طارق كاريزي: أرشيف الصحافة الكوردية في خطر!

طارق كاريزي: أرشيف الصحافة الكوردية في خطر!

Rojava News: عرف عنه منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، كرجل أرشيفي يمتلك وعيا وولعا كبيرين في مجال أرشفة الصحافة الكوردية. اصدر في سبعينيات القرن الماضي كتاب (مرشد الصحافة الكوردية)، وكانت الخطوة المهمة الثانية بعد الخطوة الريادية التي خطاها الراحل جبار جباري باصداره كتاب (تاريخ الصحافة الكوردية) مطلع سبعينيات القرن الماضي.

                            

انه الكاتب وعميد أرشيف الصحافة الكوردية جمال خزندار. هذا الرجل الذي ظل وفيا لهمه الثقافي حتى فترة عيشه في ديار الغربة الاوربية، حيث جعل من منزله أكبر أرشيف للصحافة الكوردية، من منطلق متابعته الصحف والمجلات الكوردية التي صدرت في كوردستان بأجزائها الأربعة أو في المهاجر حيث تعيش الجاليات الكوردية. وقد كلفه مسألة أرشفة الصحافة الكوردية عناء الترحال والسفر الى العديد من البلدان التي صدرت فيها صحف ومجلات كوردية.

 

منزل جمال خزندار الارشيفي في أربيل يغص بالمجلات والجرائد، حيثما تنظر ترى أكوام ورفوف الصحف والمجلات، يشير لزوايا وتشعبات الارشيف وهو يتحدث اليك ويقول: انظر، هذا هو حال التراث الكوردي، هل هذا صحيح؟

 

يتحدث خزندار عن بداياته مع عالم الارشيف «عام 1958 كنا من سكنة بغداد، بدأت مشواري بجمع الصحف والمجلات والمنشورات التالية (هاوار، زين، زيانه وه، روزي كوردستان، بانكي كوردستان)، آنذاك كان الوالد والوالدة يقرآن هذه الصحف والمجلات. وكان ذلك سببا لاغناء ارشيفي.» وتابع «وكان لي في أربيل ايضا أرشيف صغير. وقد تعرضت بسبب هذا الارشيف ولمرّات عديدة للمساءلة والمضايقات، خصوصا في 8/شباط عام 1963، حينها كنا من سكنة بغداد.»

 

ويوضح خزندار «عام 1968 بدأت للمرة الثانية بجمع ارشيف الصحافة الكوردية، وانا مستمر لحدالآن في عملي الارشيفي، حيث بلغ عدد الصحف والمجلات الكوردية في أرشيفي حوالي خمسة آلاف عنوان مجلة وجريدة. انني احتفظ بجميع المطبوعات الصحفية الكوردية الصادرة في جميع بلدان المهجر، لدينا فقط في السويد 133 مطبوعا موزعا بين مجلة وصحيفة ومنشور كوردي، لذلك فقط أطلقت على أرشيفي موسوعة الصحافة الكوردية.»

 

حول آلية اعادته لهذا الارشيف الى كوردستان، قال خزندار «عام 1997 بعثت برسالة الى كل من السيدين مسعود بارزاني وجلال طالباني، طلبت فيهما ابداء العون لانقاذ هذا المتحف الصحفي. السيد مكرم طالباني الوزير الأسبق في الحكومة العراقية كان قد تصدى لمهمة الاحتفاظ بهذا الارشيف في بغداد. استجاب السيد مسعود البارزاني لرسالتي وقال بأنهم مستعدون لمساعدتي وبالشكل الذي اقترحته من أجل نقل أرشيفي من بغداد الى كوردستان. بعد سقوط صدام عدت عام 2004 الى بغداد وقمت بنقل الارشيف بشاحنة الى كوردستان، ومنذ ذلك الحين فان هذا الارشيف متروك في منزلي.»

 

وتابع خزندار القول «الكثير من المسؤولين يزورون منزلي باستمرار وأنا أيضا على اتصال دائم معهم، لكن لم يتم حتى الآن تحديد مكان ملائم لايداع هذا الارشيف المهم فيه ولصيانته من الضياع. لدي في ألمانيا متحف باسم متحف الصحافة الكوردية حيث أن الحكومة الالمانية قامت بتأمين مكان خاص للمتحف وتقدم لي شهريا مبلغا من المال لتلبية احتياجات المتحف، لكن للأسف لا أمتلك هنا حتى الآن مكانا خاصا لأرشيفي أو متحفي الصحفي هذا. تلقيت عهدا بأن يتم تخصيص مكان لي في قلعة أربيل، لكن مثلما يقولون بأنهم لا يستطيعون حاليا تأثيث هذا المكان. أستحصلت على الاجازة بشكل رسمي وسيكون المتحف باسم مؤسسة أرشيف ومتحف الصحافة الكوردية.»

 

واشار الارشيفي جمال خزندار، بأنه عندما اصدر عام 1973 كراسا بعنوان (مرشد الصحافة الكوردية) باللغات الكوردية والعربية والانكليزية، كان تحت يديه 153 نموذجا من هذه الصحافة، لكن الآن يمتلك خمسة آلاف نموذجا من الصحف والمجلات الكوردية، ويرتاد متحفه الارشيفي الكثير من الدارسين وطلبة الدراسات العليا.

 

وقال خزندار، بأنه الآن منهمك في اتمام كتاب موسوعة الصحافة الكوردية الذي يتألف من 12 مجلدا، وقد صدر المجلد الأول قبل ثلاثة أعوام. هذه الموسوعة توثق تأريخ الصحافة الكوردية من خلال التعريف بجميع المطبوعات الصحفية الكوردية الصادرة منذ عام 1898 حتى الآن بحسب الترتيب الأبجدي لها. الجزء الثاني من هذه الموسوعة قد تم اعداده، ومن المقرر أن يتم طبعه من قبل جامعة جيهان.

 

يضم متحف خزندار، علاوة على المطبوعات الصحفية الكوردية، الكثير من الوثائق، حيث يقول «يوجد في متحفي الكثير من البيانات القديمة الصادرة من قبل الأحزاب الكوردستانية، انني متأكد بأن هذه البيانات بنسخها الأصلية غير موجودة لدى الأحزاب ذاتها.»

Rojava News 

Mobile  Application