9:54:20 AM
Rojava News - عفرين: يعاني أهالي منطقة عفرين كغيرها من المناطق الكوردية الأخرى في كوردستان سوريا، من أعباء التعامل الكيفي أو عدم التوافق أو بالأحرى التعارض بين قوانين نظام الأسد التي ما تزال سارية المفعول حتى الآن، وبين الفرمانات الصادرة من قبل سلطة الأمر الواقع أو السلطة بالوكالة (الإدارة الذاتية التابعة لحزب ب ي د).
فبعد عودة طواقم القضاء والأجهزة الأمنية التابعة للنظام ولو بشكل خفي والبدء بالعمل إلى جانب المؤسسات الإدارية التابعة لما تُسمى بالإدارة الذاتية في عفرين، بات المواطنون في حالة حيرة وضياع بين القوانين والأوراق والوثائق القانوينة والثبوتية التي يستخدمونها منذ أربعة سنوات تقريباً، وتجديد كافة وثائق النظام التي انتهت صلاحيتها وذلك بعد إنقطاع صلة التواصل بين منطقة عفرين ومحافظة حلب، وإعادة فتحها من جديد قبل شهر تقريباً وذلك بعد فك الحصار وفتح الطريق العسكري الجديد (عفرين – نبل – حلب) الذي يلف ويدور حول حلب ليدخل إليها من جهة الجنوب الغربي عبر حي الراموسة الصناعي.
أملاك الكورد تباع للعرب ويتم تطويبها بمساهمة من الآسايش ولكن بشكل سري
المحامي "علي أحمد حمو"، تحدث بهذا الخصوص وقال: "إن عملية بيع أي عقار (سكني أو زراعي) لا تتم إلا بموافقة الآسايش في عفرين، ويتم سؤال البائع لماذا تريد البيع؟ هل ستغادر إلى أوروبا؟ أم أنك ستبيع هذه الملكية لفتح مشروع استثماري في عفرين؟ وفي حال كان السبب غامضاً لا تتم منح الموافقة للبائع، "وهذه الإجراءات الإحترازية جيدة للوهلة الأولى وكخطوة أولى!، وللعلم فإن كافة أصحاب محلات بيع وشراء العقارات السكنية والأراضي الزراعية لهم علاقات وثيقة بالآسايش، ويتم إرسال نسخة للعقد لهم.
وأضاف، أما الخطوة الثانية الأكثر خطورة على أهالي المنطقة والتي تهدف إلى إفراغ منطقة عفرين من أهاليها وبيع أملاك الكورد للعرب هي أنه وبعد رفض الآسايش لعملية البيع أو الشراء بحجة منع الهجرة، مع العلم أن البيع للعرب ممنوع، وهنا تبدأ الحكاية فبعد يوم أو يومين من المنع يقوم صاحب نفس المكتب العقاري بالتواصل مع الشخص الذي يريد أن يبيع عقاره أو أرضه ويعرض عليه صفقة تتيح له بيع أرضه أو منزله بدون علم الآسايش وبطريقة قانونية يتم تسجيلها في دائرة المصالح العقارية "الطابو" في حلب.
وتابع المحامي قائلاً: "يجلب صاحب المكتب العقاري معه زبون (مشتري من المكون العربي)، ويتم توقيع عقد البيع والشراء في منزل البائع، وبعد ذلك يقوم هذا الشخص بالسفر إلى مركز ناحية (نبل) الشيعية الواقعة تحت سيطرة النظام، وتتم عملية الفراغة بشكل قانوني ولا تستطيع الإدارة الذاتية رفض هذا العقد لأنه صادر من قبل محكمة رسمية تابعة للحكومة السورية، لابل لا يحق لأهل البائع في المستقبل الإعتراض على عقد البيع هذا لأن عملية الفروغ تتم بشكل شرعي وقانوني في المحكمة".
غض النظر أو كيفية تسهيل ذهاب البائع إلى نبل لإتمام عملية البيع والفراغة
يقول المحامي "علي أحمد حمو": "أي مواطن من منطقة عفرين يريد الخروج من المنطقة يجب عليه الحصول مسبقاً على موافقة من الآسايش، وعند آخر حاجر لسيطرة الـ YPG والآسايش (حاجز برج القوس في ناحية شيراوا) يجب عليك توضيح وجهة أو حجته للسفر، وهنا يتم التنسيق بين صاحب المكتب وعناصر الـ (ب ي د) ويتم غض النظر والتساهل لذهاب البائع إلى بلدة (نبل) لإتمام عملية البيع والفروغ بدون أية مشاكل تُذكر، مع العلم أن أهالي عفرين يعرفون بعضهم جيداً ولا يُخفى على أحد إذا قام أحد المواطنين ببيع أرضه والسفر خارج الوطن".
