسه أيضا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سام كوتيسا في كلمته الافتتاحية للجلسة حين تحدث عن نابانجا التي تركها زوجها دون دخل مستدام هي وأطفالها، "هذا يقودني إلى قصة نابانجا التي التقيتها قبل أن أتولى منصبي الحالي، وذكرتها في خطابي الأول في حزيران الماضي. نابانجا هي امرأة متزوجة وأم لأربعة أطفال من قرية كاشونغي في أوغندا، التي حازت على قطعة أرض مع زوجها منذ عدة سنوات. قبل فترة ليست طويلة من لقائي بها، باع زوج نابانجا تلك الأرض دون علمِها، وتاركا إياها وأولادها دون منزل أو وسيلة للبقاء على قيد الحياة. هذه الأمثلة تؤكد على ضرورة وضع تشريعات تخول وتضمن للنساء حقوق ملكية الأراضي والميراث." وفي هذا الإطار أكد الأمين العام بان كي مون أن التمييز لا يزال حاجزا جسيما يجب نسفُه، داعيا إلى توسيع نطاق الفرص المتاحة في مجالات السياسة والأعمال وغيرها، و إلى تغيير العقليات السائدة، وخاصة في صفوف الرجال، وإشراك الرجال ليصبحوا هم أنفسهم من دعاة التغيير. وذكّر السيد بان بأن الاستثمار في المساواة بين الجنسين يولّد التقدم الاقتصادي والإدماج الاجتماعي والسياسي وفوائد أخرى تساهم بدورها في تعزيز الاستقرار والكرامة الإنسانية.

                                        

لمحة تاريخية عن اليوم الدولي للمرأة:

يوم المرأة الدولي (8 آذار/مارس) مناسبة تحتفل بها المجموعات النسائية في العالم. وُيحتفل أيضا بهذا اليوم في الأمم المتحدة، وقررت بلدان عديدة جعله يوم عيد وطني. واجتماع النساء من جميع القارات، واللاتي غالبا ما تفصل بينهن الحدود الوطنية والفروق العرقية واللغوية والثقافية والاقتصادية والسياسية، للاحتفال بيومهن هذا، فسيكون بإمكانهن استعراض تاريخ النضال من أجل المساواة والعدل والسلام والتنمية على امتداد تسعة عقود من الزمن تقريبا. ويوم المرأة الدولي هو قصة المرأة العادية صانعة التاريخ، هذه القصة التي يعود أصلها إلى نضال المرأة على امتداد القرون من أجل المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل. ففي اليونان القديمة قادت ليسستراتا إضرابا عن الجنس ضد الرجال من أجل إنهاء الحرب؛ وخلال الثورة الفرنسية، نظمت نساء باريس الداعيات لـ “الحرية والمساواة، والأخوة” نظمن مسيرة إلى قصر فرساي مطالبات بحق المرأة في الاقتراع. وظهرت فكرة يوم المرأة الدولي لأول مرة في بداية القرن التي شهد خلالها العالم الصناعي توسعا واضطرابات ونموا في السكان وظهرت فيها الأيدلوجيات الراديكالية.

 

أهم الأحداث التاريخية مرتبة زمنيا:

 

1990

وفقا لإعلان الحزب الاشتراكي الأمريكي، تم الاحتفال بأول يوم وطني للمرأة في كامل الولايات المتحدة في 28 شباط/فبراير، وظلت المرأة تحتفل بهذا اليوم كل آخر يوم أحد من ذلك الشهر حتى عام 1913.

 

1910

قررت الاشتراكية الدولية، المجتمعة في كوبنهاغن، إعلان يوم للمرأة، يوم يكون ذا طابع دولي، وذلك تشريفا للحركة الداعية لحقوق المرأة وللمساعدة على إعمال حق المرأة في الاقتراع. ووافق المؤتمر الذي شاركت فيه ما يزيد على 100 امرأة من 17 بلدا على هذا الاقتراح بالإجماع، وكان من بين هؤلاء النسوة أولى ثلاث نساء ينتخبن عضوات في البرلمان الفنلندي. ولم يحدد المؤتمر تاريخا للاحتفال بيوم المرأة.

 

1911

ونتيجة للقرار الذي اتخذه اجتماع كوبنهاغن في السنة السابقة، تم الاحتفال لأول مرة بيوم المرأة الدولي (19 آذار/مارس) في كل من ألمانيا والدانمرك وسويسرا والنمسا حيث شارك ما يزيد عن مليون امرأة في الاحتفالات. وبالإضافة إلى الحق في التصويت والعمل في المناصب العامة، طالبت النساء بالحق في العمل، والتدريب المهني وإنهاء التمييز في العمل. وما كاد ينقضي أسبوع واحد حتى أودى حريق مدينة نيويورك المأساوي في 25 آذار/مارس بحياة ما يزيد عن 140 فتاة عاملة غالبيتهن من المهاجرات الإيطاليات واليهوديات. وكان لهذا الحدث تأثير كبير على قوانين العمل في الولايات المتحدة الأمريكية، وأثيرت ظروف العمل التي أسفرت عن هذه الكارثة خلال الاحتفال بيوم المرأة الدولي في السنوات اللاحقة.

