الحسكة.. سائقو التكاسي يشكون ارتفاع اسعار البنزين

الحسكة.. سائقو التكاسي يشكون ارتفاع اسعار البنزين

10:23:39 AM

 

Rojava News - الحسكة: في ظل هَيجان أسعار المحروقات في كوردستان سوريا وخاصة سعر مادة  البنزين ، الناس باتوا في حيرة من أمرهم وخاصة أصحاب التكاسي الذين حوّل الارتفاع الجنوني لسعرالبنزين حياتهم إلى جحيم لا يطاق،تكاد الحيرة تطيش بصواب سائقي التكاسي بالحسكة وتقتلهم غماً و قهراً هاجسهم الأول والأخير هو سعر البنزين الذي حطم أرقاماً قياسية فاقت كل التوقعات وطفت فجأة على المشهد دون أي إنذار أو مقدمات حتى المواطن الذي لم يسلم من هذا التسيب و هذه الفوضى البترولية الخلاقة التي باتت ماركة مسجلة في كردستان سوريا ، حول معاناة الناس وصرخات سائقّي تكاسي الأجرة في عموم مدن كوردستان كان لنا هذا التقرير:

                           

"شفان عيسى "سائق تكسي " يقول : منذ بداية الأزمة ونحن في عدٍ تنازلي ، البنزين وفي ارتفاع يومي ناهيك عن نوعية البنزين الذي يتم الغش به من قِبل ثلة من اللصوص والمأجورين الذين يتلاعبون بالبنزين كما يتلاعب نظام الإجرام بالشعب فهناك عدة أنواع للبنزين " بنزين سوري اختفى في ليلة ظلماء " وبنزين " آبوجي " يباع في المحطات عبر لجان تابعة لبلدية ما تسمى الإدارة الذاتية وبنزين " سوبر " أفضل بكثير من البنزين " الآبوجي " الذي يدك محرك السيارة بوقوده المغشوش ، باختصار جل السيارات التي عاصرت هذه الحقبة هي في خبر كان.

 

يرى "محمود الحسين " وهو موظف في المواصلات : "ثمة إجحاف كبير في تسعيرة نقل الركاب من مكان إلى أخر ، فهل يعقل أن تكون تسعيرة النقل من أي حي إلى أي نقطة في المدينة بـ" 200 " ليرة سوريا ، ونرى في الوقت نفسه أن تسعيرة الأجرة من أي حي إلى حيٍ أخر بـ" 300 " ليرة سوريا ، هذا جورٌ وبهتان ، فمثلاً حي المفتي يجاور الصالحية والمسافة بينهما أقل من " 4 " أو " 5 " دقائق نقلاً بسيارة الأجرة وبسرعة أقل من عادية وتسعيرتها " 300 " ليرة بينما حي المشيرفة الذي يبعد عن المدينة "5" كم وبزمن " 20 " دقيقة مع الحواجز يتم احتساب تسعيرة " 200 " ليرة سوريا ما يجري مهزلة بكل المقاييس ويجب إعادة النظر في الأسعار والاحتكام للضمير والأخلاق لأن في نهاية المطاف الكل يبقى خاسرين.

 

بافي دجوار " سائق تكسي " يقول : "اعمل موظف في دائرة حكومية صباحاً ، واعمل سائقاً على سيارة تكسي بعد عودتي من الوظيفة مباشرة ، ليس لدي فراغ أو حتى استراحة ، ولكن شتان مابين عملي الوظيفي وعملي كسائق ، فكثيراً ما نتشاجر مع الركاب من أجل التسعيرة المفروضة وخاصة إذا صادفت أمرآة مسنّة في خريف العمر ، فتارة تشتمني ، وتارة أخرى تشتم السلطة والساعة التي قررت أن تركب التكسي ما أن طالبتها بالأجرة المترتبة عليها , هذا مشهد من المشاهد اليومية التي تصادفنا أثناء عملنا المحفوف بالمخاطر ، فربما نتعرض للخطف من جهة مسلحة تقوم باقتيادنا إلى مصير مجهول ناهيك عن الأعطال المتكررة بسبب البنزين السيئ الذي يتسبب بإتلاف المحرك وقد تتوقف السيارة في أي زمان ومكان.

 

محمد الخضر " بائع بنزين " يقول : سعر البنزين الآبوجي " 60 " ليرة وسعر البنزين السوبر " 100 " ليرة نقوم ببيع أصحاب التكاسي والسيارات بهذه التسعيرة ولا نستطيع التلاعب بها فأصحاب السيارات باتوا بارعون وعارفون أكثر منا بنوعية البنزين المستعمل في سياراتهم ، وهناك بعض السائقين يقومون بخلط النوعين  مع بعضهما البعض من أجل توفير النفقات الباهضة التي باتت هاجس السائقين والمستهلكين

 

ختاماً :غلاء الأسعار شعار المرحلة ، والفساد قد بلغ ذروته في كل مفصل من مفاصل الحياة ، فالسلطة الفاسدة مستعدة أن تتعاون مع الشيطان من أجل إذلال الناس وأهانتهم ، وما غلاء البنزين وفوضى أسعار التكاسي إلا نوعاً من أنواع الفساد المستشري في العروق لا يمكن اجتثاثه إلا بثورة تحرق فيها أخضر الفساد ويابسه .

 

معصوم ابراهيم

Rojava News 

Mobile  Application