(الألوان السبعة) أول متجر للترويج للفن التشكيلي الكوردستاني

(الألوان السبعة) أول متجر للترويج للفن التشكيلي الكوردستاني

Rojava News: اُطلق على أول متجر لبيع لوحات الفنانين التشكيليين الكوردستانيين اسم (حوت رنكه) أي الألوان السبعة. الكاتب المتخصص في مجال الفنون التشكيلية بختيار سعيد هوصاحب الفكرة ومنفذها قال، بإن التسمية جاءت على خلفية الفنون السبعة، بدءًا بالموسيقى وانتهاء بالفن السابع (السينما). حتى الآن لم تتحول الاعمال الفنية التشكيلية الى سلعة يتم بيعها وتداولها في كوردستان، وعدم تسليع المنتج التشكيلي، يعد عائقا أمام تطور الفنون التشكيلية وارتقاء المنتج.

 

هناك الكثير من الاعمال الفنية التشكيلية، الا انه لم تتم معادلة المنتج التشكيلي الموجود والمكدس في مراسم وورش الفنانين بمبالغ مالية إلا في حدود ضيقة، بحيث لا تشكل رافدا ماليا للفنانين التشكيليين، وهذا يجعلهم يلجأون الى مزاولة مهن وحرف أخرى بعيدة عن اختصاصهم كمنتجين للفن البصري. وابتعاد الفنانين عن مزاولة حرفة الفن، يؤثر سلبا على مسيرتهم الفنية ومنتجهم البصري. ويكون سببا لتراجع المستوى الفني والتقني والجمالي لأعمالهم، وليس من المنتظر أن يتطور الفن بالشكل المنتظر منه، دون تحول المنتج الجمالي الى سلعة بصرية. من المؤكد ان العلة ليست بالجمهور، بل ربما سبب ذلك عدم وجود أساليب للترويج للأعمال الفنية، وبالتالي إنعدام تقاليد اقتناء الاعمال الفنية.

 

المبادرة الاولى جـاءت من قبل الكاتب الفنان بختيار سعيد الذي أسس في غضون الفترة الماضيـة أول متجر للترويـج ولبيـع الاعمال الفنيـة للفنانـين التشكيلييـن الكوردستانيين في مدينة السليمانية. بغية الوقوف على الحيثيات الفنية لهذا المتجر، كان لنا اللقاء التالي مع الفنان الكاتب بختيار سعيد:

 

*هل (7 رنكه) متجر أم غاليري فني؟

 

ـ (حوت رنكه) مسعى للترويج للوحة كي تتحول الى مفردة وجزء من ثقافة كل منزل ودائرة ومكتب ومستشفى وفي جميع الأماكن التي نعيش فيها. أي انه متجر لبيع اللوحات الفنية. يتلقى المتجر الاعمال الفنية من مختلف مدن جنوب وشرقي كوردستان وعدد من التشكيليين الكوردستانيين المغتربين، ويتم عرض هذه الاعمال للبيع. ومشروعنا بدأ بالفن التشكيلي، خصوصا اللوحات، ومن ثم يتم استقبال الاعمال النحتية والسيراميك. وبعد ذلك نطمح الى توسيع مشروع (حوت رنكه: الألوان السبعة) ليشمل فنون الموسيقى والسينما والمسرح.

 

*من يرفد مشروعكم بالاعمال الفنية؟

 

ـ الفنانون التشكيليون على اختلاف أساليبهم وتقنياتهم ومن جميع المدن والبلدات الكوردستانية يزودون المتجر ويرفدون المشروع بأعمالهم الفنية. الشرط الوحيد لاستلام اللوحات من التشكيليين، هوتقنيات العمل الفني. نتلقى اتصالات دائمة من الفنانين التشكيليين لاستلام لوحاتهم. سياق العمل هوأن يرسلوا إلينا في البداية صورا لأعمالهم التي ينوون تسليمها للمتجر، بعد الاطلاع على صور اللوحات، نقرر نحن الاعمال التي نستقبلها. هم أحرار من حيث تحديد أسعار اللوحات. وكل عمل فني نستلمه، يبقى معروضا لمدة ستة أشهر من باب التجريب وتلمس استجابة المتلقين ورواد حالات الأعمال الفنية. وفي حال عدم بيع اللوحة خلال هذه المدة، يطلب من صاحبها استبدالها بلوحة أخرى. ومن أجل أن تتوفر فرصة وصول الأعمال الفنية الى كل زوايا وأماكن الحياة، قررنا بيع اللوحات بالاقساط لعشاق الفن.

