Rojava News: أبلغ مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان،قُنصلي ايران في كل من اربيل والسليمانية استياء وقلق حكومة إقليم كوردستان بخصوص تهديدات كان قد اطلقها نائب قائد قوات الحرس الثوري الايراني سردار حسين سلامي، الجمعة الماضية الأول من يوليو/تموز ضد إقليم كوردستان وشعبه معبرا عن رفض اقليم كوردستان للغة التهديد.
فلاح مصطفى جدد خلال لقاء له، أمس الاحد 3 يوليو/تموز 2016، مع قنصلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أربيل والسليمانية، التأكيد على أنه "لا يمكن معالجة المشاكل بالتهديدات والاساليب العسكرية "، مضيفا من "منطلق إيماننا بالسلام والحلول الدبلوماسية وإلتزامنا بالقوانين الدولية، قمنا بتشكيل لجنة مشتركة من أجل معالجة هذه المشكلة(في اشارة الى التوترات على الحدود بين اقليم كوردستان وايران خلال الايام القليلة الماضية)".
وتابع بالقول"لكن للأسف بعد مضي يومين على إجتماع حكومة إقليم كوردستان وممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجه نائب قائد قوات باسداران(الحرس الثوري الايراني) تهديدات لإقليم كوردستان". مستدركا بالقول" نرفض بشدة هذه التهديدات ونعتبرها موقفا غير مناسب وعلى النقيض من علاقات الصداقة القائمة بين إقليم كوردستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
واضاف فلاح مصطفى بالقول" أن هذا الموقف مخالف تماما لأسس المباحثات بين الجانبين سابقا وحاليا بشأن العلاقات الثنائية بين اقليم كوردستان وايران"، مبينا أن " هذه التهديدات لا تخدم العلاقات الثنائية بين الجانبين بأي شكل من الاشكال".،
كما اشار مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان،الى ان "حكومة إقليم كوردستان ومن منطلق ايمانها والتزامها بالقوانين الدولية وأسس حسن الجوار والعلاقات الطويلة الامد، سعت باستمرار لان تكون عاملاً للسلم والإستقرار في المنطقة"،مستدركا بالقول" كما لم ترغب ولن تسمح باستخدام أراضي كوردستان ضد دول الجوار، وكان ذلك من مصلحة دول الجوار وإقليم كوردستان". مؤكدا "لذلك لن نقبل لغة التهديد بأي شكل من الاشكال". داعيا الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى "عدم إستهداف أراضي إقليم كوردستان ومواطنيه بأي تهديد أو هجوم ".
من جانبه أعلن نائب القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ بان بلاده لن تكون مبعث تهديد لإقليم كوردستان، موضحا ان "هذا التصريح(تهديد نائب قائد قوات الحرس الثوري الايراني) تم تفسيره بشكل مختلف"، موضحا" نأمل السلام والإستقرار لإقليم كوردستان، الذي تربطنا به 400 كيلومتر من الحدود" .وتابع بالقول"لم يكن الهدف من تصريحه اقليم كوردستان بل اية نقطة تصبح تهديدا على الجمهورية الاسلامية الايرانية".
مؤكدا ان ايران"تعتبر اقليم كوردستان صديقا لها وسنوصل رسالة الاقليم وقلقه الى كبار المسؤولين في بلدنا".
هذا وفيما سلّم مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان بيان حكومة الاقليم الذي صدر ردا على تصريحات المسؤول العسكري الايراني الى القنصلين الايرانيين في اربيل والسليمانية،اجمع الطرفان على امكانية حل المشاكل عن طريق اللجان المشتركة والحوار بين الجانبين.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد وجّه على لسان نائب قائدها العام حسين سلامي تهديداتها لاقليم كوردستان بشن هجمات "تدميرية" ضده , ملوحة باستهداف أي نقطة ترى فيها مصدرا للخطر على نظامها في اشارة الى تواجد مقرات للحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني المعارض في مناطق حدودية متآخمة.
وكانت حكومة اقليم كوردستان قد عبرت اول أمس السبت , عن رفضها الشديد لهذه التهديدات ضد شعب وحكومة كوردستان .
وشنت المدفعية الايرانية في الآونة الاخيرة قصفاً تقول طهران انه أستهدف معارضين لها لكنه اسفر عن اصابات في صفوف المدنيين وتشريد العديد منهم وتعرض قراهم ومنازلهم في سيدكان اقصى شمال العاصمة اربيل لأضرار كبيرة.
ويدعوا اقليم كوردستان مرارا كلا من تركيا وايران لوقف فوري لقصفهما المدفعي والجوي المتكرر على المناطق الحدودية للإقليم .
هذا فيما كان رئيس حكومة اقليم كوردستان , نيچيرڤان بارزاني ، قد أعرب لوفد ايراني رفيع زار اربيل خلال اليومين الماضيين عن أستيائه من القصف الذي تشنه المدفعية الايرانية على المناطق الحدودية داخل الاقليم.



