9:45:44 AM
Rojava News – كوباني: بدأ حصار مدينة كوباني عندما شن مسلحو تنظيم (داعش) الارهابي هجومهم الارهابي يوم 16/سبتمبر عام 2014 من أجل السيطرة على المدينة. وبحلول الثاني من أكتوبر نجحت قوات تنظيم "داعش" في الاستيلاء على 350 قرية وبلدة في ريف كوباني، ما أسفر عن نزوح نحو 300 ألف مواطن كوردي، معظمهم فروا عبر الحدود مع تركيا. واستمرت المعارك في كوباني المحاصرة من قبل قوات تنظيم (الدولة الإسلامية) من ثلاث جهات ومن قبل الحدود التركية شبه المغلقة من جهة الشمال، وتخندق المدافعون عن المدينة داخل خطوط مواجهة وحماية ودفاع، وهم من قوات البيشمركة ومسلحي وحدات حماية الشعب التابعة لـ(PYD)، وبمساعدات من الجيش السوري الحر، وتبعها لاحقا ضربات جوية من قبل طيران التحالف الدولي ضد مسلحي تنظيم (الدولة الإسلامية). لكن بعد تحرير المدينة من "داعش"، بدأ حصار كوباني من نوع الآخر، وذلك بعد إن سيطر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على مدينة كوباني، وإجبار اهاليها على خروج للحراسة والتجنيد الاجباري للأطفال. وسيطر ايضا على املاك المواطنين وإغلاق تركيا لحدودها من جهة أخرى. حول حصار كوباني وأزمة فقدان المواد التموينية والخضار في المدينة، التقت صحيفة (كوردستان) بأهالي المدينة ونقلت معاناتهم لقرائها.
أزمة أقسى من الاحتمال
قال المواطن من كوباني (م. م)، تحاشا الاعلان عن اسمه صراحة، خوفا من المسائلة:" الآن هناك ازمة خانقة بالنسبة للخضروات وهي معدومة أصلاً. يوم أمس ذهب ابني إلى السوق لشراء البندورة، وكان الكيلو الواحد بـ450 ليرة سورية (وما في كمان)! بعد إغلاق باب أو معبر كوباني وتركيا وقطع الاتراك الحدود ومنع دخول الخضرة والمواد الغذائية، دخلت كوباني في منعطف جديد من الازمة الغذائية.
رئة كوباني ولكن!
وهذا الباب كان رئة كوباني الوحيدة طيلة عامين، لكن الآن تم إغلاقه كلياً ماعدا السماح بعودة الاهالي من تركيا إلى داخل كوباني. ويمنع عودة أي كان إلى تركيا بعد أن كان مسموحاً للمرضى والحالات الاسعافية بالعبور إلى تركيا للمعالجة. إلا إنه الآن تم إغلاق الحدود بشكل كامل وحتى الاهالي الذين يعودون من تركيا يمنع عتهم جلب أي حاجة لبيته خاصة إن كان جديدا.
وتابع المواطن كوباني (م. م) حديثه حول حصار كوباني، قائلاً:" ولم يبق غير منفذ طريق كري سبي- سري كاني (تل ابيض- رأس العين) الذي لا يخلو من المشاكل، وتدخل القوى الارهابية فيه من امثال داعش، واخرها دخولهم إلى عين عاروس كري سبي والسلوك، بعد معركة استمرت حوالي اسبوعا، ماعدا حصارها من الجهة الجنوبية والغربية لأكثر من ثلاثة اعوام، وحصار القوى العسكرية من الاطراف اضافة الى حصار الابوجية أي الـ(PYD) من الداخل واجبار كل السكان وبأوامر عسكرية للخروج إلى الحراسة، سواء أكان كبيراً بالعمر أم صغيراً و اجبارهم على الذهاب إلى الجبهات.
