12:36:31 AM
Rojava News – صحيفة كوردستان: بعد سيطرة ما تُسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية" و "جيش الثوار" التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) على عدد من بلدات وقرى ريف حلب الشمالي المتاخم لريف عفرين الشرقي كبلدات (دير جمال، تل رفعت، بلدة منغ ومطارها العسكري و...إلخ) وبعد فرضها لحصار عسكري خانق على كلِ من منطقة اعزاز وبلدة مارع اللتان تعتبران معقلين رئيسيين للجيش السوري الحر، وبعد أن قطع نظام الأسد الأسد الطريق أمام بعض كتائب الجيش الحر وبعد أن فك الحصار عن بلدتي (نبل والزهراء) الشيعيتين، بدأت تركيا تقصف بشكل عشوائي على قرى ونواحي منطقة عفرين الكوردية المتاخمة لحدودها بحجة أنها مناطق تتواجد فيها مقرات مسلحو حزب (ب ي د).
المدفعية التركية تقصف المدنيين الكورد في مناطقهم الآهلة بالسكان
فقد العديد من الأشخاص المدنيين حياتهم وجرح العشرات مؤخراً، جراء قصف المدفعية التركية لمنطقة عفرين ونواحيها الآهلة بالسكان الأصليين والنازحين منذ اسبوعين تقريباً وحتى الآن، فقد قامت بقصف بعض قرى وبلدات (قيبارة، شرا، قسطل جندو، شاديا، بافلون، ديكماداش، استارو، قرمتلق، جقلا، كفرجنة، قطمة، آنقلة، وغيرها)، في نواحي (شرا – راجو – شيخ الحديد – جندريسة – وأطراف مدينة عفرين) بذريعة قصف مواقع مسلحي الـ (ي ب غ)، قد ألحق هذا القصف أضرار مادية كبيرة بممتلكات المدنيين، عدا عن الخسائر البشرية في صفوف مسلحي حزب (ب ي د).
القصف التركي المتكرر لعفرين مدان بكل المقاييس
وبهذا الخصوص تحدث الناشط السياسي "زكريا حصري" لصحيفة كوردستان قائلاً: "إن تصرفات الحكومة التركية في الآونة الأخيرة سواءً في الداخل بالجزء الشمالي من كوردستان (تركيا) أو القصف المتكرر لمدينة عفرين والنواحي والقرى في جيايي كورمينج - كورداغ – والمناطق الأخرى تعبر عن حالة الهيستيريا التي يعيشها النظام السياسي وأصحاب القرار التركي، وهي مدانة بكل المقاييس وتأتي إستكمالاً لجرائمها التاريخية ضد الكورد، وما يجري من قصف تركي وحصار لعدد من المناطق في كوردستان سوريا، تسبب بالمزيد من الدمار والمأسي التي تضاف الى المأسي اليومية التي يرتكبها النظام السوري والحصار الداخلي والخارجي من القوى المتحكمة بالمنطقة، فبدلاً من مساعدة الناس والتفكير بتغيير سياستها التي اثبتت فشلها وعدم صحتها عبر التاريخ تقوم بمعاداة الكورد وإغلاق الحدود وبناء الأسوار وقتل المدنيين الراغبين بالعبور وإقتلاع أشجار الزيتون وحرق المزروعات والعبث بحياة وممتلكات المواطنين الكورد هنا وهناك، وهي تسعى من خلال ذلك إلى تحقيق عدد من الأهداف والغايات، وما شماعة تمدد (ب ي د) وقوات سوريا الديمقراطية إلا مبررات واهية وغير مقنعة لحلفائها قبل أعدائها والهدف منها معاقبة الكورد بجريرة (ب ي د)، وهي تعلم بأن الـ(ب ي د) ليس لديه أي مشروع قومي كوردي، ويمكن أن نلخص أبرز الأهداف التركية بمحاولة خلط الأوراق والإيحاء للرأي العام العالمي بأنها ما زالت تمتلك الخيارات والمبادرة، وجاء القصف بعد فشل محاولاتها في اقناع العالم باقامة (منطقة آمنة) وخسارة الدعم الأمريكي وحلف الناتو وفشلها في تمرير أجنداتها الإقليمية بالتحكم بالوضع داخل سوريا من خلال البعض من الأطراف السورية التي راهنت عليهم، ولكي تعيد دورها الذي أهمل في الملف السوري حيث كانت تخطط أن تكون لها الكلمة الفصل والعليا واللاعب الرئيسي لكن تبين أنها لم تعد تتحكم بالأمور بعد أن فقدت مصداقيتها أمام حلفاءها بسبب عدم جديتها وعدم تحركها وإستغلال مأساة السوريين لتحقيق مكاسب ذاتية وحزبية والإتجار بأزمة اللاجئين، ولعل معارضتها وخشيتها من إقامة كيان كوردي على طول الشريط الشمالي (كوردستان) من الأسباب الرئيسية للقصف وبغية تهجير ما تبقى من السكان حيث تلتقي مخططات النظام البعثي والنظام التركي مع تصرفات (ب ي د) مع بعضها في هذه المسألة إضافة إلى أن جزء كبير منها متعلق بالداخل التركي والرغبة بتصدير أزمتها الى الخارج".
عفرين تعاني من حصار مطبَق
الصيدلي "مجيد عارف زينل" تحدث من داخل عفرين لصحيفة كوردستان وقال: "نحن حالياً نخضع لحصار شبه كامل من الناحيه الطبية والأدوية، ونأمل بأن لا يدوم هذا الحصار حتى لا يتسبب بكارثه صحيه، وهنالك العديد من الأدوية الضرورية المفقودة، مثل أدويه السرطان والألبومين وبعض الأدويه القلبية، وقد تم تسجيل عدة حالات لمرض إنفلونزا الخنازير وسجلت حالتا وفاة وبعض المصابين مما أدى إلى حاله زعر بين الناس، وأيضا ينقصنا كادر طبي مع التجهيزات لأمراض القلب وخاصة ما يخص القثطرة القلبية، ناهيك عن أجهزة التنظير، وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وفقدان بعد أنواع المصول ومنها مصل داء الكلب وسم الأفاعي"، وأضاف زينل، "إذا طال أمد الحصار فنحن أمام كارثه صحية حقيقة لا سمح الله، حيث أن معظم أنواع الأدوية سوف تفقد، وطبعا الأدوية أصبحت غالية الثمن وخاصة المفقودة في الصيدليات".
أكثر من 50 ألف نازح في عفرين
بحسب احصائيات تقديرية فقد نزح أكثر من 50 ألف شخص من مناطق وبلدات ريف حلب الشمالي إلى منطقة عفرين، هرباً من قصف الطيران الروسي وبالتزامن مع الإشتباكات التي تجري هناك بين مسلحي حزب (ب ي د)، وبعض الفصائل التابعة للجيش السوري الحر، حيث تستقبل عفرين يومياً عشرات العائلات النازحة، وقد شكل هذا العدد الهائل من النازحين – بحسب أهالي عفرين – عبئاً إضافيا وأزمة كبيرة في المنطقة التي تعاني بالأساس من نقص المواد الغذائية والمحروقات والأدوية والمواد الأساسية وأزمة في السكن بسبب عدم تواجد أمكنة كافية لإيوائهم، حتى بات النازحون يفترشون الأرض تحت أشجار الزيتون في العراء وينامون في سياراتهم وتحت خيم بلاستيكية وخاصة في هذا البرد القارس.
روني بريمو



