هنري باركي: دور الكورد في الشرق الأوسط الآن غير مسبوق

هنري باركي: دور الكورد في الشرق الأوسط الآن غير مسبوق

11:55:29 AM

 

Rojava News: قال مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز "Wilson" للدراسات بالعاصمة الامريكية واشنطن، هنري باركي، في تقرير منشور في صحيفة فاينانشيال تايمزالأمريكية إن الكورد اليوم يلعبون دورًا في غاية الأهمية في المنطقة لم يسبق له مثيل في التاريخ.

وأوضح باركي أن الكورد يسيطرون على موازين القوى في العراق وسوريا، قائلًا: "أصبحت القوى سواء كانت كبرى أو صغرى مضطرة لمواجهة الكورد بطلبٍ منها للمرة الأولى".

وأكد باركي أن الإدارة الأمريكية أصبحت في موقف حائر بين تركيا والكورد، بعد أن أثبت الكورد أنه الأكثر فاعلية في مواجهة داعش على الأرض، مشيرًا إلى أنها في معادلة صعبة لتحقيق سياسة متوازنة بينهما في ظل احتياجها لكلا الطرفين.

وتابع باركي:"حتى وإن لم تتمكن الإدارة الأمريكية من إرضاء جميع الأطراف، إلا أن المعادلة المطروحة الآن (الخلاف بين سوريا وتركيا، والخلاف مع كورد تركيا) تصب في مصلحة جميع الأطرف وكذلك في صالح مكافحة تنظيم داعش".

وأكد باركي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يخشى من إقامة منطقة ذات حكم مستقل في شمال سوريا (كوردستان سوريا)، كما حدث مع إقامة إقليم كوردستان العراق المستقل، موضحًا أن الأزمة السورية أصبحت بوصلة للسياسة التركية.

وتابع قائلًا: "إن الوضع الراهن هو عدم الاستقرار، وبالتحديد من خلال طلب الرئيس التركي من الإدارة الأمريكية تحديد الطرف الذي تدعمه بين تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي، مما قد يؤدي إلى الخروج عن السيطرة. إلا أن هناك احتمالات أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية طرفًا في المعادلة للمصالح المشتركة القائمة: أي أنها من الممكن أن تصدر وعودًا بانسحاب العناصر المسلحة التابعة لحزب العمال الكوردستاني إلى شمال العراق وسوريا، مقابل وقف قصف تركيا للمناطق الكوردية في سوريا.

ومن الممكن أن يكون من مميزات ذلك الاتفاق وقف الاشتباكات التي تتسبب في الانهيارات في المناطق الكوردية نتيجة القصف التركي، وكذلك توفير البيئة اللازمة لحزب الاتحاد الديمقراطي لمحاربة داعش بدعم من أمريكا" بحسب تقرير الصحيفة.

وعلى صعيد ذي صلة،قال كاتب تركي في مقال له ان على انقرة أن تحسن قراءة مايحدث في سوريا. مشيرا الى تصريحات الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة بشار جعفري التي قال فيها : ان"حزب الاتحاد الديمقراطي يتلقى دعمًا منّا أيضًا" حسبما ذكرت صحيفة "ديلي صباح" المقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية.

وتابع جوكهان باجيك بالقول، ان الحكومة الشرعية اليوم في سوريا هي حكومة الأسد من ناحية القانون الدولي. ماذا سيحدث لو أعطى نظام الأسد حكما ذاتيا للكورد داخل المنظومة الدستورية الخاصة به؟ ألم يحدث ذلك في العراق؟ إذ أسست حكومة بغداد دولة كوردستان التي تُسمى بـ "حكومة إقليم كوردستان" في شمال العراق. وإذا رجعتم بالذاكرة للسنوات السابقة تجدون أن تركيا أبدت آنذاك ردود فعل شديدة على تأسيس اقليم كوردستان في العراق. وبعد ذلك انهالت الانتقادات على رجال الأعمال الأتراك الذين كانوا يتباهون بعمل صفقات تجارية مع الإدارة الكوردية. وهنا نسأل: إذا كانت سوريا دولة ذات سيادة وأعلنت منطقة داخل نظامها الدستوري "كوردستان مستقلة"؛ فماذا ستفعل أنقرة يا تُرى؟

ويضيف الكاتب،يجب التنويه إلى أنه إذا ما وقع اتفاق من هذا القبيل بين نظام الأسد وحزب الاتحاد الديمقراطي ستقوم موسكو بدعمه بلا شكّ. أما الولايات المتحدة فتنظر إلى السياسة الكوردية على أنها "ناشئ" في دبلوماسيتها حتى وإن لم تظهر ذلك بشكل واضح. ومن ثم فإن لم يحدث بين هذه الدول حادث سير كبير،فقد يخرج الكورد من سوريا في شكل "حكومة إقليم كوردستان في سوريا" كما حدث بالمثل في العراق.

Rojava News 

Mobile  Application