قرار محكمة عفرين هو (قرار حكم) وليس (فروغ بموجب سند طابو)
المواطن "محمود عثمان" تحدث بهذا بخصوص هذا الموضوع وقال: "عندما يريد أي مواطن من عفرين أن يبيع أرضه أو عقاره السكني لشخص آخر، يستطيع أي شخص من افراد عائلته ولو بعد عشرة سنوات أن يطعن في عملية البيع، لأن عملية البيع في عفرين فقط هي عقد (بيع مصدق من محكمة تابعة لما يُسمى بالإدارة الذاتية)، ولا تستطيع محكمة الكانتون إتمام عملية البيع والتطويب لأنها ليست جهة تشريعية، ولم يمنحها النظام سلطة الفروغ، لذلك نقول بأن هناك خطر وخطة لتعريب المنطقة، لأن النظام يضغط بهذا الإتجاه ويحاول قدر الإمكان إستغلال وضع الأهالي الفقراء بسبب هذه الأزمة ويشجع العرب لشراء أملاك الكورد لتقليل نسبة تواجد الكورد قدر الإمكان لكي تبقى عفرين تحت سيطرة بلدتي (نبل والزهراء)" الشيعيتين المواليتين لنظام الأسد.
نظام الأسد لا يعترف بالأوراق والوثائق والفرمانات الصادرة عن الإدارة الذاتية
المحامي "علي أحمد حمو" أكد حول هذا الموضوع: "إن أية وثيقة صادرة عن محاكم ماتُسمى بالإدارة الذاتية التابعة لحزب (ب ي د)، (بيع، شراء، استملاك، إجازات سوق المركبات، الشهادات التعليمية ... إلخ)، لا يعترف بها النظام، وهي ذات صلاحيات "محدودة" ضمن الحدود الإدراية لمنطقة عفرين، وأية وثيقة صادرة عن النظام عندما تنتهي صلاحيتها وتاريخ نفاذها يجب على المواطنين التوجه لمؤسسات الإدارة الذاتية والحصول على البديل لتسير الأمور الحياتية، ولكن عندما يتوجه هذا الموطن إلى حلب وخاصة بعد فتح الطريق بين (حلب عفرين) يضطر لتجديد كافة هذه الأوراق والثبوتيات التي انتهت صلاحيتها أو التي هي بحاجة إلى تصديق من المحاكم الشرعية التابعة للنظام".
وأضاف، لا يزال المدعو (مصطفى إيبو فيو – رئيس محمكة عفرين) يملك ختماً رسمياً يحمل اسم الجمهورية العربية السورية – محكمة عفرين، ويقوم بتصديق الوكالات (الخاصة والعامة) وهذه الوكالات رسمية ومعترفة بها، وأيضاً تصديق عقود الزواج والطلاق، وتسجيل المواليد الجدد يتم ختمها بختم (الديوان)، ومايزال هذا القاضي وغيره من موظفي الدولة والإستخبارات ومؤسسات الري والكهرباء والمالية والمدرسين في قطاع التربية والتعليم يستلمون رواتبهم من الحكومة السورية، وللعلم فإنه فقط السلطة الإدارية والعسكرية هي بيد حزب (ب ي د).
وبخصوص لوحات السيارات التي تحمل إسم ورقم مرور عفرين (هي آليات تم إدخالها إلى عفرين بالتنسيق مع حواجز حزب (ب ي د) الحدودية ويتم قبض ضريبة جمارك تبلغ (45000 ألف ليرة سورية) من صاحب المركبة التي لا تحمل أية لوحة، ويتم شراء لوحة من إدارة المرور بمبلغ (5000 آلاف ليرة) وللعلم فإن المركبة تستطيع السير فقط ضمن حدود منطقة عفرين، وتقوم هذه الإدراة بتجديد الرخصة السنوية كل عام، وقام الحزب المذكور بإنشاء مركز خاص لإصدار شهادات السواقة في المطار الزراعي القديم الواقع على طريق ناحية جندريس وقامت بتسليمه للمدعو أحمد زعرة وولده حمودة، ويحصل المواطن على هذه الشهادة خلال دورة تدريبية خلال 15 يوم، أما بخصوص الشهادات الصادرة من قبل النظام يتم العمل بها حتى تنتهي صلاحيتها، وبعد ذلك يجبر مسلحو الـ (ب ي د) المواطنين للحصول على شهادات من قبل مؤسساتهم، وبحسب مصدر خاص فإن الغاية من إصدار هذه الشهادات هي مالية فقط وقد قال صاحب مدرسة السواقة المدعو (صلاح دودو) أن نصف واردات هذه المدرسة تذهب لحزب (ب ي د)، والوثائق الجديدة باتت وسيلة شرعية للحصول على الأموال بحجة التجديد.
