8:58:32 PM
RojavaNews: بخصوص الموقف الأخير للإستاد عبدالحميد درويش قال عضو المكتب السياسي للحزب اليكيتي الكوردي عبدالرحمن كلو :"يمكن القول أنها ليست المرة الأولى التي يصدر فيها الأستاذ حميد درويش مثل هذه المواقف السلبية تجاه القضية القومية".
صرح عبدالرحمن كلو لوكالة RojavaNewsب انه ومن خلال التصريح يفهم منه أن الأستاذ حميد درويش يخلط بين الحالات القومية والوطنية والحزبية وإلى تاريخ اليوم لم يستوعب جدلية العلاقة بين القومي والوطني والحزبي والحدود الفاصلة بين المفاهيم الثلاث.
اضاف كل وان عبدالحميد يتناول المسألة من منظور بدائي يعود إلى مفردات مرحلة ثقافة الستينات من القرن الماضي وأبجديتها، ونسي أن الكثير من المتغيرات قد طرأت على المنظومة الفكرية والثقافية والسياسية للمنطقة وخاصة بعد سقوط النظام العراقي عام 2003 وراهنية الحالة السياسية في الشرق الوسط، فإذا كان هذا العلم في بدايات القرن الماضي يمثل رمزاً لانتمائنا القومي والوطني، فهو اليوم يمثل حالة انتماء وطنية لمشروع دولة وطنية جامعة لكل القوميات والأثنيات العرقية والمذاهب، وأثبتت كوردستان في حربها على الارهاب أنها تمثل الحاضنة الوطنية لجميع المكونات وملاذا آمناً لهم وأنها وحدها تـــستطيع حمايتهم، والأمر لن يختلف عن ذلك بالنسبة لنا في كوردستان سوريا إلا إذا كان السيد درويش لا يعترف بالحالة الوطنية لكوردستان سوريا، وأظن أنه لا يفهمها حتى الآن فكيف به الاعتراف بها، ولذلك نجده هو وغيره في الكثير من الأحيان يخلطون بين حالة الانتماء والولاء للدولة السورية وحالة الانتماء للوطن الكوردستاني، وهنا تكمن اشكالية الخلط بين مفهومي الدولة والوطن، ويخطئ عندما يقول: يرفع العلم في دولة أو إقليم فيدرالي، كما و يخطئ كل من يعتقد أن علم كوردستان هو علم دولة أو علم إقليم، لأنه علم وطن وعلم انتماء قومي، وحتى قبل أن تنظم كوردستان العراق في إقليم فالعلم الوطني الكوردستاني لم ينزل من قمم المناطق المحررة حتى برفع من جديد، ورفع العلم لم يكن بالأمر اليسير أو السهل أبداً كما يقول لو كان كذلك لما تعرض رافعو هذا الرمز الوطني للاعتداء في كل مناسبة ولما خبأه المناضلون الكورد بين أضلعهم.
أما حول موضوع ربط رفع العلم بموضوع الانفصال عن سوريا، اوضح كلو فهو ينبع من خلل مزمن في فهم العلاقة بين ما هو كوردستاني وبين ما هو سوري ومثل هذه التعابير كانت من الاسطوانات المشروخة للأمن السوري أثناء محاكمات الكورد في السابق وحتى اليوم ، وبهذا الصدد قال كلو أريد أن اذكر بأن علم كوردستان تم رفعه في الكثير من المدن السورية العربية أثناء الحراك الثوري تعبيرا على الحالة التضامنية مع الكورد والمدن الكوردية، ولم تكن تعبيرا عن أية حالات أو دعوات انفصالية.
وحول تصريحه بأن الذين ينادون بالانفصال عن سوريا هم أعداء الكورد، قال كلو أظن أن مثل هذا التصريح لم يكن موفقاً كما لا يدخل في إطار التعابير الدبلوماسية بقدر ما يمثل اختزالاً وتسطيحا وتشويها للقضية الكوردية بل وتشويشاً عليها، خاصة ونحن في مرحلة تمر فيها سوريا الدولة بواقع جغرافي وسياسي ممزق، بحسب تقسيمات مناطق النفوذ للفصائل العسكرية المسلحة، وأن سوريا أساساً لا تمتلك أية مشروعية تاريخية عند نشوئها وما هي إلا من إحدى نتائج الاتفاقات الاستعمارية.
عافية حاجي