 

من 1913 إلى 1914

وكجزء من حركة السلام التي أخذت في الظهور عشية الحرب العالمية الأولى، احتفلت المرأة الروسية بيوم المرأة الدولي لأول مرة في آخر يوم أحد من شهر شباط/فبراير 1913. وفي الأماكن الأخرى من أوروبا نظمت المرأة في 8 آذار/مارس من السنة التالية، أو قبله أو بعده، تجمعات حاشدة للاحتجاج ضد الحرب أو للتعبير عن التضامن مع أخواتهن.

 

1917

أمام الخسائر التي تكبدتها روسيا في الحرب، والتي بلغت مليوني جندي، حددت المرأة الروسية من جديد آخر يوم أحد في شهر شباط/فبراير لتنظيم الإضراب من أجل “الخبز والسلام”. وعارض الزعماء السياسيون موعد الإضراب، غير أن ذلك لم يثن النساء عن المضي في إضرابهن. ويذكر التاريخ أن القيصر أُجبر بعد أربعة أيام على التسليم، ومنحت الحكومة المؤقتة المرأة حقها في التصويت. ووافق يوم الأحد التاريخي ذاك يوم 25 شباط/فبراير من التقويم اليوليوسي المتبع آنذاك في روسيا، ولكنه وافق يوم 8 آذار/مارس من التقويم الغيرغوري المتبع في غيرها. ومنذ تلك السنوات الأولى، أخذ يوم المرأة الدولي بعدا عالميا جديدا بالنسبة للمرأة في البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية على حد سواء. وساعدت الحركة النسائية الدولية المتنامية، التي عززتها أربعة مؤتمرات عالمية عقدتها الأمم المتحدة بشأن المرأة، ساعدت على جعل الاحتفال فرصة لحشد الجهود المتضافرة للمطالبة بحقوق المرأة ومشاركتها في العملية السياسية والاقتصادية. وما انفك يوم المرأة الدولي يشكل فرصة لتقييم التقدم المحرز، والدعوة إلى التغير والاحتفال بما أنجزته المرأة العادية بفضل شجاعتها وتصميمها، والتي تقوم بدور خارق للعادة في تاريخ حقوق المرأة.

 

1975

خلال السنة الدولية للمرأة، بدأت الأمم المتحدة الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 آذار/مارس.

 

1977

اعتمدت الجمعية العامة قرارا بإعلان يوم الأمم المتحدة لحقوق المرأة والسلام الدولي تحتفل به الدول الأعضاء في أي يوم من أيام السنة، وفقا لتقاليدهم التاريخية والوطنية.

 

1995

إعلان ومنهاج عمل بيجين- خارطة طريق تاريخية- وقع من قبل 189 حكومة، وركز على 12 مجال هام وحاسم، وواضعا رؤية لعالم تستطيع فيه كل امرأة وفتاة من ممارسة خياراتها، مثل المشاركة في الحياة السياسية، والحصول على التعليم ومصدر للدخل، والعيش في مجتمعات خالية من العنف و التمييز.

 

2014

ركزت الدورة الـ 58 للجنة وضع المرأة - الاجتماع السنوي للدول لمعالجة القضايا الحرجة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة - على "التحديات والإنجازات التي تحققت في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالنساء والفتياتز" وقيمت كيانات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعتمدة من جميع أنحاء العالم التقدم المحرز والتحديات المتبقية نحو تحقيق الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية. لعبت الأهداف الإنمائية للألفية دورا هاما في تحفيز الاهتمام على والموارد للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

 

دور الأمم المتحدة

قليلة هي القضايا المدعومة من الأمم المتحدة، التي حظيت بدعم مكثف وواسع النطاق يفوق ما حظيت به الحملة الرامية إلى تعزيز وحماية الحقوق المتساوية للمرأة. وكان ميثاق الأمم المتحدة، الذي وقع في سان فرانسيسكو في عام 1945، أول اتفاق دولي يعلن المساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان، ومنذ ذلك الوقت، ساعدت المنظمة على وضع مجموعة تاريخية من الاستراتيجيات والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا بهدف النهوض بوضع المرأة في العالم.

وعلى مر السنين، اتخذ عمل الأمم المتحدة من أجل النهوض بالمرأة أربعة اتجاهات هي: تعزيز التدابير القانونية؛ وحشد الرأي العام والعمل الدولي؛ والتدريب والبحث، بما في ذلك جمع الإحصاءات المصنفة بحسب نوع الجنس؛ وتقديم المساعدة المباشرة إلى المجموعات المحرومة. واليوم أصبح عمل الأمم المتحدة يستند إلى مبدأ تنظيمي رئيسي يقول بأنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم لأكثر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية خطرا مشاركة المرأة وتمكينها الكاملين على الصعيد العالمي.

Rojava News 

Mobile  Application