Rojava News - عفرين: السلطات المحلية في عفرين تجيز للنازحين امتلاك عقارات بشرط انضمامهم لقوات ال YPG.
قالت مصادر خاصة لمركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان من مدينة عفرين، أن السلطات المحلية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) سمحت للنازحين العرب الذين نزحوا إلى مدينة عفرين و نواحيها خلال السنوات الماضية من عمر الأزمة السورية، بإمتلاك العقارات و لكن بشروط!
وأضافت المصادر ذاتها بحسب ماف نيوز، أن مسؤولين من الحزب المذكور قد عقدوا اجتماعا للنازحين العرب في ناحية جندريسة بعفرين يوم السبت الماضي، حيث تم اخبارهم أنه يحق لأي نازح عربي امتلاك عقارات، شراء بيوت و أراض، لكن بشرط أن ينضموا لقوات ال YPG.
كما أكد المصدر أن المسؤولين في تلك السلطات ممن عقدوا الاجتماع للنازحين العرب، قالوا أنه على كل عائلة ترغب بشراء عقار في عفرين، أن ينضم أحد أفرادها لقوات الحماية الشعبية (YPG) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD.
إننا في مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان نحذر من مغبة ما قد يحصل فيما اذا تم السماح للنازحين العرب بشراء عقارات في عفرين، حيث من المعلوم أنه و منذ بدء الأزمة في سوريا و حتى الآن نزح إلى عفرين أكثر من 350 ألف نازح، في حين أن تعداد السكان الأصليين حوالي 720ألف، بمعنى أنه في حال تم السماح لهؤلاء بامتلاك عقارات فإنه سيحدث تغيير جغرافي و خطير جدا في عفرين.
حدوث أي تغيير جغرافي يعني أن عفرين باتت غالبيتها من المكون العربي، بالرغم من أن نسبة الكورد في عفرين 97%، وهذا سيؤثر سياسيا على مستقبل عفرين اذا حدث هذا التغيير الديموغرافي في المنطقة.
بعد حالات تخوف المواطنين بشكل عام والأحزاب الكوردية خصوصا من جراء نزوح مئات الآلاف من النازحين العرب و عدم وضعهم في مخيمات، حيث تم اسكانهم في بيوت بالآجار، بينما لجأ النازحون الكورد من أبناء حي الشيخ مقصود ذو الغالبية الكوردية في حلب للمدارس حينها.
يبدو أن المرحلة الأولى من استيعاب النازحين في المدينة قد انتهت و بدأت المرحلة الثانية وهي الأخطر، ألا وهي مرحلة البدء بالتغيير الديمغرافي و اللعب بمصير المنطقة من خلال تنفيذ مايطلبه و يحاول النظام السوري منذ عهد الوحدة و كذلك مع استلاء حزب البعث للسلطة في سوريا، القيام بذلك.
عفرين حاليا محاصرة من الجهة الشمالية والشمالية الغربية من الطرف التركي حيث لا معابر حدودية و تشديد على الحدود أيضا، وكذلك من الجهتين الشرقية و الجنوبية المجموعات الإسلامية و جبهة النصرة. بينما من الجهة الجنوبية الشرقية، حيث بلدتا نبل و الزهراء الشيعيتين اللتان تخضعان لسيطرة النظام السوري، لا يوجد حصار، خصوصا بعد وصول النظام إلى تلك البلدتين، كما أنه يتم و بشكل يومي ادخال جميع مستلزمات الحياة من مواد غذائية و محروقات ( تذهب من عفرين إلى مدينة ادلب الخاصعة لسيطرة النصرة) وكذلك يتم بشكل دوري ادخال المساعدات الإنسانية إلى عفرين لكن لا يتم توزيع جميعها على الأهالي مقارنة بما يدخل المنطقة من مساعدات.
كل هذا يعني أنه في حال احداث اي تغيير ديمغرافي في عفرين، فإنها ستكون، مرة أخرى، تحت سيطرة النظام السوري و بالتالي ضياع جزء مهم من إقليم كردستان سوريا و خلق مشاكل كبيرة في المنطقة.
إننا في مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان، ندعوا السلطات المسؤولة إلى مراجعة نفسها وعدم السماح بإحداث تغيير ديمغرافي في عفرين الكوردستانية و نطالب في الوقت نفسه جميع الاحزاب و منظمات المجتمع المدني الأخرى و الرأي العام بالوقوف أمام محاولة احداث تغيير ديمغرافي في عفرين لتبقى جزءا من كوردستان.