جوازات السفر والهويات الشخصية والشهادات الدراسية تُمنح فقط من قبل النظام
وختم القانوني "علي أحمد حمو" حديثه لصحيفتنا قائلاً: "أهالي عفرين وخلال أربعة سنوات مضت كانوا لايستطيعون السفر إلى حلب، لإصدار جوازات السفر والهويات الجديدة، وأغلبهم بقي محروماً من حمل جواز السفر، ويوجد سمسار يدعى (فاضل كنو) وهو محامي عربي من منطقة إعزاز كان يصدر جوازات سفر لأهالي عفرين بمبلغ (400 دولار)، بالإضافة إلى الجوازات الصادرة من قبل المعارضة في اسطنبول، وبالنسبة للشهادات الدراسية كان طلاب عفرين يتقدمون لإمتحان شهادة (التاسع) في عفرين، ولكن ألغيت هذه الشهادة أيضاً مؤخراً، ويستطيع طلاب عفرين دراسة المراحل الإنتقالية فقط، وأما إمتحات الشهادات (تاسع + بكالوريا) فيجب على الطلاب تقديمها في حلب أو أية منطقة اخرى تابعة للنظام كبلدة (نبل والزهراء المتاخمة لعفرين)، لكي يستطيع دراسة المرحلة الجامعية في جامعة حلب أو اللاذقية أو دمشق التي هي تحت سيطرة النظام، لأن النظام لا يعترف بالشهادات التي تقوم ماتُسمى بالإدارة الذاتية بمحنها لطلاب عفرين".
إدارة (ب ي د) في عفرين هي لتسيير أمور نظام الأسد
"م.خ.ك" وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا وفضل عدم الكشف عن اسمه قال: "بأن ماتُسمى بالإدارة الذاتية التابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) في منطقة عفرين، هي لتسيير الأعمال نيابةً عن نظام الأسد وذلك بعد تسليم نظام الأسد لمنطقة عفرين (إدراياً وعسكرياً) للحزب المذكور بموجب عملية أو صفقة (إستلام وتسليم) بحسب شهادة أحد عناصر جهاز أمن الدولة الذي قال بالحرف الواحد أمامه: (بعد إندلاع الثورة في محافظة حلب ومنطقة عفرين جائتنا تعليمات من قيادة المخابرات العامة بأن نقوم بتسليم كافة الأفرع الأمنية في عفرين لجماعة (ب ي د) وخاصة لشخص يدعى "هفال ماهير" من كورد تركيا، وبالفعل أبلغنا رئيس قسم أمن الدولة المقدم بشير دعبول وقلنا له هذه هي تعليمات القيادة وقمنا بإجراء جرد لكافة المواد (سلاح + ذخيرة + طاولات + فرش مكاتب... وإلخ)، وقمنا بإبلاغ مدير المنطقة بالقرار وقام هو أيضاً بالتنفيذ، وبعد ذلك رفض فرع الأمن العسكري القرار وحدثت مناوشات بين الطرفيين إلا أنهم في الأخير رضخوا للقرارات والتعليمات الصادرة من قبل قيادة المخابرات العامة بدمشق)، ومايزال ذلك العنصر يعيش في عفرين ويصله راتبه بشكل شهري إلا أنه لا يدوام بشكل رسمي)، وتأكيداً على أن للنظام سلطة كاملة على منطقة عفرين فبتاريخ (2-4-2016)، قدمت سيارة تابعة لفرع الأمن العسكري (مدججة بالعناصر والسلاح) من بلدة نبل وإجتازت كافة حواجز مسلحي الـ (ب ي د) بدون أية عرقلة وفي فترة الظهير ووضح النهار وأمام أعين آلاف المواطنيين دخلت إلى المدينة وقامت بإعتقال أحد المواطنين الكورد بناءً على شكوى قام أحد الأشخاص من المكون العربي بتقديمها ضده لدى جهاز الأمن العسكري في بلدة نبل الشيعية الموالية لنظام الأسد".
روني بريمو