يتحكمون بأنفاس الناس
وقال الناشط فرزات عبدو حول حصار في كوباني: "الـ(PYD) يتحكم بكل شاردة وواردة في كوباني وحتى بالخضرة والمواد الغذائية حيث يتم توزيع مادة السكر عبر رفاقهم ومجالسهم والذي لم يسجل اسمه عند المجالس المحلية التابعة للإدارة أمر الواقع، لا يحق لهم الحصول على السكر وبعض المواد الغذائية، حيث وصل كيلو السكر قبل فترة الى ثمانمئة ليرة، والبندورة الآن خمسمئة. كوباني الآن تعيش ازمة خانقة داخلياً وخارجياً وتعيش كمنطقة عسكرية. وهناك تشديد على جميع الابواب بين تركيا وسوريا، للضغط على الابوجية، حتى في المناطق العربية ايضاً، طبعاً الحصار الحدودي يكون من قبل تركيا وهناك تلطيش بالكلام انه سينفرج قريباً مجرد معلومة (مو اكتر) الوضع صعب وراح تتصعب اكتر بالمستقبل".
كوباني، دمار هائل
وقال عضو المجلس المنطقي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا (PDK_S) محمود منلا عيسى لصحيفة (كوردستان) حول الوضع في كوباني: "وبعد عودة بعد الاهالي الى كوباني تبين ان المنطقة تعرضت الى دمار كامل وتم سرقة الاموال والممتلكات ونهبت خيراتها ودمرت المدينة وجزء كبير من قرى الريف بالمفخخات التي تم زرعها بين البيوت وعلى الطرقات العامة من قبل مسلحي داعش الارهابي، ومن عاد إلى بيته لا يملك لحافاً أو غطاء يقي به نفسه من حر الصيف وبرد الشتاء. ومازال الناس يعانون من جراء الحصار المفروض على كوباني حيث لا مواد غذائية ولا خضار ولا فواكه ولا أدوية، كون كوباني لها ثلاثة اتجاهات (منافذ) كان من الممكن ان تأتي من خلالها المؤون. أحدها طريق توركيا حيث يفرض عليها الحصار، احياناً يمنعون 5 كيلوات من السكر لدخول كوباني وطريق منبج وجرابلس ايضاً يسيطر عليها داعش، وطريق الرقة ايضاً يسيطر عليها "داعش". بقي طريق واحد الآن بعد طرد داعش منها ولا يمكن الاستفادة منها كونها ايضاً كانت تعتمد على التجارة مع تركيا ايضاً والحصار مفروض عليها من قبل تركيا أما بالنسبة للمرضى فيعانون الامرين من جراء قطع الطرقات فلا أدوية. وإن وجدت يمتلكها سماسرة وتجار يتلاعبون بالأسعار فلا سعر ثابت لأية علبة دوائية، ويدفع ثمن كل ذلك المواطن الذي لا يملك شيئا ولا حول ولا قوة".
وختم منلا عيسى حديثه لصحيفة (كوردستان) قائلاً: "بقناعتي ان من استفاد من الازمة اولا النظام كونه اوصل كوباني ومن خلاله الشعب الكوردي إلى طريق مسدود من الناحية السياسة بأن الكورد لا يستطيعون أن يديروا أنفسهم بلا سلطة وإن السلطة التي تستطيع أن تحكم هو نظام البعث ليس إلا".
بينما تحدث الناشط الاعلامي محمود عيسى حول إغلاق تركيا لحدودها وحصار كوباني قائلاً: "بسبب إغلاق بوابة تركيا من الشمال وداعش من الغرب والجنوب وهجرة الأيدي العاملة وعدم توفر رأس المال، تعاني كوباني أزمة اقتصادية حقيقية مع العلم هناك شركة تركية للاسمنت تعمل تحت إدارة الحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ويعمل في هذه الشركة مؤيدو الحزب فقط وتقع الشركة بين قريتي (بيرخاته وكيجقران) في ريف كوباني، وأما من الجهة الشرقية لمدينة كوباني فهناك منفذ وحيد من ناحية الشرقية حيث يأتي التجار بالخضار من المدن الشرقية مثل (قامشلو وديرك) وعبر حدود إقليم كوردستان. وللأسف فرضPYD ضرائب على بضاعة التجار، ويعتبر حصاراً لمواد الخضار بسبب فرض ضرائب من قبل PYD على تجار من المنطقة الشرقية وبسبب عدم بدء موسم الخضروات في منطقة كوباني أيضاً والتي تبدأ بداية شهر آيار، وبهذا تكون كوباني مدينة محاصرة من الداخل والخارج".
ريزان عثمان