 

* الى أي مدى ترى تسليع الأعمال الفنية يخدم تطور ونموالفن التشكيلي؟

 

ـ بكل تأكيد التعامل مع الأعمال الفنية من باب كونها سلعاً، شيء مهم، لأنه من الناحية المالية يمنح ثقلا أكثر للعمل الفني، ومن جهة اخرى فإن من حق الفنانين أن يؤمّنوا حياتهم من خلال منتجهم التشكيلي، بحيث يكون بإمكان الفنان أن يؤمّن مستلزمات حياته عن طريق بيع نتاجاته الفنية، فتحول الفنان الى شخص منتج، يمنح منزلة للفنان، كما هي الحالة في البلدان الغربية.

 

*ما هي آلية تحديد سعر اللوحة والعمل الفني؟

 

ـ من المعلوم، ان اسم الفنان وشهرته وعمر اللوحة، وكذلك موضوع واسلوب اللوحة، كل هذه الامور عوامل فاعلة في تحديد سعر العمل الفني.

 

*هل هنالك تحديد لنمط اللوحات التي تستقبلونها، خصوصا من حيث الاسلوب والمدرسة الفنية؟

 

ـ اللوحات المعروضة حاليا لدينا، تنتمي إلى مختلف المدارس والأساليب الفنية، لأن زبائن الأعمال الفنية هم في النهاية أصحاب مزاجات ورؤى جمالية مختلفة، وينظرون إلى الأعمال الفنية من زوايا مختلفة. لذا يجب أن تكون الأعمال المعروضة منجزة بأساليب ووفق أنماط المدارس الفنية المختلفة.

 

*الا ترى ان الأعمال الواقعية والمنجزة وفق الاسلوب الكلاسيكي، هي الأكثر توافقا مع أمزجة الزبائن لدينا؟

 

ـ هذا صحيح، الطلب الأكبر هوعلى اللوحات الواقعية والكلاسيكية، لأن هؤلاء الزبائن ينظرون إلى الأعمال الفنية وكأنها جزء من ذكريات حياتهم أوهي مرآة لسيرة حياتهم، ومن حيث المحتوى فإنهم يفهمونها بشكل أكثر بساطة.

 

*من هوصاحب فكرة (7 رنكه: الألوان السبعة)؟

 

حقيقة انني منشغل بها منذ عام تقريبا، لكن بسبب عدم وجود الفرصة المناسبة، تأخر المشروع حتى تبرع صديق ومنحني مكانا مناسبا لفتح المحل (الغاليري) ومن دون مقابل، وبذلك فقد جعل تحقيق حلمي قاب قوسين أوأدنى. وكان لدي خزين من الأعمال الفنية ولوحات الفنانين التشكيليين، وفي الوقت ذاته وجهت طلبا الى الفنانين التشكيليين، كي نستطيع معا أن نبني عالما جديدا من الأعمال الفنية في حياتنا.

 

*ما هي صيغة الاتفاق مع الزبائن؟ هل أسعار الاعمال الفنية ثابتة أم هناك مجال للتفاوض على السعر؟

 

ـ الفنان حرّ من حيث تحديد سعر عمله الفني، وهناك مجال أيضا للتفاوض مع الزبون حول السعر النهائي للعمل الفني. غاليري (7 رنكه) سيحصل على نسبة محدودة جدا من المبيعات.

 

*هل تعتقد ان سوق الاعمال الفنية سيكون رائجا؟

 

ـ مع أن وجود الزبائن أمر محال حاليا، بسبب الأزمة المالية التي يمرّ بها الاقليم، لكن لأن مشروعنا هوثقافي أكثر من كونه تجاري، لذا سنبذل المستطاع من أجل تيسير عمليات بيع اللوحات، ففي مدينة السليمانية هناك عدد من الشخصيات من رواد شراء واقتناء الأعمال الفنية، وسيكون اعتمادنا نحن على هؤلاء.

 

*هل لديكم أي خطة للاعلان والترويج؟

 

ـ لدينا بعض الافكار الخاصة بخصوص ذلك، سنقوم اعتبارا من تموز الحالي بعرض اللوحات في المؤسسات والمراكز المختلفة، نحن نأمل أن نعمل معا لتحقيق عالم يحيط به الفن الكوردي من كل جانب.

 

  طارق كاريزي

Rojava News 

Mobile  Application